سهيل مطر من حيفا يحصل على "جائزة الكاتب الشاب للعام 2012 في حقل القصة"

سهيل مطر من حيفا يحصل على "جائزة الكاتب الشاب للعام 2012 في حقل القصة"

- الكاتب الشاب سهيل مطر من حيفا -

تقاسم أربعة كتاب شباب فلسطينيين جائزتي "القطان" للشعر والقصة القصيرة، في حفل استضافته الساحة الخلفية لمؤسسة عبد المحسن القطان بمدينة رام الله، مساء الأربعاء الماضي، وقررت اللجنة منح "جائزة الكاتب الشاب للعام 2012 في حقل الشعر" مناصفةً لمجموعتين شعريتين، هما: "ماذا لو كنا أشباحًا؟" لسمر محمود عبد الجابر (فلسطينية مواليد الكويت وتقيم حاليًّا في عُمان)، و"الرابعة فجرًا في السوق" لطارق أمين خليفة (نابلس)، والشهير بـ"طارق العربي"، فيما ذهبت جائزة "الكاتب الشاب للعام 2012 في حقل القصة القصيرة" مناصفة بين المجموعة القصصية "بيت جبل عمان" لنديم زياد عبد الهادي (جنين، ويقيم في الأردن)، والمجموعة القصصية "شمال الأندلس، غرب الوطن" لسهيل مطر (حيفا).

"شمال الأندلس، غرب الوطن" لسهيل مطر، و"بيت جبل عمّان" لنديم زياد عبد الهادي

وقال بيان لجنة التحكيم، التي ضمت في عضويتها كلًا من الكاتب والمترجم حسونة المصباحي (تونس)، والكاتب سلمان ناطور (فلسطين)، والكاتب القاص محمود شقير (فلسطين)، والكاتب القاص يوسف ضمرة (الأردن)، حول مجموعة "شمال الأندلس، غرب الوطن"، إنها "تقدم سردًا قصصيًّا ممتعًا وثريًّا، وتجربة مثيرة للاهتمام تتراوح بين الريبورتاج الصحافي وفن القصّ، بعيدة عن الأنماط المعهودة، والأساليب المعتادة. لغة القصص محسوبة متقشفة متخفّفة من البلاغة، وأسلوب الكاتب سلس رشيق ينحو نحو البساطة والتشويق وانضباط العاطفة دون مبالغات."

وجاء أيضًا في بيان لجنة التحكيم: "في مجمل النصوص التي احتوتها هذه المجموعة، نحن نقف بالخصوص على قضيّة مهمة تتّصل بالعلاقة مع الآخر، القريب أو البعيد، تتكشف في رحلة ممتدة إلى إسبانيا يقوم بها كاتب المجموعة، ويتخذ من المدن التي زارها والأماكن التي تردّد عليها، والثقافة التي استوعبها، ميدانًا لقصصه ووسيلة للكلام على بلاده، فلسطين. كما نقف على اعتناء صاحبها بلغته، وعلى تجنّبه الكليشيهات التي غالبًا ما تفسد هذا النوع من الكتابة، ولعل موضوع الهوية وإشكالاتها للعرب الفلسطينيين في داخل فلسطين، هو المحور الرئيس أو الخارجي البائن، ولكن القصص لا تتوقف عند هذا الهاجس، ولا تقصر نفسها على اليوميات والمذكرات، هناك ثمة شخصيات فنية متحركة وفاعلة وضرورية، وحكايات غنية بالقضايا الإنسانية، ولا يفوت الكاتب أن ينتبه إلى التفاصيل الصغيرة التي تشكل في الغالب معمار القصة القصيرة بأسلوب فني جميل وهادئ ورصين."

وحول مجموعة "بيت جبل عمان" لنديم زياد عبد الهادي، جاء في البيان: "المجموعة تعدّ مثالًا قويًّا على نضج التكنيك الفني والبنية السردية بعناصرها كلها، وأن صاحبها قاص موهوب مثير للاهتمام وعارف بفنيات القصة الحديثة، وله طريقة مثيرة لجعل القارئ دائم الدهشة والفضول في جميع القصص التي احتوتها مجموعته."

يذكر أنّ لجنة تحكيم القصة القصيرة قررت أيضًا التنويه بمجموعة "سعادات صغيرة" لعبير خشيبون (حيفا) والتوصية بنشرها، لأن لدى الكاتبة لغة سردية متدفقة وعفوية تمتاز بالبساطة، وأسلوب جيد، وأفكار مشوقة في كتابة غير عادية.

"الرابعة فجرًا في السوق" لطارق العربي، و"ماذا لو كنا أشباحًا؟" لسمر عبد الجابر

وجاء في بيان لجنة اختيار الفائزين بجائزة الشعر، وتكونت من الشاعر أمجد ناصر (الأردن - إنجلترا)، والكاتب والمترجم حسونة المصباحي (تونس)، والكاتب القاص يوسف ضمرة (الأردن)، والشاعر عثمان حسين (فلسطين)، أنّ المجموعة الشعرية "ماذا لو كنا أشباحًا؟" لسمر محمود عبد الجابر، تشي بموهبة شعرية مثيرة للإعجاب على مستويات متعددة، وأن صاحبتها عارفة بخصوصيات قصيدة النثر، وبخفاياها، وبفنّيّاتها، وبتعقيداتها أيضًا، والبساطة الملازمة للعمق في المعنى وفي الفكرة، وامتلاك صاحبتها ثقافةً شعريةً عالية، ومعرفةً واسعةً بالموسيقى، والفنون الأخرى، ما ساعدها على امتلاك القدرة على اختيار الصور المناسبة، والاستعارات البديعة من دون أي تكلف أو مبالغة، يضيف إليها توفر "الدعابة السوداء" بعدًا مثيرًا.

وحول مبررات اختيار المجموعة الشعرية "الرابعة فجرًا في السوق" لطارق العربي للفوز مناصفة بالجائزة الأولى مع سابقتها، قال بيان اللجنة: "تقدم المجموعة قصيدة محكمة البناء، ذات مسحة غنائية واضحة تقربها من التلقي العام بسبب ثقل الذاكرة الغنائية التي أثثها الشعر العربي الحديث (التفعيلة، محمود درويش تحديدًا) في الذائقة العربية المعاصرة. تطفح هذه المجموعة بشؤون الرغبة التي تشكل بواعث هذه القصائد، وتتخلل كل جوانب الحياة فيها، ما يجعل المجموعة احتفاء بالمرأة والحب والرغبة، يتواصل من قصيدة إلى أخرى، في لغة ذات صفاء ملموس، وفي إطار قصيدة محكمة البناء، بالأخص القصائد القصيرة."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018