ملف اغتيال ناجي العلي يفتح مجددًا: رسم تقريبي للقاتل

ملف اغتيال ناجي العلي يفتح مجددًا: رسم تقريبي للقاتل
ناجي العلي

دعت الشرطة البريطانية، اليوم الثلاثاء، كل من لديه تفاصيل جديدة في قضية اغتيال الفنان الفلسطيني ناجي العلي، إلى تقديمها، أملا في أن يشعر الشهود بقدرة أكبر على التحدث بحرية بعد ثلاثة عقود على الاغتيال.

وتدعو شرطة لندن حاليا أي شخص لديه معلومات بشأن القتل، خاصة ما يتعلق بالمشتبه بهما الرئيسيين اللذين لم تتمكن من تحديد هويتهما، إلى أن يقدم لها هذه المعلومات.

ووصف ابنه أسامة لشرطة العاصمة البريطانية موت والده المفاجئ بأنه "صادم". وقال "ارتُكبت جريمة مروعة بوضوح، وتحقيق العدالة أمر حاسم للأسرة، وأرى تماما من الناحية السياسية أن من المهم أيضا أن يعرف الناس ما حدث وأن هناك حزما".

ويعرض شبكة "التلفزيون العربي" فيلمًا وثائقيًا، يكشف لأول مرة صورة المشتبه به الأول في عملية اغتيال الفنان الفلسطيني ناجي العلي في لندن، ضمن حلقة خاصة من البرنامج الوثائقي "كنت هناك"، والتي تعرض يوم الخميس 31 آب/ أغسطس، الساعة 19:30 مساء.

وتعرض رسام الكاريكاتير الفلسطيني، ناجي سالم حسين العلي، لإطلاق نار يغرب لندن يوم 22 تموز/ يوليو1987. وكان قد تلقى عددا من التهديدات بالقتل بسبب رسومه الكاريكاتيرية التي سخر فيها من السياسات بالشرق الأوسط. ولقي مصرعه عن عمر ناهز 51 عاما، بعد ما مكث في المستشفى ما يزيد قليلا على الشهر.

وانتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي قال ناشطون إنها رسم تقريبي لأحد القاتلين اللذين اغتالا الفنان الفلسطيني، على أن الرسم يظهر كيف يبدو القاتل اليوم، بعد 30 عاما على ارتكاب جريمة الاغتيال، أملا بأن يتعرف عليه أحد الشهود.

رسم تقريبي للقاتل
وتلقى العلي رصاصة في رقبته من الخلف في وضح النهار بينما كان يترجل من سيارته إلى مكتب صحيفة "القبس" الكويتية في نايتسبريدغ، حيث كان يعمل في ذلك الوقت.

وتابع الشهود المسلح المشتبه به وهو يتبع العلي ثم لاذ بالفرار من الموقع على قدميه. وجرى وصفه بأن عمره يبلغ نحو (25 عاما) وأن ملامحه شرق أوسطية حيث كان له شعر أسود كثيف يصل طوله إلى الكتفين.

كما أبلغ شهود عن رؤية رجل آخر في الخمسينات من العمر، وأصوله شرق أوسطية أيضا وهو يركض قريبا بعد قليل من الحادثة ويده داخل جيبه كما لو كان يخفي شيئا، ثم دلف إلى سيارته المرسيدس وقادها مبتعدا.

وكان ينظر إلى رسوم العلي، التي كثيرا ما جري تصويرها من منظور صبي صغير ينظر للأحداث ببراءة الطفولة، المتجسدة في الأيقونة "حنظلة" الشخصية التوقيع، والحاضرة في معظم رسومات العلي، على أنها تحمل انتقادات للأنظمة في العالم العربي والمصالح الغربية فيه.

وقال رئيس قيادة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية، دين هايدون، والذي يشرف على القضية، إن الشرطة "اتبعت عددا من خيوط التحقيق التي لم تقدنا إلى التعرف على هوية الرجلين".

وأضاف "بيد أن الكثير يمكن أن يتغير في ثلاثين عاما... فالولاءات تتغير والأناس الذين لم يكونوا راغبين في الحديث في ذلك الوقت ربما يكونون مستعدين الآن للتقدم بمعلومات حاسمة".

اقرأ/ي أيضًا | في ذكراه الثلاثين: من قتل ناجي العلي؟

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018