العروض السينمائية في أزمة بسبب كورونا

العروض السينمائية في أزمة بسبب كورونا
(أ ب)

يحاول قطاع السينما كسائر القطاعات الإنتاجية في العالم التكيف مع الأزمة الصحية غير المسبوقة في التاريخ الحديث المتأتية من تفشي وباء كورونا المستجد، مع الاستغناء عن مواعيد تصوير وإغلاق صالات العرض وإرجاء مهرجانات كبرى.

واعتمدت شركات الإنتاج أو التوزيع السينمائي تدبيرًا أساسيًا هو إرجاء عرض الأفلام المقرر طرحها في الصالات العالمية في الربيع، ومن بينها فيلم "نو تايم تو داي" أحدث افلام جيمس بوند الذي أرجئ إلى تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

وأرجأت "ديزني" في الولايات المتحدة، النسخة الجديدة من فيلم "مولان" الذي عُرض سنة 1998. كذلك أرجأت شركة "يونيفرسال" الجزء التاسع من أفلام "فاست أند فيوريوس" حتى العام المقبل. أما "ووندر وومان 1984" فبات مقررًا طرحه في الصالات في آب/ أغسطس بدل من شهر حزيران/ يونيو.

وطالت قرارات التأجيل، قطاع السينما في فرنسا، حيث قال رئيس اتحاد مشغلي الصالات السينمائية الفرنسية ريشار باتري إنه "يجب إعادة برمجة مجمل مواعيد طرح الأفلام لأن الصالات كلها متوقفة كذلك الأمر بالنسبة إلى عمليات التصوير ومراحل ما بعد الإنتاج والدبلجة وما إلى هنالك".

واهتزّت هوليوود إثر النبأ الصادر يوم الإثنين، عن عرض "نتفليكس" فيلمًا كوميديًا "ذا لاف بيردز" من إنتاج "باراماونت" من دون طرحه في الصالات السينمائية، في ظل التوجّس القائم في عاصمة السينما العالمية من تنامي حضور منصّات البث في الإنترنت.

ولجأت بعض شركات الإنتاج إلى "منصات رقمية بديلة" بسبب إغلاق الصالات، من خلال طرح أفلام، أعاقت أزمة فيروس كورونا مسارها. وهذه حال "يونيفرسال" التي تتيح مشاهدة "ذي إنفيزيبل مان" من بطولة إليزابيت موس لمدة 48 ساعة في مقابل 20 دولارًا. كذلك، تعتزم شركة الإنتاج طرح "ترولز وورلد تور" بصورة متزامنة في صالات السينما وعبر "المنصة الرقمية".

غير أن هذا الحل صعب التحقيق في فرنسا التي تفرض قوانينها بضرورة التزام فارق زمني لأربعة أشهر بين طرح الأعمال في صالات السينما، وعرضها عبر "المنصات الرقمية البديلة".

وجرى مع ذلك تخفيف القيود من خلال السماح بإصدار الأعمال السينمائيّة عبر "المنصات الرقمية" بعد درس "كل حالة على حدة" اعتبارًا من 14 آذار/ مارس في إطار قانون الطوارئ.

وإضافةً إلى المنصات المعهودة في هذا الإطار أي خدمات "نتفليكس" و"أمازون" و"آبل تي في"، انضمّت خدمات أخرى إلى المنافسة آخرها "ديزني بلوس" التي انطلقت في سبعة بلدان أوروبية هذا الأسبوع.

وأتاحت منصة "موبي" التي تتخذ مقرًا لها في لندن والمحببة لدى طلاب السينما ومارتن سكورسيزي أيضًا، الاشتراك لثلاثة أشهر في مقابل جنيه استرليني واحد. وهي تقدم شهريًا مجموعة متنوعة تضم ثلاثين فيلمًا يمكن مشاهدتها من قبل المشتركين، بينها "إنديا سونغ" لمارغريت دوراس.

وأتاحت مكتبة السينما في ميلانو مجموعتها الكاملة مجانًا بشرط الاشتراك عبر الإنترنت، كما أن موقع "مايموفيز" يتيح مشاهدة خمسين فيلمًا للتشجيع على البقاء في المنزل. كذلك، يمكن لمحبي الأعمال النادرة تصفح موقع "أوبن كالتشر" الذي يضم أكثر من ألف فيلم متاح مجانًا على الشبكة بعدما باتت ملكًا عامًا.