مظفّر النواب بخير... كفوا عنه شر أقلامكم

مظفّر النواب بخير... كفوا عنه شر أقلامكم

شائعات عديدة تطول الشاعر العراقي الكبير مظفّر النواب، بين الفترة والأخرى، أقلام صفراء تحاول النيل منه، فمرّة تقول إنه توفي، ومرّة تنشر صورة له "على أنه في بيروت مصاب بمرض الزهايمر ولا يملك تكاليف علاجه"، ومرّة بعد أخرى، يطول التيقّن من صحّته، فليس جديدًا عن النوّاب إقلاله الظهور الإعلامي، أما الجديد، فهو الغلو في إشاعات مرضه ووفاته لا لشيء، سوى الرغبة في "ريتنغ" إعلامي، لا تمانع تلك المواقع في التحصّل عليه، حتى لو كان ذلك من خلال إشاعات منفرة، تثير استياءً كل مرّة من جديد.

آخر تلك الإشاعات هي ادّعاء وفاة صاحب "وتريات ليلية"، فقد نقلت مواقع عربيّة عديدة نبأ الوفاة ذاكرة أنه نبأ يزعج العراقيين والعرب، دون أي تكّلف بالتمهل في نقل الخبر للتأكد من صحّته أو حتى انتظار بيان للأسرة، الذي صدر لاحقا، وقالت فيه إن "النهر العراقيّ الثالث ما يزال بخير، وإنّ كحل العراق ما يزال بخير، وإن رائحة الخير ما يزال بخير".

وحول الإشاعات، جاء في البيان "أنها ليست المرة الأولى، و لن تكون الأخيرة، التي يتناول بها ضعيفو النفوس خبرًا كاذبًا كهذا. إن من يذكر خبرًا كاذبًا كهذا الخبر أو غيره، هو حتمًا مصاب بعقدة الدونية، ومرض الحسد النفسي".

وفي حديث خاص بموقع "عرب 48" مع ابن شقيق صاحب "في الرياح السيّئة يعتمد القلب"، قال إن صحّة عمه المقيم في الإمارات العربية المتّحدة "مستقرّة، وعلى أفضل ما تكون"، وإنه "ليس مصابًا بمرض الزهايمر، وكل ما يتعلق بهذا الأمر كذب وإشاعات مغرضة".

وأضاف أن مطلقي الإشاعات يحاولون النيل من مظفّر لأن "كرامته بيضاء وكرامتهم صفراء، يحاولون النيل منه، لكّن ذلك مستحيل"، عازيًا سبب اختفائه عن الإعلام "لانشغاله بأمور كثيرة" لم يفصح عنها.

واختتم حديثه، بما قاله بيان العائلة، "إن مظفّرًا بخير وتمام العافية والحمد لله فلْيفرح العراقيون و لْيفرح العراق العظيم، ولْيفرح الوطن العربي و العالم، لأنّ قلب النواب الذي اتّسع لهم، ما يزال يتّسع لهم ويتّسع كل الكون وأكثر، فما تزال دقات قلبه لحنًا عالميًا يغنّي للإنسانيّة ولكرامة الإنسان".

وولد صاحب "القدس عروس عروبتكم" لأسرة النواب المعروفة المتنفذة في السياسة والتجارة المهتمّة بالفن والأدب. درس في كلية الآداب بجامعة بغداد وعيّن مفتّشًا فنيًّا في وزارة التربية ببغداد إبّان الحكم الملكي الهاشمي، قبل أن يغادر العراق في العام 1963 إلى إيران، التي سلّمته لسلطات بلاده حيث حكم عليه بالإعدام قبل أن يُخفف إلى المؤبّد، لكّنه بعد ذلك قام برفقة مجموعة من السجناء بحفر نفق من الزنزانة إلى خارجها، وظلّ مختفيًا في بغداد وغادرها، متنّقلا في عواصم عربية عدّة قبل أن يستقر في دمشق حتى العام 2011، حين غادرها إلى بغداد ومن ثم استقر في الإمارات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018