جدل حول إحياء "تان تان" فتى الاستعمار البلجيكي

جدل حول إحياء "تان تان" فتى الاستعمار البلجيكي
تان تان وتصوير الأفريقي في العمل (فيسبوك)

احتفلت شخصية الرسوم المصورة والمثيرة للجدل "تان تان"، وبالإنجليزية "Tin Tin" بعيد ميلادها التسعين، وذلك بعد أن نشر ورثة مبتكر الشخصية البلجيكي إيرجيه نسخة جديدة من قصة "تان تان في الكونغو"، التي تم إصدارها في زمن الاستعمار البلجيكي، عام 1930.

وتعتبر مغامرة الصبي الصحفي في الكونغو، التي كانت مستعمرة بلجيكية آنذاك، من أوائل القصص التي نشرها إيرجيه.

وأعادت المؤسسة، التي تديرها أرملته، نشرها في نسخة رقمية جديدة بالألوان، وذلك للاحتفال بميلاد تان تان التسعين منذ نشرت أول قصة له في إحدى صحف بروكسل عام 1929.

وعبّر الفنان الكونغولي بارلي باروتي، المقيم في بروكسل، لـ"رويترز" عن أنه شعر بأن نشر نسخة جديدة من ذلك العمل خصوصًا في وقت يشهد صعودا للجماعات العنصرية المتشددة في أوروبا، ليس قرارا حكيما.

وأضاف أنه "علينا أن نسأل أنفسنا إن كان تلك هي اللحظة المناسبة".

وتدور أحداث القصة التي نشرت عام 1946 حول تان تان وكلبه المخلص سنوي، وهما يصارعان مهربي الألماس وصائدي الطرائد، ويعطي شرعية للوجود الاستعماري في الكونغو، وينتقد الكونغويين الذين يحاولون البحث عن عمل.

كما ويعرض العمل الكونغويين، والأفريقيين بشكل عام كونهم متوحشون ومتخلّفون ذهنيا، بينما يعرض الأوروبيين كونهم عقلاء ومتقدمين ومتحضّرين. 

ولا يزال العمل يحظى بشهر واسعة، ويحبه الكثيرون في بليجكا.

ولكن رفض الناشرون تلميحات بأن القصة، التي تظهر فيها شخصيات سمراء وترتدي مآزر في إشارة إلى أنهم عبيد، فيها أي مشكلة. وقال روبرت فانجنبرج للصحفيين يوم الخميس الماضي إن "الحوار أهم شيء والعمل على تفكيك وإنهاء الاستعمار لا يقل أهمية".

ورفضت محكمة بلجيكية حملات كونغويين عديدين قبل نحو عقد لحظر الكتاب. وقال القضاة إن القصة عكست التصرفات الاستعمارية في زمنها وإنه لا يوجد دليل على أن إيرجيه، الذي توفي عام 1983 عن عمر 75 عاما، كانت له "أراء عنصرية".