"مهرجان المدينة للثقافة والفنون": تأكيد الوجود والهوية

"مهرجان المدينة للثقافة والفنون": تأكيد الوجود والهوية
مديرة جمعية الثقافة العربية، رلى خوري، تتحدث خلال الندوة

انطلقت مساء أمس، الجمعة، جمعية الثقافة العربية في حيفا بفعاليات "مهرجان المدينة للثقافة والفنون" في دورته الأولى التجريبيّة، والذي سيمتد على مدار ثلاثة أيام تشمل عددًا متنوعًا من النشاطات والعروض الثقافيّة، وذلك يوم الجمعة والسبت والأحد 1-3 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، في عمارة المركز الثقافي العربي.

وافتُتح المهرجان بحلقة نقاش حول "السياسات الثقافية في المدينة الفلسطينية"، بمشاركة مديرة جمعية السوار لمياء نعامنة، الباحثة في العلوم الاجتماعية يارا سعدي، المديرة التنفيذية لمسرح خشبة خلود طنوس والمديرة العامة لجمعية الثقافة العربية، رلى خوري. كما افتتح معرض فني "مساحات مبكسلة" أمينة المعرض: لمى سليمان، وبتقديم عرض موسيقي بستان الانشراح قدمه مجموعة نوى وعلاء عزام على إذاعة "هنا القدس".

رلى خوري: "مهرجان المدينة تأكيد على هوية حيفا الثقافية الفلسطينية"

وقالت المديرة العامة لجمعية الثقافة العربية، رلى خوري، لعـرب 48 إن "الرؤية الأساسية لمهرجان المدينة والنشاطات الثقافية هي التأكيد على هوية حيفا الثقافية الفلسطينية، وبأن حيفا قائمة وهي العاصمة الثقافية لنا، واستمرارية لوجودنا وتمسكنا بهويتنا الثقافية الفلسطينية. مهم لنا في جمعية الثقافة العربية تنظيم نشاطات ثقافية جامعة لجميع الفلسطينيين في مختلف المناطق الفلسطينية، والتي تشمل التفكير بالهوية الفلسطينية الثقافية وتعزيز التواصل والانتماء والترابط بين الفلسطينيين في جميع المناطق من خلال هذه النشاطات".

وأضافت خوري أن "غالبية الفعاليات، التي ننظمها، تختص بمدينة حيفا لوجود المؤسسة في حيفا، إلا أننا نتواصل مع فرق وفنانين من المناطق الفلسطينية المختلفة مثل نشاط سيرك الأطفال والذي تقدمه مدرسة السيرك الفلسطيني بير زيت، وهناك بث مباشر لبعض النشاطات والندوات على وسائل إعلام فلسطينية".

وشددت خوري على أن "المهرجان يشمل كافة الفئات العمرية، ومتنوع من حيث البرامج التي يتخللها. الجمالية في هذا المهرجان أننا قسمناه ليخاطب جميع الجمهور، في حين أننا لا نبحث عن أعداد كبيرة، حيث أن المهرجان في دورته التجريبية الأولى".

خلود باسل: "من واجبنا اتجاه أنفسنا أن نرصد الثقافة الخاصة بنا بشكل حر ومستقل"

وتحدثت المديرة التنفيذية لمسرح خشبة، خلود باسل، عن عدة محاور حول علاقة الحركة الثقافية في فلسطين ووزارة الثقافة وكيفية التعامل معها، خلال حلقة النقاش، إلا أنها أكدت لعـرب 48 على أهمية الاستقلالية للمؤسسات الثقافية لما ينعكس إيجابا على عملها، وذكرت أن "وجود حرب الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وأنا اعتذر على هذه التصنيفات، بحيث يوجد حرب فكرية وحرب على التاريخ وحرب على الحيز العام وحرب على صورة المدينة وعلى كل شيء يشبهنا، كصبية تكبر في حيفا انتهى بها الأمر أن أتماهى حسيا مع كل شيء يمحى ويدمر من قبل المؤسسة الإسرائيلية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أقول بأنني أريد أن أصنع الثقافة الخاصة بي في الحي الخاص بي، وهذا حقي مثلما يكون دفع الضرائب حق، فيكون السؤال ما هو هدفي؟ هل استرجع ضرائبي أم أبني ثقافة؟".

