إليانور صايغ – حداد تقدم محاضرة حول "اللغة العربية والأورتوغرافية" في بروكسل

إليانور صايغ – حداد تقدم محاضرة حول "اللغة العربية والأورتوغرافية" في بروكسل

 

بدعوة من "جامعة بروكسل" في بلجيكا، تلقي البروفسورة إليانور صايغ – حداد، المحاضرة والباحثة في اللسانيات في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة بار- إيلان، ونائبة رئيس مجمع اللغة العربية في حيفا، محاضرةً تحت عنوان "الأورتوغرافية العربية في أفريقيا".

وتلقي صايغ – حداد محاضرتها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثاني "TASIA 2"، والذي تنظمه "جامعة بروكسل"، ويشارك فيه باحثون من جامعات أوروبية، أومريكية، وأفريقية مختلفة.

اللغة والأورتوغرافية

وتأتي دعوة صايغ - حداد بناءً على أبحاثها التي تبحث في العلاقة بين مبنى اللغة العربية ومبنى الأورتوغرافية (منظومة الكتابة) العربية من جهة، وتأثير ذلك على المعالجة اللغوية في القراءة باللغة العربية والعسر القرائي، مقارنة  باللغة الإنجليزية، والتي تختلف جوهريًّا، كما تقول صايغ - حداد من حيث المبنى اللغوي الأورتوغرافي والمعالجة اللغوية.

وتقول صايغ – حدّاد حول محاضرتها المزمع إلقاؤها: "هناك علاقة وطيدة بين اللغة، الأورتوغرافية والقراءة باللغات المختلفة، فيقال إن كل لغة تحصل على الأورتوغرافية التي تستحقها، وهكذا فالأورتوغرافية العربية متلائمة مع مبنى اللغة العربية، وخاصة المبنى الصرفي (جذر ووزن صرفي)، وإن هذا هو أساسًا ما يمكن القارئ العربي مثلًا من قراءة الكلمات العربية بدون تشكيل (ليس المقصود هنا علامات الإعراب، وإنما التشكيل الداخلي للكلمة، والذي نحتاجه للتعرف عليها)، ولكن عندما تقوم لغات أخرى غير عربية ومختلفة في المبنى اللغوي، وخاصة في المبنى الصرفي، باستعمال الأورتوغرافية العربية، فإن هذا من الممكن أن يؤدي إلى مشاكل في القراءة، وذلك لأن المبنى اللغوي غير متلائم مع المنظومة الأورتوغرافية."

الوعي الصرفي وعسر القراءة باللغة العربية

وقالت صايغ - حدّاد إنها سوف تعرض نتائج أبحاثها الأخيرة التي تشير إلى أهمية الوعي الصرفي والمعالجة الصرفية في التطور الطبيعي وعسر القراءة باللغة العربية، كذلك سوف تشير إلى نتائج أبحاث أخرى تُظهر اكتساب الطفل العربي المبكر للوعي الصرفي باللغة العربية، واستعماله لهذا المبنى في القراءة في المراحل الأولى.

وتجدر الإشارة إلى أن البروفسورة إليانور صايغ - حداد قد دُعيت في الشهر الماضي للمشاركة في ندوة دولية في فاسينار - هولندا حول تطور القراءة في 17 لغة مختلفة، حاول بها باحثون رائدون في هذا المجال وضع الاصبع على المشترك والمختلف في تطور القراءة باللغات المختلفة، وعلاقة ذلك بالاختلاف بين اللغات بالمبنى اللغوي والأورتوغرافي.