"مدى الكرمل": ندوة حول التقاضي في الأحوال الشخصية للفلسطينيين في الداخل

"مدى الكرمل": ندوة حول التقاضي في الأحوال الشخصية للفلسطينيين في الداخل

عقب صدور العدد السادس عشر من مجلة جدل، عقد مركز "مدى الكرمل - المركز العربي للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة"، ندوة تحت عنوان: "التقاضي في الأحوال الشخصية للفلسطينيين في الداخل: قضية جدلية."

عرين هواري: المقاربة بين العلمانية والدين يجب أن تكون من باب القيم

افتتحت الندوة المحررة الضيفة للعدد، السيدة عرين هواري، بمداخلة حول القضاء الديني والمدني ومفهوم المساواة، وقالت: "إن هناك عدة فرضيات خاطئة حول القضاء والمرجعيّات، فليست كل مرجعيّة دينيّة أو علمانيّة هي الأفضل بالضرورة، ويوجد العديد من الأمثلة على انتهاكات لحقوق الإنسان تحت اسم هاتين المرجعيّتين؛ لو رجعنا لتعريفات ما هي الشريعة أو ما هي العلمانيّة، فهي أيضًا غير متّفق عليها، وتوجد نقاشات حول القراءات المختلفة للعلمانيّة"؛ وأضافت: "المقاربة بين العلمانيّة والدين يجب أن تكون من باب القيم التي يجب الدفاع عنها، وليس من باب المرجعيّة فقط."

أحمد ناطور: وضعنا مفاهيم معاصرة في النص وفق مبدأ رد الضرر عن الناس والإتيان بمنفعة

تحدث فضيلة الدكتور القاضي أحمد ناطور، رئيس محكمة الاستئناف الشرعيّة العليا، حول رفع مكانة المرأة في المحاكم الشرعيّة، فقال: "قانون حقوق العائلة الذي تبقى لنا من 1948 لم يشمل العديد من القضايا، وكان به العديد من النواقص. وعلى مبدأ السياسة الشرعيّة التي تقضي برد الضرر عن الناس والإتيان بمنفعة، وضعنا مفاهيم جديدة معاصرة في النص.. إن المعيار والقياس يتم حسب الأصل"؛ وعددّ العديد من الأمثلة حول المراسيم التي أصدرتها المحكمة الشرعيّة العليا، وصبّت في رفع مكانة المرأة في المحاكم الشرعيّة.

علا اشتيوي: سقف الجهاز القضائي الحالي يحد من المساواة بين الجنسين

ثم تحدثت المحامية علا اشتيوي، من القسم القانوني في "كيان - تنظيم نسوي"، حول سقف التقاضي في الأحوال الشخصية للفلسطينيين في الداخل، وقالت: "الجهاز القضائي الحالي له سقف يحد من المساواة بين الجنسين، بغض النظر عن التحسينات التي قد تطرأ عليه. ويجب خلق جهاز آخر أو قانون آخر يضمن المساواة التامة"، وأضافت: "لا شك أن عملنا أمام المحاكم الشرعيّة يحسّن ظروف النساء، لكن من جهة أخرى هذا يحسّن صورة المحاكم أمام المتقاضين."

تلا المداخلات أسئلة ونقاش من الحضور، مؤكدين على أهميّة الحوار بين الأطر النسويّة وأطر المجتمع المدني من جهة، والمحاكم الدينيّة من جهة أخرى، وفحص إمكانية التعاون غير القائم  حاليًّا. ويُذكر أنه شارك بالنقاش  مندوبات عن لجنة العمل للمساواة بقضايا الأحوال الشخصيّة، وعن جمعية "نساء وآفاق" التي تعنى برفع مكانة المرأة من خلال استعمال الخطاب الديني المتنوّر، وكذلك عن جمعية "كيان"، والذين بدورهم شاركوا بكتابة مقالات العدد.

للاطّلاع على مقالات العدد، يمكنكم زيارة موقع "مدى الكرمل" بالضغط هنا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018