هل تشهد السينما تراجعا أمام منصات بث المحتوى الترفيهي؟

هل تشهد السينما تراجعا أمام منصات بث المحتوى الترفيهي؟
(أ ب)

حظي فيلم "الرجل الإيرلندي" (ذي آيرشمان) الأميركي، بأصداء إيجابية هائلة، بعد صدوره على منصة بث المحتوى الترفيهي "نتفليكس"، التي أنتجته أيضا، ما قد يشير إلى مستقبل إنتاج جديد في الأفق.

وكتب مراسل شبكة "سي إن بي سي" الأميركية، لشؤون الإعلام والتكنولوجيا، أليكس شيرمان، تقريرا في هذا الصدد، قال فيه إن الفيلم قد يشكل نقطة تحول في عالم إنتاج الأفلام الضخمة، حيث أنه يفتح المجال أمام المشاهدين لمشاهدة أضخم الأفلام، والتي تُرشح عادة لجوائز كبيرة، في المنزل، دون الحاجة إلى الذهاب لدور العرض.

ولفت إلى أن "ذي آيرشمان"، يأتي بعد عدّة تجارب إنتاجية ضخمة قامت بها "نتفليكس"، مثل فيلم "روما"، كما أنها أطلقت مؤخرا، فيلم "قصة زواج" (ماريدج ستوري)، والذي رُشح أيضا لجوائز عديدة.

وتُظهر نتائج مشاهدات "ذي آيرشمان"، على منصة "نتفليكس"، والتي بلغت أكثر من 26 مليون مشاهدة، 70 في المئة منها، في الأيام السبعة الأولى، أن المشاهدين، وخصوصا الأميركيين منهم، يفضلون مشاهدة حتى الأفلام ضخمة الإنتاج على شاشات التلفاز والحاسوب وحتى الأجهزة الذكية، في المنزل.

وتتوقع "نتفليكس" أن يرتفع هذا العدد إلى 40 مليون في أول 28 يومًا. ربما يكون العدد الفعلي للمشاهدين أعلى من ذلك، حيث يمثل كل مشترك حسابًا، وليس شخصًا واحدًا، وغالبًا ما يشاهد الناس الأفلام في مجموعات.

وهذه أرقام أعلى بكثير من تلك التي تُسجلها دور العرض والسينما عادة، ما يعني ربما، أن شركات بث المحتوى الترفيهي، ستصب طاقات وموارد أكبر في إنتاج أفلام ضخمة، في ضربة مباشرة للسينما.

وأوضح الكاتب، انه على مدار عقود، كانت النافذة المسرحية تحمي صناعة السينما من خلال الحد من إصدار الأفلام للاستهلاك المنزلي، فلا تتوفر معظم الإصدارات الجديدة كخيار للبث في منازل الأشخاص إلا بعد حوالي ثلاثة أشهر من عرضها في السينما.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص