احتفال توزيع جوائز الأوسكار سينتظم وجاهيا بقيود

احتفال توزيع جوائز الأوسكار سينتظم وجاهيا بقيود
من حفل أوسكار عام 2017 (أ ب)

اهتم منظمو احتفال توزيع جوائز الأوسكار الذي يقام حضوريًا في نهاية الأسبوع المقبل على تفادي أي مجازفة في ما يتعلق بجائحة كوفيد، فاكتفوا بسجادة حمراء "صغيرة جدًا" ، ولم يوجهوا دعوات إلى أبرز أقطاب "هوليوود"، وجعلوا للكمامات دورًا "مركزيًا"، ومع ذلك أكدوا، السبت، أن إقامة الحدث الذي سيتسم "بجمالية الفيلم السينمائي" ما كانت ممكنة قبل أسابيع.

وسيكون احتفال الأوسكار الثالث والتسعون، المناسبة الأولى، التي تجمع أهم شخصيات هوليوود منذ أكثر من سنة، وقال منتجه المشارك، ستيفن سودربيرغ، إنه يستمر ثلاث ساعات و"لن يكون كأي شيء أقيم سابقًا".

ويأتي 25 نيسان/ أبريل بعد نحو أسبوع من فتح كاليفورنيا باب التلقيح لجميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا، فيما انخفضت أعداد الإصابات بعد موجة تفشٍّ واسعة اجتاحت الولاية خلال فصل الشتاء، وحتى دور السينما تعيد فتح أبوابها.

وردا على سؤال لوكالة "فرانس برس"، عن تأثير تأجيل الاحتفال شهرين، قال سودربيرغ "كان مستحيلًا أن نفعل ما سنفعله لا أدري كيف كنا سنفعله".

وأضاف المخرج في مؤتمر صحافي افتراضي "هذا هو التعريف العملي لمحاولة بناء طائرة أثناء وجودها في الجو" ، مضيفًا أن تجربته في صناعة الأفلام أثناء الجائحة - وفيلمه المثير "كونتيجن" عام 2011 - أثبتا أنهما لا يقدران بثمن.

وسيكون في إمكان المرشحين المدعوين أن يتخالطوا في الهواء الطلق، في الفناء الخارجي لمحطة "يونيون ستيشن" الشهيرة للقطارات في لوس أنجلوس، على أن يتناوبوا بعد ذلك دخولًا إلى القاعة وخروجًا منها خلال الاحتفال.

وأشار سودربيرغ خلال حديثه من موقع توزيع الجوائز الذي لن يحضره إلا المرشحون وشركاء حياتهم ومقدّمو الاحتفال، إلى أن السجادة الحمراء التقليدية ستكون أصغر بكثير مما هي عادة، في حين أن قائمة الضيوف محدودة جدًا، إلى درجة أن حتى رئيس "ديزني" بوب أيغر "لن يكون هناك".

وأمل سودربيرغ في أن تقدم جوائز الأوسكار للعالم "لمحة عما سيكون ممكنًا عندما يتلقى معظم الناس اللقاح، وعندما تكون القاعدة إجراء اختبارات سريعة ودقيقة ورخيصة الثمن".

وأكّد أن الكمامات "ستؤدي دورًا مركزيًا وبالغ الأهمية" في قصة الاحتفال. وقال "مع أن هذا الأمر سري وهكذا يُفترض أن يكون، إلا هذا الموضوع أساسي جدًا في سرديات الاحتفال".

أبقى سودربيرغ وزميلاه المنتجان، جيسي كولينز وستايسي شير، الكثير من التفاصيل طي الكتمان، لكنهم اعتبروا أن الطابع غير المألوف والذي "يؤمل أن يكون مميزًا" لاحتفال الأوسكار في زمن الوباء "أفسح بالتأكيد الفرصة لتجربة بعض الأمور التي لم تُختبر سابقًا".

وقال سودربيرغ إن الاحتفال سيتسم "بجمالية الفيلم السينمائي" ولن يكون مجرّد "برنامج تلفزيوني"، من خلال استخدام لقطات ذات طابع سينمائي مصورة "بكاميرا على الكتف من بين الجمهور" ، وتنسيقات عالية الدقة مخصصة للشاشات الكبيرة.

ومن المتوقع أن يحضر معظم المرشحين الاحتفال شخصيًا، فيما أقيم موقعان في لندن وباريس يتيحان الأوروبيين الذين لن يتمكنوا من الحضور إلى لوس أنجليس بسبب القيود من المشاركة في الاحتفال ولكن فقط عبر وصلات الأقمار الاصطناعية المتوافقة مع المعايير المطلوبة، لا بواسطة "زوم".

فقد تعرضت بعض احتفالات توزيع الجوائز الأخيرة لانتقادات بسبب تعويلها المكثف على الاتصال بالمرشحين مِن بُعد، وخصوصًا بعدما فقد دانيال كالويا الصوت لفترة وجيزة لدى تبلغه فوزه بجائزة "غولدن غلوب" لأفضل ممثل في دور مساند عن "جوداس أند ذي بلاك ميسايا".

وقال سودربيرغ: "كان تطبيق ‘زوم‘ أمرًا رائعًا، فنحن نستخدمه باستمرار، ولكن فقط في سياق هذا الاحتفال... هو غير مناسب فعلًا".

وفي ضوء اعتماد مفهوم جَعْل الاحتفال أشبه بفيلم سينمائي، لم يتم الإعلان عن أي مقدّمين له، لكنّ هؤلاء الذين وصفوا بأنهم "طاقم الممثلين في الاحتفال"، سيتولون "تأدية شخصياتهم، أو نسخة من شخصياتهم".

ومن بين المقدّمين الذين سبق الإعلان عنهم؛ هاريسون فورد، وبراد بيت، وريس ويذرسبون، ومن المقرر الكشف عن المزيد قبل الاحتفال.

وسيُطلب من المرشحين أن يرووا قصصًا شخصية خلال الاحتفال الذي سيلجأ بكثافة إلى المقابلات.

وقال سودربيرغ "لقد كانت القصص رائعة ومفيدة جدًا لنا، وأرشيفًا رائعًا لقطة من الأفلام سنة 2020".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص