ندوة: أساليب بديلة للتمويل الثقافي الفلسطيني

ندوة: أساليب بديلة للتمويل الثقافي الفلسطيني

دعت مؤسسة "الجذور الشعبية المقدسية" بالشراكة مع مركز "خليل السكاكيني الثقافي"، إلى ندوة لمناقشة تأثيرات التمويل العالمي (المشروط) على النضال الوطني الفلسطيني، وسُبل تجوزاه.

وقال بيان مشترك باسم المؤسستين، إنهما تدعوان "الجميع للقدوم والانضمام للتفكير سوية بطرق للعمل المشترك والمضي قدما في بناء اقتصاد تحرري وواع.

وسيُجرى اللقاء في مبنى مركز "خليل السكاكيني الثقافي"، يوم الأربعاء 30 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، في تمام الساعة الخامسة، تحت عنوان "التمويل: كيف نعيد التفكير بالأزمة الاقتصادية من وجهة نظر ثقافية؟".

وحول اللقاء قال البيان إنه بمثابة البداية لـ"سلسلة لقاءات ستتطور بناءً على الحوار والنقاش والاطلاع على الآراء والمداخلات المختلفة من المشاركين".

وعن عنوان اللقاء، أوضح البيان: "ينطلق هذا السؤال من ما نعرفه من أثر نظام الدعم الدولي على شكل النضال الفلسطيني ضد الاستعمار، بنزعه من المشروع التحرري وإنتاج تابع يعتمد على المانح. والعمل الثقافي الذي يتعدى المنتوج المباشر والتعريف الضيق للفعل الثقافي  ليس منفصلا عن هذه الأزمة، وبالتالي تصبح التساؤلات حول استقلالية ما ننتجه كمؤسسات ضروري وفي صميم العمل الثقافي".

وأضاف: "إلى أي مدى يمكن أن يحمل خطاب المؤسسة فعلا تحرريا من الاستعمار والممارسات الرأسمالية العالمية؟ وما سقف العمل الثقافي وقدرته على خلق نموذج اقتصادي يمكننا من إعادة التفكير بمفاهيم كالتمويل والديمومة والاستقلالية؟ وكيف يُمكّننا التفكير بهذا المفاهيم من إعادة التفكير بالمؤسسة ذاتها من ناحية بنيتها وعلاقتها بالجمهور والمنتجين؟ وكيف نفكر في العمل الثقافي والإنتاج المعرفي ومدى عضويته، فعن أي ثقافة يعبر هذا الإنتاج؟ وعن أي فئة تعبر هذه الثقافة؟ وكيف يمكن للثقافة أن تكون سؤالا يفتح أبواب العمل إلى ما هو أوسع وأشمل؟".

وأردف البيان: عكسا على ذلك هناك كثير من المؤسسات والمجموعات الشبابية التي تعمل مع هذه التساؤلات، وهذا ما يطرح تساؤلات أخرى، فهل هذه المحاولات لخلق اقتصاد مختلف، بلورت نفسها لتكون قادرة على أن تفكك هذه الارتباطات وإشكالياتها، أم أنها قيد التشكيل؟ وما مدى ممكنات تعميمها؟ ومع من يجب العمل؟ وكيف نعمل معا؟

ولفت البيان إلى أن الأسئلة المذكورة أعلاه "تأخذنا لضرورة الحوار والبحث معا كمؤسسات و مجموعات وأفراد، للإطلاع على التجارب والبحث فيها ومساءلتها، وربما البحث في جدواها وأثرها على من يمارسها وعلى المنتج الثقافي، مما يتيح لنا تشكيل فهم كافي للتعرف على أدوات وآليات جديدة يمكن أن تطور وتوسع من شكل العمل بين هذه الأجسام، ببحث يحمل بعدا أكبر وأكثر عمقا من شكل العمل الحالي الذي يأتي بالتوازي مع التمويل إلى السؤال في الجوهر عن كيف نستمر ونحافظ على ديمومتنا في حال عدم وجود التمويل، ومنه إلى أسئلة أخرى يمكن أن يأخذنا إليها الحوار والنقاش".