"الروزنا" تعرض فيلم "نائلة والانتفاضة" في الدوحة

"الروزنا" تعرض فيلم "نائلة والانتفاضة" في الدوحة
من المداخلات في الفعاليّة

عرضت مجموعة الروزنا الشبابية في قطر يوم السبت 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، فيلمًا وثائقيًا بعنوان "نائلة والانتفاضة"، تلاه مداخلة للناشطة الفلسطينية سهير أسعد عبر تقنية الفيديو كونفرنس.

يروي الفيلم قصة شابة فلسطينية تُدعى "نائلة عايش" منذ دخولها إلى سجون الاحتلال الإسرائيلي بسبب نشاطها السياسي بتوزيع المنشورات السياسية والتحضير للاعتصامات إلى خروجها من السجن ولقائها بزوجها المبعد في القاهرة بسبب نشاطه السياسي في فلسطين.

ويسلط الفيلم الضوء على "نائلة" التي كان عليها أن تختار بين عائلتها وحريتها وحبّ حياتها في مشوار نضالي نضج إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.

تبدأ أحداث الفيلم مع نكسة عام 1967، باعتبارها شعلة العداء التي زُرعت في قلب نائلة ووجدانها ضد الاحتلال، فإسرائيل في تلك الفترة كانت المسيطرة على كافة أشكال الحياة من تعليم ومناهج وغيره، ثم يُسلّط الفيلم الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية خلال مرحلتي الأسر والاعتقال، فنائلة مرّت بتجربة مريرة في السجون الإسرائيلية خلال فترة حملها التي قاومتها بصبر وعزيمة إلى أن خرجت من السجن، ويُتابع الفيلم قصة هذه المرأة المُناضلة عبر حركة الاعتصام السلمية الأبرز في تاريخ فلسطين؛ الانتفاضة الفلسطينية الأولى في أواخر ثمانينات القرن الماضي، والتي كانت بمثابة ثورة اجتماعية سياسية قيميّة تجمع الكل الفلسطيني لإنهاء الاحتلال.

وتزامنا مع إبعاد "جمال" (زوج نائلة) إلى مصر، تتعرض نائلة للاعتقال مرّة ثانية، لكن هذه المرّة يبقى ابنها "مجد" بلا أب ولا أم، فالاحتلال منعها خلال زيارة ابنها لها في السجون الإسرائيلية من عناقه، ثم سمح لها فيما بعد إلى إدخاله، ليكون الطفل الوحيد آنذاك المتواجد مع أمه في السجون الإسرائيلية، فتخرج نائلة وابنها مجد من السجن لتبدأ رحلة لمّة العائلة مع زوجها جمال ولأول مرّة، لكن ليس على أرض الوطن، فالاحتلال كان شرطه إن خرجت نائلة من الوطن فعليها ألا تعود إليه سوى بعد عامين متواصلين.

وبالاستعانة بعناصر التحريك المؤثرة، والمقابلات الحصرية، والاختيارات من الأرشيف، ينجح هذا الفيلم في تسليط الأضواء على النساء الفلسطينيات اللواتي وقفن في وجه الاحتلال الإسرائيلي، كما ينقل شهادات حية لشخصيات حقيقية عاشت ظروف الاحتلال وقاومته بعزيمة، أمثال ربيحة ذياب وزهيرة كمال.

وتحدّثت الناشطة سهير أسعد، عن الوسائل التي استخدمتها المرأة الفلسطينية في الحشد والتحضير للإضرابات والمقاطعة كسبيل للتحرّر خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وذلك قبل أن توقع منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية اتفاقًا عدّ بحسب أسعد مقتلًا لأشكال التحرر من المستعمِر الإسرائيلي.

وتضيف أسعد، أن النضال النسوي تحوّل في هذه الفترة من دور طلائعي يبني المجتمع ويُناضل ضد الاحتلال إلى دور مُغيّب، كما تحدثت أسعد، عن حراك طالعات بوصفه حراك نسوي فلسطيني يحاول إعادة الفلسطينيين إلى السياسة.

واختتمت أسعد مداخلتها بالتشديد على أن المرأة الفلسطينية ليس بإمكانها التحرّر بدون وطن مُتحرر، ولا يمكن للفلسطينيين أن يصلوا للتحرر والحرية في ظل مجتمع يتحكم بدور ومكانة المرأة الفلسطينية.

من جهتها صرحت مجموعة الروزنا الشبابية، أن المحفز الرئيسي لاختيار هذا الفيلم، جاء لتسليط الضوء على نضال المرأة الفلسطينية في سبيل التحرر، وأن المرأة الفلسطينية بنضالها السياسي والاجتماعي ركيزة رئيسية في مقاومة المستعمِر الاستيطاني الإسرائيلي.

ويذكر أنّ مجموعة الروزنا الشبابية، في قطر هي مجموعة مستقلة تأسست عام 2015 تسعى إلى إثبات نفسها في المشهد الثقافيّ الفلسطينيّ خارج الأرض المحتلة، وذلك من خلال تنظمها لندوات ومحاضرات وورش عمل تهدف لبناء تجمع شبابي مؤثر في المجال العام خارج الأرض المحتلة، ومرتبط مع الشباب في فلسطين.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة