التونسية غالية بنعلي من الغناء للتمثيل

التونسية غالية بنعلي من الغناء للتمثيل
(فيسبوك)

بعد أن تعرّف الجمهور عليها من خلال إعادة تقديم الأغاني الطربية لكبار الفنانين بأداء صوتي مميز وتوزيع موسيقي حديث مصحوب بأداء حركي راقص على المسرح، تخوضُ المغنية التونسية، غالية بنعلي، تجربة التمثيل في أول عملي سينيمائي لها، تحت عنوان "فتوى".

وستُجسّدُ غالية (50 عاما) شخصية مناضلة سياسية منفصلة عن زوجها الذي يعيش في فرنسا، ولديهما ابن وحيد يموت فجأة في حادث دراجة نارية فيعود الأب إلى تونس لدفن الابن، لكن أثناء اقتفاء آثار أيامه الأخيرة يكتشف الأب أن وراء الحادث جريمة دبرها متشددون إسلاميون.

وبحسب ما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء، فإن أحداث الفيلم تدورُعام 2013، حيث كان الصراع في أوجه بين التيارات السياسية المختلفة في تونس بعد عامين من الإطاحة بحكم زين العابدين بن علي وهو العام ذاته الذي شهد اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد براهمي وغيرهم.

وتوضح أحداث الفيلم أن الموقف السياسي للأم المناهضة للتشدد الديني وإصدارها كتابا يفند الكثير من الأفكار والآراء المغلوطة للمتشددين؛ كان سببا رئيسيا في قتل الابن وإصدار تنظيمات سرية ’فتوى’ بهدر دم أمه التي تُجسد دورها غالية.

وفاز الفيلم قبل أسبوعين بجائزة التانيت الذهبي لمهرجان أيام قرطاج السينمائية في تونس كما فاز بطله أحمد الحفيان بجائزة أفضل ممثل.

وقالت غالية، قُبيل عرض الفيلم، بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، يوم الأربعاء: "شاهدت الفيلم لأول مرة في بلجيكا وكان رد فعل الجمهور في صالة العرض، سكوتا تاما"، مُضيفةً: "ثاني مرة شاهدت الفيلم كانت في تونس، والحقيقة أن الجمهور التونسي استقبل الفيلم بحفاوة وصفق له كثيرا. هذه ثالث مرة أشاهده لكن مع الجمهور المصري بمهرجان القاهرة السينمائي".

وتحدث مخرج العمل محمود بن محمود، عن دور غالية في الفيلم، قائلا إن دور الأم وإن كانت مساحته على الشاشة أقل من دور الأب إلا أنه مع الوصول للنهاية يتضح أن موقفها السياسي والأيديولوجي كان هو المحرك للأحداث.

وقال في ندوة مع الجمهور أعقبت عرض الفيلم الذي أنتج بتمويل تونسي بلجيكي مشترك: "في أوروبا كانت هناك أطراف مرشحة لتمويل الفيلم سابقا تُفضل أن يسند دور البطولة للأم باعتبار أن الفيلم يجسد صراعا ثنائي الأقطاب بين التنويريين من ناحية والظلاميين من ناحية أخرى لكني لم أوافق على تعديل السيناريو بهذا الشكل".

وأضاف بن محمود: "نمط التفكير السائد في الغرب أنه بما أننا في بلاد إسلامية فإن المضطهدة الأولى هي المرأة، وبالتالي يجب أن تكون المرأة في صدارة المقاومة"، موضحًا: "لم يكن هذا قصدي ومرادي من وراء الفيلم، أردت أن تكون الفكرة الرئيسية هي رسم بورتريه لرجل مسلم عادي هو الذي يواجه. ورغم شعور المشاهد بغياب الأم عن الشاشة في وسط الفيلم إلا أنها تعود لتبرز في النهاية ويتصل الخطان ببعضهما البعض، خط المسلم التقليدي والسياسي المقاوم".

يُذكرُ أن فيلم "فتوى" يتنافس ضمن ثمانية أفلام بمسابقة "آفاق السينما العربية" في مهرجان القاهرة السينمائي الذي يسدل الستار عليه يوم الخميس.

وغنت غالية لأبرز الراحلين العظماء، ومنهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.