بيروت: تؤجل مهرجانها السينمائي الدولي لشحّ في الميزانيات

بيروت: تؤجل مهرجانها السينمائي الدولي لشحّ في الميزانيات
مؤسسة المهرجان كوليت نوفل في مؤتمر صحفي عام 2016 (فيسبوك)

أجّل مهرجان بيروت السينمائي الدولي، يوم الأربعاء، دورته السابعة عشر التي كان من المقرر افتتاحها في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر إلى أجل غير مسمى بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان.

وصرّحت مؤسسة ومديرة المهرجان، كوليت نوفل، في حديث لرويترز أن هذا القرار " أتى بعد تفكير مطوّل نتيجة الوضع الاقتصادي الحرج في لبنان، إضافة إلى المخاوف السياسية والإقليمية المتزايدة من انهيار الليرة اللبنانية".

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في لبنان بعد سنوات من الجمود السياسي المالي، ما أدخل البلاد في أحد أعلى مستويات الدين العام في العالم. وتتخذ الحكومة إجراءات تقشف منذ بداية هذا العام ومنها خفض دعمها للمهرجانات الفنية وفرضت الضرائب عليها.

وفشل رئيس الوزراء المكلف، سعد الحريري، في تشكيل حكومة جديدة بعد مرور أربعة أشهر على الانتخابات البرلمانية، وأثار التأخير مخاوف بشأن الاقتصاد اللبناني المثقل بالديون، إذ بلغ الدين العام في نهاية عام 2017 أكثر من 150% من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكرت نوفل أن هناك تبريرات مباشرة للتأجيل، تتعلق بعدم توفير الميزانية المطلوبة لتنظيم المهرجان، الذي تصل تكلفته إلى 450 ألف دولار "لم نؤمن منهم إلا 150 ألف دولار من أحد المصارف اللبنانية التي تدعمنا سنويا".

وقالت نوفل إن الدولة اللبنانية دعمت سنويا هذا المهرجان عن طريق وزارتي السياحة والثقافة وبلدية بيروت "لكن هذه السنة للأسف هناك وزارات منها وزارة السياحة لم يعد لديها الميزانية الكافية لتمويلنا وأعلنت ذلك جهارا وطالبت من القطاع الخاص دعم المهرجانات الثقافية".

واستطردت قائلة "المبلغ الذي وعدت به بلدية بيروت متواضع جدا، وفي حال ستدفعه سيكون ذلك بالليرة اللبنانية السنة المقبلة وأنا متخوفة أن تنخفض الليرة اللبنانية، إذ كل ما ندفعه للمؤسسات هو بالدولار، خصوصا مستحقات حقوق العرض وتذاكر السفر، وهذا المبلغ لا يكفي لدفع المستحقات".

وتأمّلت نوفل أن يقام المهرجان عام 2019 "خصوصا أنه مهرجان عريق ولم يتوقف حتى في ظروف قاهرة في العام 2006 حيث تأجل بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان بضعة أشهر فقط".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018