الفنّ يعتصم في التحرير: مهرجان سينمائي، وأناشيد صوفية، وشعر، وغناء، ووشات ثقافية

الفنّ يعتصم في التحرير: مهرجان سينمائي، وأناشيد صوفية، وشعر، وغناء، ووشات ثقافية

أعلن مثقفون مصريون، عن تنظيم فعاليات فنية جديدة للترويح عن المصريين المعتصمين في ميدان التحرير في القاهرة، استعدادا لتواصل الاعتصام الذي دخل أسبوعه الثاني.

وقال المخرج المصري، محمد عبد الفتاح، لوكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ"، إنه ينظم الثلاثاء والأربعاء، داخل الميدان، ورشة لتعليم صناعة أفلام الدقيقة الواحدة، بالتعاون مع ائتلاف فناني الثورة، يحاضر فيها عدد من صناع السينما المصرية الكبار.

وأضاف عبد الفتاح، أن صناعة أفلام الدقيقة الواحدة، تعتمد كليا على التصوير باستخدام كاميرات الهواتف المحمولة، وكاميرات الديجيتال الصغيرة، كامتداد طبيعي لمهرجاني "أفلام الموبايل" و"القاهرة للسينما المستقلة"، اللذان أسسهما ونظمهما خلال السنوات الماضية بنجاح.

وأوضح أن الورشة تقام بالكامل داخل ميدان التحرير، وتختتم الخميس 21 تموز/يوليو، بعرض الأفلام التي أنتجت في الورشة، والتي تدور بالكامل حول الميدان ومن فيه، على شاشة منصة ائتلاف فناني الثورة، ضمن فعاليات الدورة الأولى لمهرجان سينمائي جديد بعنوان "مهرجان أفلام الدقيقة الواحدة"، يقام أيضا داخل الميدان.

5 منصات إذاعية تقدم مواهب الشعر والغناء والحكايات

ويضم ميدان التحرير 5 منصات إذاعية، تقدم طوال اليوم مواهب فنية وأدبية، تضم الغناء، والشعر، والحكايات، إضافة إلى ظهور عدد من الفنانين المحترفين عليها لتقديم أغنيات حديثة وتراثية.

وأشار عبد الفتاح إلى أن فكرة المهرجان برزت من خلال قيام عشرات المعتصمين وغيرهم ممن يدخلون الميدان يوميا، بالتقاط أحداث يشاهدونها بأعينهم باستخدام كاميرات بسيطة، لتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حين يوفر المهرجان منافسة حقيقية لهؤلاء لاكتشاف مواهبهم الكامنة في تقديم عمل فني بسيط، في وقت لا يتجاوز الدقيقة، يعبر عن حدث أو موقف محدد.

"سلطان المنشدين" يقدم الأغاني الصوفية

في الوقت نفسه، قال الناشر المصري محمد هاشم لـ"د.ب.أ"، إنه اتفق مع المنشد الصوفي المصري المعروف، الشيخ أحمد التوني، وفرقته الموسيقية، لإحياء ليلة إنشاد في الميدان تقرر لها الجمعة 22 تموز/ يوليو الجاري.

وينتمي الشيخ التوني إلى محافظة أسيوط في صعيد مصر جنوبا، وهو أشهر منشدي الصعيد، ويطلق عليه لقب "سلطان المنشدين"، واستطاع الخروج بالغناء الصوفي من المحلية إلى العالمية، ويهدف من خلال الإنشاد والموسيقى الروحية إلى إيصال رسالة التصوف الإسلامي إلى العالم، معتقدا أن التصوف صالح لجميع الأديان، وليس حكرا على المسلمين.

وينشد التوني بشكل فطري، قائم على الارتجال، مما يحفظه من أشعار كبار أئمة التصوف ومنهم: "أبو العزايم، وابن الفارض، والحلاج، وجلال الدين الرومي"، ويتبعه تخت موسيقى شرقية بسيطـ مؤلف من "الرق" و"الناي" و"الكمان".

وقدم المنشد الشهير حفلات في مسارح باريس، والولايات المتحدة، والبرازيل، والأرجنتين، ودول شمال أفريقيا، وسوريا، ويظهر سنويا في الموالد الخاصة بالأولياء المعروفين في مصر، أمثال "السيد البدوي" و"الحسين" و"السيدة زينب".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة