معلمو «بيت الموسيقى» ومعهد «إدوارد سعيد» يتدربون على أيدي كبار الموسيقيين العرب

معلمو «بيت الموسيقى» ومعهد «إدوارد سعيد» يتدربون على أيدي كبار الموسيقيين العرب

عاد قبل أيام قليلة من مدينة جرش في الأردن، وفد من معلمي "كونسرفتوار بيت الموسيقى" (شفاعمرو) و"معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى" (القدس، رام الله وبيت لحم) بعد أن شاركوا في ورشة موسيقية تدريبية قدمتها مجموعة من الموسيقيين الكبّار في العالم العربي؛ شربل روحانا (لبنان)، خالد محمد علي (العراق)، حسن فالح (العراق)، أحمد دلول (العراق)، أحمد الخطيب (فلسطين)، يوسف حبيش (فلسطين) وريما خشيش (لبنان) ضمن مشروع "المعهد الموسيقي لتطوير الموسيقى العربية" بدعم من الإتحاد الأوروبي.

على مدار 4 أيام، اجتمع في جرش 25 معلماً ومعلمة للموسيقى من المعهدين وشاركوا في ورشات ذات عناوين مختلفة من مجموعة الموسيقيين أعلاه، منها؛ مناهج تعليم الآلات الشرقية والنظريات، تجربة تعليم الموسيقى في لبنان، تجربة تعليم الموسيقى في مصر، تجربة تعليم الموسيقى في العراق، التأليف والتوزيع وأساليب تطوير المهارات، المقام العراقي، التقاسيم وتطوير مهارات الارتجال أضف إلى حلقات التخت الشرقي.

تأتي هذه الورشة كجزء من مشروع "المعهد الموسيقي لتطوير الموسيقى العربية"  وكنتاج لبحث طويل حول ما يفتقر إليه مدرسو الموسيقى العربية من الخلفيات التربوية واستراتيجيات التدريس بسبب الافتقار إلى تبادل الآراء بين الأقران وصعوبة التنقل. الهدف منها هو تعزيز وتمكين المعلمين في مهارات التدريس الموسيقي، فاجتمع فريق البحث المكون من الموسيقيين؛ شربل روحانا (لبنان)، خالد محمد علي (العراق)، حسن فالح (العراق)، أحمد دلول (العراق)، أحمد الخطيب (فلسطين)، يوسف حبيش (فلسطين) وممدوح الجبالي (مصر) وبحضور مديري المعاهد؛ عامر نخلة (بيت الموسيقى) وسهيل خوري (إدوارد سعيد) ضمن حلقة بحث لمعالجة الثغرات في الموارد الموسيقية ووضع الأسس لمناهج جديدة لتدريس الموسيقى العربية التي ستشكل دليلاً للتدريب والمناهج التي ستأتي من هذه الحلقات الدراسية وتعزيزها وتطويرها لأغراض التدريب المستقبلي.

في حديث مع المُركز الأكاديمي لمشروع "المعهد الموسيقي لتطوير الموسيقى العربية"، الموسيقي يوسف حبيش شدد على أن أهمية هذا اللقاء تكمن بتعددية مدارس الموسيقى ومشاركة تجارب هؤلاء الأساتذة مع المعلمين والموسيقيين في المعاهد المختلفة من خلال الحلقات والمحاضرات التي قُدمت بما فيه من إثراء وتعزيز وتمكين على المستوى التعليمي والإثراء الموسيقي بكافة جوانبه والعزف المنفرد والجماعي.

حول أهمية المشروع من جانب المعلمين المتدربين، تحدثنا مع الموسيقي رمسيس قسيس، الذي أثنى على أهمية هذه الورشة واللقاء مع موسيقيين من الدرجة الأولى في العالم العربي، أصحاب تجربة علمية وبحثية بالإضافة إلى كونهم موسيقيين بارعين. بما في اللقاء من أهمية بطرح مواضيع مهمة في الموسيقى العربية والتي لم يتداول البحث فيها كثيراً.

يُشار إلى أن مشروع "المعهد الموسيقي لتطوير الموسيقى العربية" ممتد على مدار عامين بدعم من "الإتحاد الأوروبي" هو مشروع لكونسرفتوار "بيت الموسيقى" وبالشراكة مع "معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى". أضف إلى شريك ثالث في قسم "التبادل والتعاون" مع "مدرسة الغيلد هول للموسيقى والدراما في لندن". أما نتاج المشروع بالإضافة إلى تأثيره على المعلمين المتدربين وعلى مسيرة تدرسيهم، وكي يكون المشروع متاحاً لكافة معلمي الموسيقي سيتم نشر برمجيات تفاعلية لتعليم الارتجال (المقام) والفرقة التقليدية المسماة بالتخت، بالإضافة إلى قرص مدمج لتعليم الإيقاعات العربية. وإطلاق وتشغيل موقع الكتروني يتضمن المواد التعليمية على شكل وحدات بيئية تعليمية ديناميكية.