فيلم يحرك لوحات فان غوخ

فيلم يحرك لوحات فان غوخ
(أ ف ب)

جمع فيلم جديد بين الفن التشكيلي وسحر السينما بعد أن قرر صناعه اختيار الرسام الهولندي فينسنت فان غوخ، محورا لعملهم، فجاء فيلم الرسوم المتحركة (في حب فينسنت) على هيئة بانوراما لمشوار وأعمال الفنان الراحل.

الفيلم من إخراج البريطاني هيو ويلشمان والبولونية دوروتا كوبيلا ويحكي قصة حياة فان غوخ حتى وفاته من خلال مقابلات خيالية مع شخصيات في رسوماته.

وعرض مهرجان بيروت الدولي للسينما الفيلم يوم الأربعاء، ضمن دورته السابعة عشرة التي تمتد من الرابع إلى الثاني عشر من تشرين الثاني/ أكتوبر.

وينطلق الفيلم من مقولة فان غوخ "لا يمكننا التعبير إلا بواسطة لوحاتنا"، التي كتبها في رسالته الأخيرة قبل وفاته.

تبدأ أحداث الفيلم بعد عام واحد من وفاة الرسام الهولندي الملقب "أبو الفن الحديث"، في 1890، لتتالى اللوحات المتحركة بين الحقول والوديان والطبيعة والأشخاص، راوية قصة حياة فان غوخ، وما كان يدور في عقله الكبير وقلبه الحزين وما بينهما من قلق واكتئاب.

ويسرد الفيلم تلك الحياة من خلال ابن ساعي البريد أرماند، الذي كلفه والده بإيصال آخر رسالة كتبها فان غوخ لأخيه ثيو. ويتحول هذا الشاب الوفي فجأة إلى محقق في كيفية وماهية وفاة صاحب لوحة (ليلة مضيئة بالنجوم) الأكثر شهرة في العالم.

وحبكة الفيلم الذي عرض اليوم الأربعاء في بيروت، في عرض أول بالعالم العربي، تنطلق من الشك في أن أحداً قتل فان غوج فتأخذنا برحلة إعادة النظر والتمعن في لوحات هذا الفنان العظيم وشخصياته مثل طبيبه بول جاشيه وابنته مارغريت وساعي البريد جوزيف رولان الذين خلدهم فان غوخ في بورتريهات تكاد تكون ناطقة.

وهذه الرحلة السريعة الأشبه بزيارة متحف فان غوخ الضخم في أمستردام، تستغرق 95 دقيقة (مدة الفيلم)، مكثفة تبحر في عوالم علم النفس والقصة البوليسية.

يصور الفيلم عالم فان غوخ في تجربة سينمائية لا تضاهى بعد إجراء أبحاث دقيقة واستلهام قطع فان غوخ الفنية وموضوعاتها ومن 800 رسالة شخصية.

فقد مات هذا الرسام عن 37 سنة بعد انتحاره إثر معاناة طويلة مع الاكتئاب، وبعد 127 سنة على وفاته المبكرة لا يزال ذواقة الفن حول العالم يحلمون بحياته وأعماله وإرثه الفني.

استغرق تحويل قصة آخر أيام فان جوخ إلى فيلم رسوم متحركة سبعة أعوام وساهم في إنجازه 125 رسامًا كلاسيكيًا محترفًا من حول العالم و65 ألف إطار مرسوم يدويًا، أي بمعدل لوحة زيتية في الثانية الواحدة تقريبًا.

وحاز الفيلم على جائزة الجمهور من المهرجان الدولي للفيلم في فرنسا عام 2017 والجائزة الذهبية من مهرجان شنغهاي للفيلم في الصين عام 2017.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018