وزارة الثقافة تلغي ميزانيات مسرح الميدان

وزارة الثقافة تلغي ميزانيات مسرح الميدان

ألغت لجنة الدعم في وزارة الثقافة، اليوم الإثنين، ميزانية مسرح الميدان لعامي 2016 و2017 التي تبلغ 1.1 مليون شيكل للعام الواحد، والمجمدة منذ نيسان/ أبريل 2016 دون أي مبرر قانوني، وذلك بادعاء أن المسرح لم يستوف شروط الدعم، المتمثلة بعدد العروض التي تشترطها الوزارة.

وأكد مسرح الميدان أن عدد العروض لم تأت وفقًا لشروط الدعم الذي تقدمه الوزارة، المتمثلة بـ100 عرض سنوي، نتيجة لتجميد الميزانيات عن المسرح منذ عام 2015 في أعقاب عرض مسرحية "الزمن الموازي"، خلافًا لما تنص عليه اتفاقية التسوية الموقعة بين المسرح والوزارة عام 2016، وخلافًا لموقف المستشار القضائي في القضية، الذي حدد بشكل واضح أن وزيرة الثقافة، ميري ريغيف، لا تملك الحق في اشتراط التمويل الثقافي بالمضامين الفنية.

وكانت إدارة مسرح الميدان قد تقدمت، في آب/ أغسطس الماضي، بالتماس جديد للمحكمة الإسرائيلية العليا، طالبت خلاله باستصدار أمر احترازي يجبر وزارة الثقافة على تحويل الأموال المستحقة للمسرح لسنتي 2016 و2017 بمبلغ يزيد عن مليونين شيكل، ما أجبر الوزارة على التسريع في إجراءات الفحص.

وفي حزيران/ يونيو 2015، جمدت وزارة الثقافة ميزانيات مسرح الميدان، في أعقاب عرض مسرحية "الزمن الموازي" المستوحاة من كتابات الأسير وليد دقة، وفي أعقاب ذلك، قدم المسرح التماسه الأول للمحكمة العليا، وبعد عام، تم التوصل إلى اتفاق كان من المفترض أن يسمح بتجديد دفع الميزانيات للمسرح مقابل سحب الالتماس. وتضمن الاتفاق أنه في حال أثر قرار تجميد الميزانيات للعام 2015 على استكمال المسرح لشروط دعم الوزارة للعامين المقبلين (2016 و2017) فإن ذلك سيتخذ بعين الاعتبار وسيتم دفع الميزانيات المستحقة للمسرح.

وفي آذار/ مارس الماضي، عقدت جلسة استماع للمسرح استعدادا لاتخاذ قرار بشأن "أهليته للحصول على الدعم" من وزارة الثقافة عن تلك السنوات (2016 و2017)، ومنذ ذلك الحين ماطلت الوزارة في تقديم ردها.

وفى آب/ أغسطس الماضي، تقدم المسرح في التماس آخر، طالب من خلاله دفع الميزانيات المستحق لعامي 2016 و2017 وفقًا لما نصت عليه اتفاقية التسوية، وانتقدت، حينها، رئيسة المحكمة العليا، إستير حيوت، الوزارة، لمماطلتها في الرد وطالبتها بوضع جدول زمني لاستكمال إجراءات دفع المستحقات.

وجاء القرار الذي صدر عن الوزارة، اليوم، بـ"عدم أحقية مسرح الميدان بالحصول على ميزانيات الدعم"، متأخرًا بشهر ونصف عما حددته المحكمة العليا، ولم يتضح بعد ما إذا كانت القضية ستبحث من جديد في أروقة المحكمة، لفحص انتهاك قرار الوزارة للاتفاقية الموقعة بين الطرفين.

واعتبر المسرح أن القرار يعبر عن إملاءات الوزيرة ريغيف، وأن الوزارة تعمدت في تأخير الإعلان عن قرارها.