الأفلام غير الهوليوودية في الأوسكار تستند بغالبها إلى الحياة الواقعية

الأفلام غير الهوليوودية في الأوسكار تستند بغالبها إلى الحياة الواقعية
(تويتر)

استقت الأفلام المرشحة لجائزة "أوسكار" لأفضل فيلم أجنبي محتواها من الحياة الواقعية، وفي بعض الأحيان من التجارب الشخصية، ومنها واقع أطفال الشوارع في لبنان إلى الحب خلف الستار الحديدي والحياة اليومية لمدبرة منزل مكسيكية.

وتدور أحداث الفيلم البولندي "الحرب الباردة" والألماني "لا تنظر بعيدا" في عقود مضت فإن فيلم "اللصوص" الياباني و"كفر ناحوم" اللبناني تدور أحداثهما في العصر الحالي.

وأحد أكثر أفلام ألفونسو كوارون استنادا لتجربة شخصية، وهو فيلم "روما".

وجسدت المخرجة اللبنانية نادين لبكي معاناة أطفال الشوارع في فيلم كفر ناحوم الذي يدور حول طفل يبلغ من العمر 12 عاما يعيش في حي فقير في بيروت ويحاول منع تزويج شقيقته الصغرى.

واستندت قصة الفيلم إلى أحداث عاصرها أحد أفراد طاقم العمل واستغرق تصويره أكثر من أربعة أعوام، كما وجسد لاجئ سوري شخصية بطل الفيلم الطفل. ويذكر أنه تم سجن أحد أفراد طاقم العمل خلال التصوير من قبل السلطات اللبنانية بينما جرى ترحيل آخر إلى كينيا. وتقول لبكي عن الفيلم "ليس به أي خيال".

ويستوحى فيلم "روما" من طفولة كوارون في السبعينيات في حي كولونيا روما في مدينة مكسيكو سيتي، ويعتبر الأكثر حظا لنيل جائزة أوسكار لأفضل فيلم أجنبي وقد يدخل التاريخ ويفوز أيضا بجائزة أفضل فيلم في الحفل الذي يقام يوم الأحد.

وتم تصوير الفيلم بالكامل بالأبيض والأسود وهو مستوحى من قصة والدة كوارون وخادمة وهما من أشرفا على تربيته.

وقال كوارون تعليقًا على الفيلم "ذكرياتي هي مادة الفيلم لكنه اتخذ بعد ذلك مساره الخاص والآن اختلطت ذكرياتي بالفيلم".

وأفاد المخرج البولندي بافل بافليكوفسكي أنه استوحى أحداث فيلم "الحرب الباردة" من قصة الحب بين والديه. والفيلم رومانسية جمعت عازف بيانو ومغنية وتدور أحداثه في بولندا تحت الحكم الشيوعي وفرنسا في حقبة ما بعد الحرب. واختار المخرج اسمي والديه فيكتور وزولا لبطلي الفيلم.

وأضاف بافليوفسكي "كانت البداية شخصية للغاية لأن الفكرة جاءت من هنا وهو مستوحى من العلاقات العاصفة والفوضوية التي تشمل الكثير من حالات الطلاق والانفصال والزواج ثم الزواج مرة أخرى والانتقال لبلد آخر وغيرها".

ويقدم فلوريان هنكل فون دونرسمارك فيلمه "لا تنظر بعيدا"، الذي يعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية حيث يقدم قصة فنان يعاني في ألمانيا بعد النازية ثم في ألمانيا الشرقية تحت الحكم الشيوعي على مدى أربعة عقود.

بينما يقدم المخرج الياباني هيروكازو كوري إيدا في فيلمه "اللصوص" قصة أرملة مسنة وثلاثة شبان وفتى وفتاة يجمع بينهم العوز والاحتياج العاطفي، ويلجؤون للسرقة لتحسين أجورهم الهزيلة، ويختبئون جميعا من السلطات بعدما خطفوا الفتاة من والديها اللذين يسيئان معاملتها.

ويذكر أن فكرة الفيلم استندت إلى تقارير إخبارية قرأها المخرج بشأن الأسر التي ترتكب جرائم.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019