الثلاثي جبران: «درويش موجودٌ معنا»

الثلاثي جبران: «درويش موجودٌ معنا»

رافق “الثلاثي جبران” الشاعر الكبير الراحل محمود درويش لمدة ثلاثة عشر عامًا، في أكثر من ثلاثين عرضًا حول العالم، قدّموا من خلالها روائع وحدة الشعر والموسيقى وتمازجهما، وفي آخر عرضٍ قدّموه سوية قال الشاعر لمرافقيه عازفي العود المبهرين قبل رحيل جسده: “أحسدكم..فالمستقبل لا يزال أمامكم، أما انا فالمستقبل قد أصبح خلفي”.

الجبرانيون الثلاثة تحمّلوا مسؤولية المستقبل التي ألقاها الشاعر على عاتق اوتار عودهم واستمروا في مشوار إبداعهم الموسيقي ليقدّموا عشرات العروض في كلّ أنحاء العالم حاملين كلمات الشاعر وعمق الألحان واسم فلسطين ومعناها.

يوم الثلاثاء الماضي، السابع من آب، قبيل ذكرى رحيل درويش، عاد “الثلاثي جبران” (سمير، وسام وعدنان جبران،  بمرافقة عازف الإيقاع الفنان يوسف حبيش)، إلى مدينتهم الأم ليقدّموا عرضًا موسيقيًا رائعًا ومبهرون، في قاعة أوديتوريوم مدرسة ماريوسف- الناصرة، نظّمته جمعية “غوايش” للفنون ومؤسسة “انتاج”، وحضره واستمتع به المئات. “فصل المقال” التقت بالثلاثي جبران بعد العرض وحاورتهم.

* كيف تشعرون في ظلّ غياب الشاعر محمود درويش؟
سمير: خسارة درويش هي خسارة صديق، معلم وأب. أحاول دائمًا أن اتغلب على حالة الحزن التي تنتابني حين استمع إلى صوته. وبالرغم من غيابه الطويل الى انه ما زال موجودًا معنا، نشعر بهِ دومًا حين نكون على المسرح فهو حاضرٌ بيننا ولا يغيبُ أبدًا.

* ما الذي ربط “الثلاثي جبران” بمحمود درويش بشكل خاص؟
عدنان: إن ما ربطنا بمحمود درويش هو كوننا فلسطينيين،  محمود درويش يحكي قضية فلسطين، وموجود في كل فلسطيني. أذكُر انني حين كُنتُ طفلاً في السابعة من عمري،  كان العرض الأول لأخي سمير مع محمود درويش في جرش،  وبعدها أتى درويش إلى الناصرة ومرّ من جانب بيتي،  فأتى أخي سمير وأشار لي قائلاً : “هذا هو الذي تقرأ له، إنه محمود درويش”، منذ صغري وأنا اقرأ محمود درويش،  حتى انني ذهبت لإحدى امسياته وكنت أردد كلمات اشعاره قبل ان ينطقها،  إنه في عروقنا قابع وفي عروق كل فلسطيني.

* حقّق “الثلاثي جبران” إنجازات في مجال الموسيقى التصويرية السينمائية، ما هي؟
سمير: نعم، لقد فزنا بجائزة “المهر العربي” من مهرجان دبي لسنتين على التوالي، الأوّل فيلم فرنسي عنوانه “أديوغاري”،  والفيلم الآخر عربي عنوانه “الجمعة الأخيرة”. أنا أفتخر بهذا الانجاز،  وعلى الأرجح فاننا الاوائل في العالم الذين استطاعوا حصد جوائز “المهر العربي” لسنتين متتاليتين فلم يسبقنا أحد في هذا. أكبر إنتاج سينمائي قمنا بتأليف موسيقاه، وهو من أضخم وأكبر الانتاجات الأوروبية،  وهو فيلم “الرحلة الأخيرة” لماريا كوتيرا الحائزة على جوائز الأوسكار.

* ما هي تحضيراتكم ومشاريعكم المهنية المستقبلية ؟
عدنان: نعدّ حاليًا لإنتاج بمناسبة مرور 10 سنوات على “الثلاثي جبران”، من انتاج شركتنا “رندنة”، من يشمل 5 أسطوانات مع  DVD وثلاث مقاطع فيديو

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018