وأضافت باسل أن "من واجبنا تجاه نفسنا أن نرصد ثقافتنا بشكل حر ومنفصل عن المؤسسة الإسرائيلية، هذا لا يقول إننا جاهزون غدا لهذا الأمر، بأن تكون جميع مؤسساتنا بما يشملها من مدارس ورياض أطفال وغيرها من مؤسسات، بأن تكون منفصلة ومستقلة عن المؤسسة الإسرائيلية، لكن على الأقل المؤسسات، التي تبني وتنتج ثقافة ومعرفة تكون مستقلة عن المؤسسة الإسرائيلية".

واختتمت باسل أنه "ليس هدفي أن أحارب على حقي ولكن هدفي أن أنتج ثقافة حتى لو بالطريقة الأصعب، لكن هذا يرّجع المسؤولية للإطار العام وليس فقط على الجهة التي تنتج، بما معناه أن هذا يرجع المسؤولية ليس فقط على المؤسسات، التي تنتج ثقافة، وإنما على كل فلسطيني قادر حتى ماديا أن يكون مسؤول على أين تذهب أمواله! صحيح انه يوجد جزء يذهب إلى الضرائب، لكن يجب أن أفكر في هذه الضرائب ويجب أن تترجم هذه لدوائر لأناس حتى لو كانوا غير منتجون ثقافيا، إلا أنه وجب قلق اتجاه المؤسسات المستقلة لمساندتها".

لميا نعامنة: "يجب العمل على تعزيز هوية ثقافية فلسطينية جامعة"

وتحدثت مديرة جمعية السوار، لمياء نعامنة، عن الدور النسوي في المشهد الثقافي الفلسطيني وعن أهمية تعزيز الهوية الفلسطينية الجامعة قائلة: "أؤمن كإنسانة نسوية بأنه يجب أن يكون تواصل مهم مع هويتنا الفلسطينية، وبأنه يجب أن نكون واعيات لهذه الهوية وممارسة فلسطينيتنا، ولكن هذا الأمر غير مفهوم ضمنا ذلك أن واقع حيفا يقول بانه يوجد شرائح من الناس تبحث عن نفسها الفلسطينية وعن هذا المكان الفلسطيني، خاصة أن هناك جهات تعمل على محو فلسطينيتها وجعلها تتأسرل إن كان من ناحية العمل في المدارس، أو من ناحية اختلاط اللغة ومن خلال انعدام برامج ثقافية تتحدث معها بلغتها، ومن ناحية أخرى إذا وُجدت برامج رفع وعي وتوعية لمركبات الهوية".

وتابعت:" عندما يسرقون بيتي وعندما يهمشونني وعندما آتي من الخارج للسكن في حيفا ولا أجد من يتحدث معي عن هويتي الفلسطينية، ولا يذكر لي أحد عن هوية فلسطين نتيجة مخاوف فحينها أين سوف أتحدث عن فلسطينيتي الجامعة فأقول كيف ممكن محاولة أن نبني أنفسنا كمجتمع فلسطيني؟ أعتقد ذلك يمكن من خلال التعامل مع بعضا دون التعالي على الأخر عندها يمكن ان نبني لغة نتحدث بها مع الجميع".

هذا وتستمر نشاطات مهرجان المدينة للثقافة والفنون في حيفا ضمن نشاطاته المميزة والشاملة على مدار ثلاثة أيام حيث يشهد جولة للتعرف على حيفا بين الماضي والحاضر، ونشاطات ثقافية فنية للكبار والأطفال، بالإضافة لحلقات نقاش وندوات مثل ندوة بعنوان "الحراك الشبابي السياسي في المدينة"، " بين الماضي والحاضر: المتحف الفلسطيني والأرشيف الرقمي"، الحيّز الثقافي المبتور: التخطيط الثقافي العربي في حيفا - مع الباحث ومخطط المدن عروة سويطات، عروض أدائية حركية، وعرض أفلام.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة


"مهرجان المدينة للثقافة والفنون": تأكيد الوجود والهوية

"مهرجان المدينة للثقافة والفنون": تأكيد الوجود والهوية

"مهرجان المدينة للثقافة والفنون": تأكيد الوجود والهوية

"مهرجان المدينة للثقافة والفنون": تأكيد الوجود والهوية

"مهرجان المدينة للثقافة والفنون": تأكيد الوجود والهوية

"مهرجان المدينة للثقافة والفنون": تأكيد الوجود والهوية