الزجل الشعبي يعود للواجهة ويصدح من قاعة بعلبك كفر ياسيف

الزجل الشعبي يعود للواجهة ويصدح  من قاعة بعلبك كفر ياسيف

 

غصت قاعة بعلبك في كفر ياسيف الجليلية بالمئات من عشاق ومتذوقي الزجل الشعبي والتواقين للكلمة واللحن العذب، حيث صدحت حناجر الفنانين كبلابل عادت بعد الهجرة لتغرد بين الربوع وروابي الوطن فتنشل الحزن من ثنايا الجرح ووتغمر الروح بلحظات من الفرح الحزين، جوقة من سرب شكل عرس من اعراس الشام الموغلة في تاريخ الاندلس وبلاد الشام ، تناغم  وتفاعل على ايقاع اللحن والكلمة الجميلة المحاورة المئات من القادمين من قرى ومدن الجليل،قابلهم نخبة من فناني الزجل الشعبي الذي تميز به لبنان وهم رايق خير ، بلال ابوغوش ونائل صباغ، والفنان العرّابي خالد نعامنه .

اكثر من 600 مستمع ما كافة قرى الشمال ومن الجولان العربي السوري المحتل، استمعوا وشاهدوا حوارا ساخنا في مبارزة زجلية طغى عليها جمالية الكلمة واللحن العذب والمعنى والموقف.

وقدم في بداية الحفل الشاعر حسام طريف قصيدة زجلية، قدّم فيها شعراء منبر مهرجان التحدي الكبير كلاَ باسمه داعيهم الى التحدي الكبير بالكلمة والمعنى ، ثم بدأ الشاعر رايق خير مهرجان التحدي بقصيدة نبذ فيها الأغاني الهابطة التي شوّهت المعنى والذوق الفني للكلمة الراقية التي اختفت في هذا الزمن من قاموس المعاني واللحن الرقيق .

وتناول الفنان نائل صباغ ابن الجولان العربي السوري المحتل، في مطلع قصيدته التي افتتح بها فقرته الاولى الوفاء الى الوطن الام سوريا وتلاحم الشعب السوري ، كما ابدع في وصف الشعب السوري بوحدة ابنائه بكافة أطيافه رغم المؤامرة الكبرى التي حيكت على سوريا وبلاد الشام ، وابدع صباغ في وصف التحام المسجد والكنيسة رغم كل محاولات الفتنة وتفريقهما عن بعض .

ابن عرابة البطوف الفنان خالد نعامنة ابدع في صياغة المفردات وزخرفة الجمل وعمق المعنى، ليجعل منها لوحات رائعة، حيث اختا التغني في اللون الزجلي " المعنى"، معتبرا ان فن اختيار الكلمات الارتجالية في الزجل اللبناني مصدره اللغة وتذوقها/ مما يحتم على الفنان ان يمتلك ناصية اللغة لينسج منها لوحات لحنية تحمل جمال النغم والمعنى.

واختار الفنانون الاربعة نبذ الطائفية التي اصبحت ظاهرة متفشية في المجتمعات العربية، من خلال قصائدهم التي قدموها للجمهور الذي تفاعل معها بشغف كبير ، حيث تبارز الفنانون الاربعة في نبذ الظاهرة الغريبة عن مجتمعاتنا العربية التي تسحق النسيج الاجتماعي والوطني لهذه المجتمعات .

وقد تفاعل الحمهور الكبير المتعطش لهذا النوع من الفن الراقي في الكلمة والمعنى مع الفنانين، لتشتعل القاعة بالتصفيق المستمر طيلة اربع ساعات من الحفل .


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018