"المشغل" و"دار راية" يحتفيان بصدور ديوان "فوضى الذات" لسوسن غطاس

"المشغل" و"دار راية" يحتفيان بصدور ديوان "فوضى الذات" لسوسن غطاس

يحتفي كل من "المشغل - الجمعيّة العربيّة للثّقافة والفنون"، و"دار راية للنشر"، بصدور الديوان الشعريّ "فوضى الذّات"، للشّاعرة سوسن غطّاس، في أمسية ثقافية وفنية خاصة، تقام يوم السبت، 03.11.2012، السّاعة السابعة مساءً (19:00)، في مقرّ الجّمعيّة بشارع سانت لوكس 5، بمدينة حيفا.

وقد صدر الديوان "فوضى الذّات" مؤخّرًا عن "دار راية للنشر"، ضمن سلسة "مساحة إبداع"، وهو يعقع في 102 صفحة، وهي الثّانية للشّاعرة بعد مجموعتها الأولى "على متاهات الدنى" (2010). 

ستتخلّل الأمسية الاحتفاليّة بالمجموعة "فوضى الذّات"، بعض الكلمات التي ستقدّمها مجموعة من الكتّاب والشّعراء، كما ستغنّي الفنّانة ريم تلحمي أغنية "فوضى الذّات"، من ألحان الفنّان حبيب شحادة حنّا، وستتخلّل نهايةً حوارًا تجريه السيدة علا حنا مع الشّاعرة سوسن غطّاس.

عن "فوضى الذّات"

رأى الناقد أنطوان شلحت في تظهيره للقصائد أن "اختيار اسم هذه المجموعة الشعريّة لسوسن غطّاس لا يندرج في إطار تسمية الكل باسم الجزء وحسب، وإنّما أيضًا يشِفّ عن الفوضى التي تعتَوِرُ الذّات الشاعريّة حين تولد القصيدة من ثمار المرايا"، ويتابع أنطوان شلحت في معرض قراءته للمجموعة: "واقع الأمر أنّ كثيرًا من قصائد هذه المجموعة مولودة من سيرورة وضع أفكار مجرّدة ورؤى محدّدة قبالة المرآة"، مضيفًا: "تشكّل ثنائية الذّات والمرآة مبنى دلاليًّا عامًّا لهذه المجموعة، وتكون في أغلب الأحيان بوابة القصيدة ومفتاحها".

ويخلص النّاقد إلى أنّ: "قصائد هذه المجموعة تعتبر إيذانًا بتكريس صاحبتها في خريطتنا الشّعريّة، بما يجعلنا نترقّب قادم نتاجها."

يذكر أن لوحة غلاف الديوان للفنانة والمعمارية السورية ريما الزعبي، وهو من تصميم وائل واكيم.

 

قصائد من الدّيوان:

 

طلاسمُ الرّؤى


سأتعلّمُ كلَّ لغاتِ الأرضِ

لأدركَ كيفَ أفكُّ طلاسمَ الأحلامِ

سأعلنُ سوقًا للفانتازيا

وكرنفالَ القضبانِ الحديديَّةِ

حواجزَ بين الإبحارِ والرّؤى

 

فحلمٌ أخضرُ للوطنِ

وورديٌّ للعشقِ

أمّا حلمُ الحلمِ

فشفّافٌ لا يرى

يبقى معلّقًا

بين اللهِ والأنبياء

 

جاذبيّةٌ مقلوبة


يتعثّرُ سرابُ الماضي

بمتاهاتِ الأحلامِ تسقطُ الأصواتُ

والأوهامُ والعشّاقُ

في قوانينَ للجاذبيّة مقلوبة

فنصيرُ في الحبّ انتهاءً لا ابتداء

ويصمتُ الكلامُ

وينهي شهريارُ الحكايا

 

سردٌ واحتراق

أخافُ أنْ أسردكَ اليومَ

سردًا حسّيًّا ودقيقًا

سردتُكَ في الماضي

من رأسِكَ حتّى

أخمصِ القدم

 

كنتُ كفراشةٍ

تحومُ حولَ قنديلٍ

ونحلةٍ أنيقةٍ

تحاورُ رحيقَ الزّهرِ

تماديتُ في السّردِ والإمعانِ

فعفتُ التّفاصيلَ

وبحثتُ عن قنديلٍ سرّيٍّ

خبّأتُهُ في صدري

واحترقتُ

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019