"خمس دقائق" ينقل معاناة الغزيين إلى مهرجان "الأرض"

"خمس دقائق" ينقل معاناة الغزيين إلى مهرجان "الأرض"
(من الفيلم)

قبلت لجنة التحكيم الخاصّة بمهرجان "الأرض" للأفلام الوثائقيّة، ضم فيلم "خمس دقائق" للأفلام المرشّحة للعرض والمشاركة في المهرجان، الذي سيقام في آذار/مارس بسردينيا الإيطالية.

والفيلم من إنتاج شركة "الديار" لصالح "التلفزيون العربي" ضمن برنامج "كنت هناك"، وإخراج أحمد برغوثي، ويروي حكاية الخمس دقائق التي كان يمنحها الاحتلال الإسرائيلي للغزيّين لمغادرة منازلهم، عبر إطلاق صاروخ تحذيري أو إرسال رسائل صوتية أو إجراء اتصال هاتفي أو حتّى عبر رسالة نصية كانت تصل من طرف الجيش الإسرائيلي، لإبلاغهم بأن غارةً ستقع خلال خمس دقائق على بيوتهم. 

خمس دقائق كانت تمنح للفلسطيني ليترك ذكرياته ومنزله الذي عاش فيه وأسرته لعشرات السنوات، كي ينجو بحياته أو يصارع الوقت ليركض باتجاه غرفة نوم أطفاله ليحملهم وهم نيام قبل أن يصل الصاروخ لمبتغاه.

كثيرةٌ هي الحجج التي كانت إسرائيل تسوقها لتبرر قصف هذه المنازل، ولكن رواية من عاش هذه الدقائق الخمس هي الأهم، وهو ما يركّز عليه الفيلم، لأن الضحيّة هو وحده من يصارع الزمن ليكسب زمنا آخر، عبر توثيق حالات دقيقة عايشت رعب الدقائق الخمس هذه، وخاصة سكان الأبراج التي تم هدمها بشكل كامل، وكانت تضم عشرات العائلات.

ويركّز مهرجان "الأرض" على الأفلام الوثائقية والعناوين السياسية والثقافية الجديدة، وخاصّةً تلك التي تتحدّث عن هموم الشباب العربي عامّةً والفلسطينيّ خاصّةً، وتطرح والتحديات الراهنة التي تواجه القضية الفلسطينية والشعوب العربية بشكل عام.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تشارك فيها شركة "الديار" في المهرجان، إذ سبق وأن شارك فيلمها "لن أخدم جيشكم" ("الجزيرة"، إخراج عصام بلّان) في النسخة الرابعة عشرة من المهرجان عام 2017.

وقال مدير شركة "الديار"، موسى دياب، إن "الهدف الأساسي لأي عمل وثائقي نعمل عليه هو إبراز الحقيقة والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيّون، سواءً داخل الخطّ الأخضر أو في قطاع غزة والضفّة الغربية وحتى في الشّتات".

وأضاف دياب "خلال السنوات الماضية، روّجت إسرائيل كثيرًا إلى أنها تمتنع عن استهداف المدنيين في قطاع غزّة عبر تحذيرهم من قبل، إلا أن هذا الوثائقي يكشف أن ذلك ليس أكثر من حملة إعلامية إسرائيليّة".