إيقاف عرض مسرحي في جامعة النجاح

إيقاف عرض مسرحي في جامعة النجاح

أوقف أحد المسؤولين في جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس العرض الفني لـ"مسرح عشتار"، خلال إطلاق فعاليات الحفل الختامي للحملة المشتركة "#كلنا_ضد_العنف" على خشبة مسرح تركي بن عبد العزيز، أمس الثلاثاء.

وحضرت الفعالية وزيرة شؤون المرأة، د. آمال حمد، وشمل عرض ستاند آب كوميدي للشابة إيناس عباهرة، وعرض غنائي لفرقة دام، فيما جرى إيقاف عرض "انهيدوانا" لمسرح عشتار الذي يجمع ما بين السيرك والرقص والمسرح.

وقال شهود عيان إن ثلاثة أشخاص حضروا من طرف الجامعة، أثناء العرض، وطلبوا من مدير مسرح عشتار، إدوارد معلم، إيقاف العرض، بينما كان يقوم بتشغيل الإضاءة، وهو ما شوش العرض.

ورفض معلم إيقاف العرض إلا بقرار من الجامعة، وبعد ذلك حضر عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح، د. غاوي غاوي، وصعد إليّه في غرفة "الكونترول" وطلب منه إيقاف العرض بالقوة، حسبما أكد شهود العيان.

وأظهر مقطع فيديو انتشر عبر "فيسبوك" قيام عميد كلية الفنون الجميلة، غاوي غاوي، باعتلاء مسرح قاعة الأمير تركي بن عبد العزيز، وقال إن "هذه الجامعة تحترم نفسها، وهذه الجامعة لها قوانينها (...) اللي عاجبه عاجبه، واللي مش عاجبه ميجيش على الجامعة".

تعقيب عميد كلية الفنون الجميلة

وقال عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية، د. غاوي غاوي، لمراسل "عرب 48"، زكريا حسن، إنه "لم تكن تتوفر لدى إدارة الجامعة المعلومات الكافية عن شكل عرض عشتار، ولكل مجتمع خصوصياته وقوانينه وأنظمته التي تتناسب مع عاداته وتقاليده".

وأضاف أن "الجامعة موجودة في نابلس حيث المجتمع محافظ، وما يصلح عرضه في الناصرة وفي حيفا قد لا يصلح في نابلس وفي غزة وفي السعودية وحيث ما شئت. فعندما ظهرت الفتاة بلباس وحركات غير محتشمة بالمفهوم الذي ذكرته، توجهت إلى مدير العرض وطلبت منه أن يختصر العرض إذا أمكن، بناء على طلب إدارة الجامعة، فقال لي بفظاظة وبعصبية 'أخرج من هنا، لا أسمح لكائن من كان أن يتدخل في العرض'. هذا التصرف لم يكن لائقا من قبل مدير العرض الذي يطردنا من بيتنا، عندها توجهت إلى غرفة الكونترول وطلبت منه إشعال الأضواء وعدم الاستمرار في العرض. واستمر البرنامج بعد ذلك وصعدت إلى المسرح فرقة راب، ولم تكن هناك إشكالية إلا في عرض عشتار".

وقال عميد كلية الفنون الجميلة إنه "نصير الحريات بشكل مطلق وإن لدي ثلاث بنات أسمح لهن باختيار ما يردن من لباس عند الخروج من البيت في الناصرة"، لكنه مقابل ذلك قال "لا تجد فتاة واحدة في نابلس تخرج من بيتها بالشورت (لباس قصير). هذه هي العادات والتقاليد في المجتمع النابلسي".

وختم غاوي بالقول: "إذا كان في الجامعة 24 ألف طالب فإنهم قد لا يوافقون على هذا العرض!".