فيلم "وادي الأرواح" يخوض في مأساة الاقتتال الكولومبي

فيلم "وادي الأرواح" يخوض في مأساة الاقتتال الكولومبي
من طاقم الفيلم في المهرجان

عرض الفيلم الكولمبي "وادي الأرواح"، مساء أمس الإثنين، في الدورة الثامنة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، متنافسا على جائزة النجمة الذهبية لأفضل فيلم.

ويرسم مخرج الفيلم، نيكولاس رينكون، صورة قاتمة للحياة في إقليمة بوليفار في أوائل الألفية، عندما كان الاقتتال الداخلي بين سكان المنطقة والميليشيات الكولومبية على أشده.

ويُسرد الفيلم من خلال عيون "خوسيه"، الصياد الكولومبي، الذي يعود من رحلة صيد ليكتشف أن ابنيه مفقودان وربما قتلا بأيدي الميليشيات الكولومبية التي تحتل تلك المنطقة.

ومن خلال رحلة خوسيه في البحث عن ابنيه، يرسم رينكون صورة صارخة للتناقض بين الصياد المسالم الذي يناجي أرواح الموتى لتعينه في رحلة بحثه، ورجال الميليشيات القساة الذين يفرضون سيطرتهم على المنطقة عن طريق الإذلال.

ويعثر خوسيه سريعا على جثة ابنه الأكبر رافايل ويحملها معه على متن الزورق لتصبح بشكل غريب ونيسا له في رحلة تختبر إيمانه بالروحانيات وتغير نظرته للنهر الذي لطالما كان مصدر رزقه.

ويقول المخرج إنه تعمد أن يكون إيقاع الفيلم بطيئا لكي تصل مشاعر خوسيه إلى المتلقي مكثفة.

وقال إن "هذا الفيلم دراسة متعمقة في الحزن. يدرك خوسيه منذ البداية أن الأسوأ قد حدث لكنه يمضي في رحلته في كل الأحوال. تصبح رحلة البحث عن جثتي ابنيه طقسا في حد ذاتها".

وأضاف: "قطعا كانت فترة سوداء في تاريخ كولومبيا. لكن فداحة تأثيرها لا يتضح إلا من خلال هذه القصص البسيطة المنسية".

والفيلم من بين 14 فيلما تتنافس على جائزة النجمة الذهبية لأفضل فيلم في الدورة الثامنة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش والتي تستمر حتى السابع من كانون الأول/ ديسمبر.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة