القزم الذي لا يموت...

القزم الذي لا يموت...

على عكس المتوقع من الحلقة الأخيرة في الموسم السابع، من مسلسل "غيم أوف ثرونز"، جاءت الحلقة مليئة منذ بدايتها وحتى نهايتها، بالحوارات، في حين كان متوقًعا أن تكون الحلقة مليئة بمشاهد الحركة والأكشن.

تنين يعود من الموت وعلاقة حب محرمة وانتقام يشفي الصدور... كلها عوامل قالت شبكة "إتش.بي.أو" المنتجة لمسلسل "غيم أوف ثرونز" أو (صراع العروش) إنها عززت نسب مشاهدة الحلقة الأخيرة من الموسم السابع الذي تابعه عدد قياسي من المشاهدين.

لا تزال قصة المسلسل الأشهر على الإطلاق متواصلة، بنجاة أبطال ومقتل أبطال آخرين، خاصة وأنّ الحلقة الأخيرة من الموسم السابع، توّجت بمقتل "ليتل فنجر" على يد آريا ستارك.

ولكن من جانب آخر، لا يزال القزم ينجو من القتل، كما في كلّ المواسم، مستخدمًا ذكاءه، وجرّة خمر تستطيع "تسريب" منطقه المقنع، إلى أذهان أعدائه، أو حلفائه.

منذ الحلقة الأولى منذ المسلسل، لم يستطع القزم إمساك سيف والقتال، أو الدخول في حرب، أو حتّى أن يكون مفهوم "الولاء" لديه مشابهًا للآخرين، ولكنّه من ناحية أخرى، كان محرّكًا أساسيًّا للأحداث، من خلال لسانه فقط.

لقد استطاع تريون لانسر "القزم"، أن يكون أحد أكثر الشخصيات شعبية في المسلسل لدى المشاهدين، ومنها تطور شخصيته الذي بدا واضحا، وطبيعة الصراع الذي يعيشه كـ"رجل محتقر"، في نظر عائلته والآخرين، وهو ما دفعه للسعي ليحظي باحترام الآخرين، ولكن من وجهة نظره هو.

حاول تريون أن يسعى إلى هذا الشيء، من خلال استغلال نقطة ضعفه، كنقطة قوّة في حواراته ومفاوضاته، وما مرّ به من صراعات، جعله يتحوّل خلال حلقات المسلسل، من قزم مسالم تجاه عائلته التي تحتقره، إلى قزم يحاول تحقيق انتقامه بشتى الطرق، من خلال "ولاء" يؤمن به، ويؤمن أنّه سيكون أفضل للعالم.

ومن المعروف، أنّ شخصية تريون، لها كثير من المعجبين، كشخصية محرّكة للأحداث، وهي كما أشارت بعض استطلاعات الرأي، أنّها ساعدت في فتح أحداث جديدة في القصة، وإغلاق أخرى، كما رفعت من نسبة المشاهدات، منذ بداية المسلسل.

وشاهد 12.1 مليون شخص في المجمل الحلقة الأخيرة التي أذيعت يوم الأحد بعنوان "التنين والذئب" أي بارتفاع 36 في المئة عن 8.9 مليون مشاهد تابعوا الحلقة الأخيرة من الموسم السادس.

كما عززت إعادة تشغيل الحلقة ومشاهدتها على تطبيقات المشاهدة التابعة للشبكة التلفزيونية ذات الاشتراك نسب المشاهدة الإجمالية يوم الأحد إلى 16.5 مليون مشاهد.

واجتذب الموسم السابع وقبل الأخير من المسلسل الفائز بجائزة إيمي التلفزيونية 30.8 مليون مشاهد في المجمل مسجلا زيادة تقدر بنحو ثمانية ملايين مشاهد مقارنة بالموسم السادس.

وحقق الموسم السابع هذا النجاح بعدما استولى متسللون على بيانات ومادة تلفزيونية من "إتش.بي.أو" وعرضوها على الإنترنت بما في ذلك نصوص سيناريو وحلقات لم تذع من المسلسل.

ويستند المسلسل الذي تدور أحداثه في عالم خيالي أيام العصور الوسطى إلى سلسلة كتب (إيه سونج أوف أيس آند فاير) للكاتب جورج آر.آر مارتن وفازت بعدد من جوائز إيمي من بينها أفضل مسلسل العام الماضي.

ويعرض الموسم الثامن والأخير من المسلسل العام المقبل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018