فلسطين على موعد مع "احتفالية فلسطين للأدب 2012 "

فلسطين على موعد مع "احتفالية فلسطين للأدب 2012 "

 

انطلقت أمس الدورة الخامسة لاحتفالية فلسطين الخامسة للأدب 2012، وهي تقام بشكل رئيسي في غزة عطفا على رام الله وبير زيت، أما الأمسية الختامية فتشهدها القاهرة مساء الحادي عشر من الشهر الجاري في مسرح "روابط".

وكانت "احتفالية فلسطين للأدب"، المعروفة بـ "بالفِسْت"، بدأت عام 2008، وأخذت طابع المهرجان الأدبي المتنقّل، حيث تنتقل إلى جمهورها في مدن فلسطين المحتلة، وتعمل الاحتفالية على إقامة -ودعم- الصلات الثقافية بين فلسطين والعالم، وتواجه، بحسب تعبير المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد، "ثقافة القوة بقوة الثقافة".

تؤيد احتفالية فلسطين للأدب الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، وتستنكر بشدة الحصار المفروض على غزة، وتلتزم العمل على إحياء العلاقات الثقافية بين الشعوب العربية، تلك العلاقات التي تتآكل منذ زمن.

في غزة.. بعد طول انتظار

ومنذ تأسيسها عام 2008، و"احتفالية فلسطين للأدب" تطمح إلى إقامة بعض أنشطتها في غزة، وتحاول إيجاد طريقة تصل بها إلى غزة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 كجزء من مهرجانها السنوي، إلا أن ذلك لم يكن ممكنًا، بسبب الحصار والعزل الاسرائيلي.

أما اليوم، وفي الواقع المصري الجديد، فتدخل "احتفالية فلسطين للأدب" إلى غزة من الأراضي المصرية، عن طريق معبر رفح، بعدما تقدمت إدارة الاحتفالية إلى وزارة الخارجية المصرية بطلب تصريحات سفر لكل المشاركين بحسب الإجراءات الرسمية المحددة، وتقام الاحتفالية بشكل رئيسي في غزة هذا العام.

في الخامس من الجاري، تصطحب الاحتفالية مجموعة مميزة من الكتاب والفنانين إلى قطاع غزة لإقامة ندوات وأمسيات، وورش عمل مع طلاب من الجامعات والمدارس ومخيمات اللاجئين في غزة، كما ستعقد لقاءات مع الكتاب والمثقفين وقادة المجتمع المدني هناك.

على موعد مع رام الله وبير زيت

وبينما تُعقد أنشطة الاحتفالية الرئيسة في غزة، تُبقي "بالفِسْت" على تواجدها فى المدن الفلسطينية المحتلة، إذ ستقود الكاتبتان البريطانيتان، ريتشيل هولمز وبي رولات، ورش عمل للكتابة في بيرزيت مع "ورشة فلسطين للكتابة"، وتنضمان إلى مايا أبو الحيات وعبد الرحيم الشيخ وعماد الصيرفي في مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله، مساء الخامس من الجاري.

يقول عمر روبرت هاميلتون، منتج "بالفِسْت": العدالة لفلسطين من أكثر المطالب إلحاحا في الثورات العربية.. في مصر، طالب ميدان التحرير بفتح معبر رفح، ومع ذلك لا تزال القيود القاسية مفروضة على حركة المواطنين والبضائع. ’بالفِسْت‘ تعمل دائما على إقامة -ودعم- العلاقات الثقافية، والآن أكثر من أي وقت مضى، علينا أن نوَظِّف العلاقات والشراكات الاقليمية والعالمية لنضع مطالب ’العدالة لفلسطين‘ في قلب الكفاح المتنامي لشعوب العالم نحو العدالة."

حيدر عيد: للمثقفين والأدباء دور كبير في إنهاء أنظمة "الأبرتهايد"

وتعتبر "احتفالية فلسطين للأدب" (بالفِسْت)، مبادرة أهلية، وشريكها الرئيس في غزة، هذا العام، حيدر عيد، أستاذ أدب ما بعد الاستعمار وما بعد الحداثة في جامعة الأقصى- غزة، وعضو مؤسس في الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI).

يقول حيدر عيد: "لأول مرة ستمارس ’احتفالية فلسطين للأدب‘ نشاطها في غزة المحاصرة، حيث لا يزال الفلسطينيون يقاومون الحصار الاسرائيلي غير الشرعي، والذى حوّل قطاع غزة المحتل إلى أكبر سجن في العالم.. ’احتفالية فلسطين للأدب‘ علامة على التضامن المتزايد معنا في صراعنا ضد العنصرية والقهر.. لعب المثقفون دورا رئيسا في إنهاء التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا، وبالمثل فالشخصيات الثقافية العربية تزور غزة هذا العام تضامنا مع الأكاديميين والفنانيين الفلسطينيين، ودعما لهم في المطالبة بتصعيد الحملة العالمية لمقاطعة نظام الأبرتهايد الاسرائيلي.. فبالنيابة عن الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، نقدر بشدة الدعم المستمر الذى يقدمه الكتاب العرب للنضال الشعبي الفلسطيني طلبًا للعدالة والسلام في فلسطين."

الكتاب والمثقفون المشاركون

أما الكتاب والمثقفون المشاركون في "بالفِسْت" 2012، فهم: أمين حداد، وفرقة "اسكندريلا"، وأهداف سويف، وجمال محجوب، وخالد الخميسي، وخالد النجار، وسحر الموجي، وسعاد العامري، وسلمى دباغ، وطارق حمدان، وعلاء عبد الفتاح، وعمرو عزت، وغادة عبد العال، ونجوان درويش، وهيام يارد، ويوسف رخا.. وفي بير زيت ورام الله يشارك: بي رولات، وعبد الرحيم الشيخ، ومايا أبو الحيات وعماد الصيرفي وريتشل هولمز.

إطلاق موقع الكتروني بالانجليزية والعربية

وتعتبر الهيئة المنظمة لاحتفالية فلسطين للأدب، مؤسسة Engaged Events ، مؤسسة خيرية مسجلة في بريطانيا، أنشأتها الروائية أهداف سويف لتَبنِّي إقامة الأنشطة الثقافية الملتزمة، وتنظيمها ودعمها.. وأعضاء مجلس الأمناء في المؤسسة هم: سعاد العامري، وأليسون إليوت، وناتالي حنظل، وجون هورنر (أمين صندوق)، وبريجيد كينان، وفيونا مكمورو، وشيلا ويتيكر وأهداف سويف رئيس مجلس الإدارة..

وتطلق "بالفِسْت" خلال أيام موقعها الالكتروني الجديد باللغتين العربية والانكليزية، وقد تم تطويره بدعم من لجنة الفنون في بريطانيا.. ويُعنى الموقع بعرض الأصوات الأدبية الجديدة في فلسطين وفي أرض اللجوء، بالإضافة إلى توفير مساحة على شبكة الإنترنت للتحليل والنقد وتبادل الآراء والخبرات بين الكتاب الشباب والمؤلفين الأكثر رسوخا.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية