صراع العروش 8: خيبة للآمال ومطالبات بإعادة تصوير الموسم

صراع العروش 8: خيبة للآمال ومطالبات بإعادة تصوير الموسم
(تويتر)

كرد على خيبات الأمل متواصلة التي يمر بها متابعي المسلسل الملحمي "صراع العروش" (جيم أوف ثرونز) في موسمه الثامن والأخير، بسبب نصّه وأحداثه المنقوصة حماسة وفاعلية، ومع اقتراب عرض الحلقة الأخيرة الأحد المقبل، وقع مئات الآلاف من المشاهدين الذين لا يرضيهم سير الأحداث التماسا عبر الإنترنت.

الإعلان التشويقي للحلقة الأخيرة 

شخصية جون سنو ثانوية

فلم يكن أحد منا يتوقع أن تكون شخصية جون سنو في الموسم الأخير مهمَّشة إلى هذا الحدِّ.

وهو الذي عاد إلى الحياة بعد تلقّي طعنات في جسده، وأصلح بين الهمج الذين يعيشون خارج حدود الممالك السبع، وجيرانهم من الذين يقطنون خلف الجدار الجليدي، قتل واحداً من جيش الموتى عندما لم يكن أحد يجرؤ على نطق اسمهم، وقاد بكل شجاعة المعركة المصيرية ضدَّ جيش بولتون، مستعيداً ونترفيل.

والأهم من هذا وذاك بَدَا في الموسم الماضي أنَّ الدور الذي يلعبه جون سنو سيكون بالغَ الأهمية، بعد أن اكتشفنا جميعاً أنه ابن ليانا ستارك وريغار تارغاريان، الوريث الشرعي للعرش الحديدي.

يشرف الموسم الثامن على الانتهاء، إذ لم يتبق لدينا سوى حلقة واحدة، وماذا فعل جون سنو حتى الآن؟

لم يظهر سوى كشخصية تابعة لدينيرس لا ينفك يقول بمنتهى السخف "أنت ملكتي"و"لا أريد العرش".

تيرون شخصية عادية

مما لا شك فيه أن شخصية تيريون لانستر هي من أكثر الشخصيات المحبوبة في المسلسل، فهو الشخصية الأكثر ذكاءً ودهاءً في العمل، بخلاف ذلك فهو خفيف الظل، ساخر، ومتحيز للخير، على عكس بقية أفراد أسرته.

لكن الجزء الثامن نَسَفَ تماماً كلَّ ما يميز تيريون.

السيناريو والحوار الذي قدَّمه في هذا الموسم ضعيف جداً -مثل الحوارات التي قدَّمها بقيةُ طاقم العمل مع الأسف- لم نسمع أياً من الاقتباسات الذكية التي اعتاد تيريون على قولها، كما لم نستمع إلى أيٍّ من النكات الطريفة التي اعتاد أن يُلقيها.

وماذا فعل تيريون في معركة وينترفيل؟

لم يكن للقائد الذكي والمقدام الذي دافع عن الـ "ريد كيب" في معركة البلاك ووتر، أيُّ دورٍ في معركة وينترفيل، فقد اكتفى بالجلوس بالقبو مع النساء والأطفال المذعورين.

كما خيَّب ظنوننا جميعاً عندما وشى بفاريس، الذي لَقِي حتفه في سبيل منع المجزرة التي حصلت بالفعل.

جنون الملكة كجنون أبيها

منذ سنوات ومعجبو صراع العروش يضعون التكهنات ويألفون النظريات حول النهايات المتوقعة لهذا المسلسل.

في الواقع أن تقوم دينيرس بحرق العاصمة بوساطة تنانينها كان أمراً متوقعاً بالنسبة لبعض المشاهدين -بالرغم من أنه غير مستحب- خصوصاً أن دينيرس سبق وهددت بحرق كل شيء عندما كانت على أبواب كارث.

لكن ما لم يكن متوقعاً هو أن يتم الأمر ضمن هذا السياق وبهذه الحبكة الضعيفة، إذ حدث كل شيء على عجل، وبدا غير مبرّر ولا مقنع، فجأة تحوَّلت الملكة التي استغنت عن حلم استعادة عرشها لمقاتلة جيش الموتى إلى جانب جون سنو، إلى ملكةٍ مجنونة فقدت عقلها تماماً.

كانت دينيرس قد رَبِحت الحرب بالفعل، وعلى بعد خطوات من العرش، لكنها اختارت لسبب لم يكن واضحاً أن تحرق الحجر والبشر لتصبح ملكة الركام.

عريضة تطالب بإعادة تصويره لتعديل الأحداث
وبحلول يوم الخميس وقع نحو 600 ألف من مشاهدي المسلسل في أنحاء العالم التماسا على موقع (تشينج دوت أورج) انتقدوا فيه الموسم الثامن للمسلسل الذي يبث على شبكة (إتش بي أو) وطالبوا بتعديل الأحداث.

وقال ديلان دي من تكساس وهو من أطلق الالتماس قبل بث الحلقة الأخيرة يوم الأحد "هذا المسلسل يستحق موسما أخيرا يكون منطقيا".

وكتبت مارلين مارنل إحدى الموقعات على الالتماس "الموسم الثامن كان مفككا للغاية وأعد على عجل. تم النيل من قيمة الشخصيات والحبكة كانت ملتوية. لم تكن نهاية جيدة لمسلسل عظيم".

ولم ترد شبكة (إتش بي أو) على طلب للتعليق على الالتماس.

والقصة التي تدور أحداثها حول عائلات متحاربة في مملكة خيالية اقتربت من نهايتها مع احتدام المعارك الدموية ومقتل العديد من الشخصيات المؤثرة.

ورغم الانتقادات حطم الموسم الثامن والأخير من المسلسل الحائز على جوائز "إيمي" الأرقام القياسية لشبكة (إتش بي أو) التي قالت إنه حتى الآن كان هناك نحو 43 مليون مشاهد لكل حلقة في الولايات المتحدة وحدها بزيادة 10 ملايين عن الموسم السابع في عام 2017.

من ناحية أخرى أطلق موقع "بارك دوت كوم" البريطاني خدمة (جيم أوف ثرونز) الاستشارية لتقديم النصح عن كيف يمكن للمشاهدين مواجهة توقف المسلسل الذي بث أول جزء منه عام 2011.

وقال المؤسس المشارك، كاي فيلر، للموقع في بيان "صراع العروش (جيم أوف ثرونز) هو واحد من أكثر المسلسلات التلفزيونية شعبية في زمننا هذا لذا لست مندهشا من شعور الناس بالأسى لنهايته".

وأضاف "أعتقد أنه سيكون هناك نسبة كبيرة من المعجبين الذين سيكونون في حاجة إلى الحديث مع متخصص عندما ينتهي المسلسل".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية