الروزنا تستضيف الكاتبة ليلى الأطرش في حواريّة ثقافيّة

الروزنا تستضيف الكاتبة ليلى الأطرش في حواريّة ثقافيّة
مُلصق الإعلان عن الحوارية

عقدت مجموعة الروزنا الشبابية في العاصمة القطرية الدوحة، السبت، حواريّة ثقافيّة عبر منصة "زووم" مع الروائية والإعلامية الفلسطينية، ليلى الأطرش، للحديث عن أعمالها الأدبية والثقافية.

وأدار الحوار الكاتب المتخصص في النقد الأدبي والدراسات الثقافية وخطاب ما بعد الاستعمار في جامعة قطر، رامي أبو شهاب.

واستهلت الأطرش حديثها عن حلمها الوحيد الذي راودها منذ الصغر، وهو أن تكون كاتبة، وأنها لم تحلم يومًا بأن تكون إعلامية، وقالت: "تأثرت بالكثير من الكتاب مثل روز اليوسف، وإحسان عبد القدوس، وهو الوحيد في حياتي كلها اللي كتبت له رسالة إعجاب".

وأشارت إلى أنّ السبب في ذلك يعود إلى "المحيط حولها، ولا سيما والدها الذي كان منغمسًا في القراءة. ولذلك، تقول الأطرش إنها كانت تقرأ كل ما يقع تحت يديها. أما عن التقديم التلفزيوني، فقالت: إن إعجابها بالكثير من المشاهير الكتّاب العرب ساهم في تكوين معرفتها حول هذا العالم، مضيفة: ’كان لديّ طاقة كبيرة منذ الطفولة، لكن لم أكن أعرف ما الذي أريده؛ أن أكتب، أو أغني، أو أقدّم برامج، ولكنني كنت أقرأ كثيرًا’".

وقالت الأطرش عن أعمالها الأدبية: "كنت دائمًا أحاول أن آتي بالجديد، وأنا مهتمة جدًا بقضايا المرأة"، فعندما كتبت ’امرأة للفصول الخمسة’، لم أكن أعرف ما يكفي عن الخليج، فاطّلعت على كتب وأفلام".

وأضافت: "ربما الكاتب لديه القدرة على الاستشراف (المستقبل) أكثر من غيره، وهذا يظهر في بعض رواياتي مثل رواية ’صهيل المسافات’، التي شرحت فيها كيف تتغير قناعات الإنسان عندما يهاجر قسرًا أو طوعًا، فيصبح أكثر ميلًا إلى مصالحه الشخصية، وهذا الشعور الإنساني لا يقتصر على الفلسطيني".

وفي حديثها عن رواية "ترانيم الغواية" قالت: "عدت إلى التاريخ، وإلى فلسطين التي لم أعلم، وعندما فعلت ذلك تحوّلت الرواية إلى مسار مختلف، فقد بدأت الرواية بنيّة الكتابة عن موقع المرأة في السردية الفلسطينية، وانتهت بالكتابة عن تسامح الفلسطينيين وتعاضدهم إبان الحقبة العثمانية في فلسطين".

وتساءلت الأطرش: "هل يمكن فصل الكاتب عن فكره؟ وقالت: أعترف أنني أندفع أحيانًا، وأعبّر عن رأيي، لأنني كنت أتأثر وأبكي مع شخصياتي وأنا أكتب، كما أنني نشأت في بيت دستورهُ القومية العربية، وفي وقت ما كل الناس كانوا ناصريين، وعلى الرغم من الهزيمة أعتقد أننا تعلمنا كيف ننظر إلى العدو بشكل مختلف".

وأضافت الأطرش: "طوال حياتي كان يُعرض عليّ أن أكون تابعة لحزب معين، ولكنني دائمًا أرفض، أنا قومية عربية وسأظل مؤمنة بالعروبة، ولكنني لا أنتمي لأحزاب، أريد أن أبقى مستقلة وأكتب عما أريد كما أريد".

وذكرت أنّها ركّزت على المسيحيين في رواية "ترانيم الغواية" لأنّه "من النادر أن يتم التطرق إلى نضال المسيحيين في القدس وعلاقتهم الأخوية مع المسلمين"، بحسب البيان.

وتابعت: "أردت أن أسلّط الضوء على انفتاح القدس وأهلها في ذلك الزمن ووصف نماذجها الحضارية لأقول ’لم يأتِ الاحتلال على أرض خالية أو شعبها متخلف’".

وقد عبّرت الأطرش عن نظرتها إلى علاقة الرجل بالمرأة بقولها: "أؤمن بأنّ المرأة لن تتحرر رغم كل حركات التحرر، إذا بقي الرجل بهذه العقلية، يجب أن نحرر الرجل أولًا لكي تتحرر المرأة".

وعن الشخصيات النسوية في رواياتها قالت إنها "شخصيات عميقة مثلًا ناديا الفقيه كانت متمردة على أنثويتها، على الرغم من اعتزازها بكونها أنثى. ولكنها كانت ترفض معاملتها بشكل خاص لأنها فقط أنثى، وبهذا تمثلني ناديا لأنني أنا أيضًا لطالما أردت أن يُنظر إلى عقلي وعملي وليس إلى شكلي".

يُذكر أن هذه الحوارية الثقافية هي الثانية ضمن سلسلة حواريات مخصصة لمناقشة أدباء فلسطينيين عن أعمالهم الأدبية والثقافية، عقدتها مجموعة الروزنا الشبابية، وهي مجموعة تطوعية مستقلة أسسها مجموعة من الناشطين والباحثين الشباب في مدينة الدوحة عام 2015، وتعمل على إثبات حضورها في المشهد الثقافي الفلسطيني.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص