أدباء وكتّاب يرفضون منح أدونيس جائزة سلام ألمانية

أدباء وكتّاب يرفضون منح أدونيس جائزة سلام ألمانية
أدونيس

عارض أدباء عالميون برز من بينهم الكاتب والباحث الإيراني-الألماني نافيد كرماني، منح جائزة السلام السنوية لمدينة أوسنابروك الألمانية، للشاعر السوري أدونيس، قائلًا إن أدونيس لم ينأ بنفسه عن القمع الدموي الذي يمارسه النظام السوري منذ سنوات ضد شعبه.

وكشف كرماني -الحاصل هذا العام على جائزة اتحاد الناشرين الألمان التي تعد أرفع جائزة ثقافية ألمانية -أنه رفض طلبا للجنة تحكيم الجائزة بإلقاء كلمة تكريم لأدونيس عند تسليمه الجائزة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وبرر كرماني -الذي يتمتع بتقدير واسع في الأوساط الثقافية والفكرية الألمانية -في تصريحات لصحيفة 'كولنر شتات أنتسيغر' رفضه منح جائزة مدينة أوسنابروك للسلام للشاعر السوري المثير للجدل، ورأى أن أدونيس لم ينأ بنفسه عن القمع الدموي الذي يمارسه النظام السوري منذ سنوات ضد شعبه.

ولم يتوقّف الأمر عند كرماني، إذ انتقد مترجم أعمال أدونيس للألمانية شتيفان فايدنر منح الجائزة الألمانية للشاعر السوري المثير للجدل، وقال فايدنر في تصريحات للصحيفة نفسها التي تحدث إليها كرماني إنه يتفهم حصول أدونيس على جائزة ثقافية، لكنه لا يراه يرقى لمستوى الحصول على جائزة سلام لأن مواقفه معروفة بإثارة الصدامات.

في السياق نفسه، عبر الصحفي والكاتب السوري أحمد حسو عن صدمته من منح جائزة سلام ألمانية لأدونيس، وأضاف أن هذه الجائزة الممنوحة للشاعر السوري ليست جائزة ثقافية، بل جائزة سلام ذهبت لشخص خطأ ليست له علاقة بالسلام.

وقال حسو إن 'حصول أدونيس على جائزة أوسنابروك للسلام يعد يومًا أسودًا وإهانة شديدة للشعب السوري وضحاياه الذين قتلهم قمع نظام بشار الأسد الذي يرى فيه أدونيس رئيسا شرعيا'.

وتوقع حسو أن يكون لمنح أدونيس الجائزة تداعيات سلبية، وأشار إلى أن لجنة التحكيم التي منحته هذه الجائزة لم يكن فيها اسم لواحد من المستشرقين الألمان المعروفين، أو الخبراء المتخصصين في قضايا العالمين العربي والإسلامي والأوضاع في سوريا.

من جانبه، دافع رئيس لجنة تحكيم الجائزة ورئيس جامعة أوسنابروك فولفعانغ لوكه عن قرار منح الجائزة لأدونيس.

وأوضح لوكه في تصريحات لوكالة الأنباء البروتستانتية أن ما يجري في سوريا ناشئ عن لعبة تشارك فيها القوى الكبرى، وأشار لوكه -وهو خبير زراعي- إلى أن الانتقادات التي أثارها منح الشاعر السوري الجائزة كانت متوقعة.