افتتاح دورة 2004 لمهرجان قرطاج

افتتاح دورة 2004 لمهرجان قرطاج

باح مهرجان قرطاج الدولي بأسراره، وأعلن عن انطلاق دورته الأربعين احياءً لذكرى رحيل رائد من رواد الفن التونسي، الشيخ خميس الترنان.


 أربعون لحنا وأغنية أثثت سهرة أمس بقيادة المايسترو عبد الرحمان العيادي، كانت البداية فيها بأغنية "يازهرة" التي غناها "الترنان" بالصوت و الصورة من خلال شاشة عملاقة بث عليها شريط مسجل بالأبيض و الأسود و على نفس الشاشة بثت صور الفنان الراحل و الشعراء الذي تعامل معهم.


عند انتهاء الأغنية الأولى بدأ الفنان الشاب شكري عمر الحناشي غناء "بالهوى قلبي تعلق" لتتواصل السهرة بعد ذلك في شكل متسلسل، أي كل مرة ينتهي فيها احد الفنانين من أداء أغنيته يبدأ الفنان التالي مباشرة الأغنية الأخرى دون انقطاع.


لم يكن الطقس حارا، نسيم عليل يهب على مسرح قرطاج يحمل معه الكلمات والأغنيات والتصفيق الهادئ. الركح بدوره كان هادئا، لم يكن مدججا بالديكور، فقط بعض الأعمدة التي ألصقت عليها صور خميس الترنان و الفرقة و الشاشة العملاقة.في المقابل الكواليس كانت "حارة" و"هائجة" المطربون يدخلون من المسرح ويعودون اليه بسرعة كأنهم في قاعة عمليات.


بعض من الذين تحدثت اليهم " إيلاف" ( مصدر الخبر ) اجمعوا ان تكريم خميس الترنان كانت فرصة لهم للتعرف على التراث التونسي و انهم كانوا يسمعون فقط بإسم خميس الترنان لكنهم لا يعرفون أغانيه. أحدهم علق ساخرا " أتريد أن تقنعني أن هذا الشباب، يقصد بعضا من الشبان الذين شاهدوا الحفل، يستمع الى أغاني خميس الترنان!!! إبان انتهاء الحفل "انقض" الصحفيون و المصورون على المطربين و المنظمين و تحول سواد الكواليس الى بياض ناصع بفضل "الفلاش"...


أحد المصورين يلوم زميله" يا سي محمد، يعيشك، رأسك في «الأوبجكتيف"... على الركح تمتع المطربون بالصور كأنهم يودعون المسرح الروماني او الديكور... الفنان الشاب حسن الدهماني كان مرتبكا و قال اعذرني لم يكن العرض سهلا انها مهمة صعبة لكننا نجحنا و الحمد الله... شكري عمر الحناشي أكد انه شرف كبير له ان يقع استدعائه لتكريم شيخ الأغنية التونسية خميس الترنان.