اختتام "مهرجان الناصرة للرقص المعاصر" بمشاركات محلية وعالمية

اختتام "مهرجان الناصرة للرقص المعاصر" بمشاركات محلية وعالمية

(الصور بعدسة: علاء أبو أسعد)

اختتم في الناصرة ليلة السبت المنصرم، "مهرجان الناصرة للرقص المعاصر"، والذي انطلق مساء الخميس وشمل  أمسيتي رقص معاصر في "مركز محمود درويش" الثقافي، وأمسية في "جاليري ومطعم صدفة"، تشمل معرضين لنصوص الجسد والفيديو دانس  تلاه "حديث جاليري".

افتتح المهرجان الخميس برقصة احتفالية قدمتها راقصات "مدرسة الناصرة للرقص المعاصر والبالية"، في باحة "مركز محمود درويش الثقافي"، حيث التف الجمهور العريض حول الراقصات بعرض تفاعلي خطف الأنظار بطيف من الألوان والتصميمات المستوحاة من سبعينيات القرن الماضي.

مشاركات محلية وعالمية

ثم غصت قاعة "مركز محمود درويش" بعد ذلك بالحضور الذي شمل تمثيلا لكافة الطبقات والفئات العمرية الفاعلة في الناصرة وخارجها، وقد افتتحت الأمسية مديرة المهرجان الراقصة ومصممة الرقص، شادن أبو العسل، التي حيت الجمهور ومدارس الرقص المشاركة والجهات الداعمة وذكرت أن المهرجان برعاية ودعم كل من دائرة المراكز الجماهيرية في بلدية الناصرة، و"جمعية الناصرة للسياحة والثقافة"، و"المجلس الثقافي البريطاني"، وشددت على أن بلدية الناصرة من أكثر البلديات تفهما واستيعابا للحالة الثقافية والفنية.

هذا وشارك في الأمسية الافتتاحية كل من مدرسة الرقص التابعة لجمعية "سوا" - شفاعمرو، بإدارة رحيب حداد، في مقطع من عرض "حالة حصار"، تلاه عمل "لنرقص" لمركز الحركة والرقص في كفر ياسيف، بإدارة رابعة مرقس، ثم تلاه عرض "solo" للراقص البريطاني، ضيف المهرجان روبرت هيلتون، والذي لاقى عرضه تجاوبا وتصفيقا حارا، تلاه عرض "بعد ذلك بـ 6 سنوات" للراقص روعي آساف، وشاركته في العرض الراقصة هدار يونجر هرئيل، ويقدم العرض لقاءً بين حبيبين التقيا بعد 6 سنوات، وقد تميز العرض بحميمية كبيرة ألهبت الجمهور، ثم جاء مسك الختام مع الراقص الفلسطيني العالمي أيمن صفية، القادم من لندن، وقد قدم عرض "3 In One Soul Movements"، وحياه الجمهور طويلا لحرفيته وجرأته، وقد قررت إدارة المهرجان إضافة عرض إضافي في أمسية السبت لصفية.

معرض "مساحات الجسد"

أما في مساء الجمعة، فقد تم افتتاح معرض "مساحات الجسد"، والذي شمل نصوصا حول الجسد واقتراحاته الفنية والإشكالية في آن، وقد شارك فيه كل من الكتاب والشاعرات: علاء حليحل، ولنا عدوان، ووسام جبران، ومصطفى قصقصي، ومايا أبو الحيات، وسليم البيك، وأسماء العطاونة، ومنى ظاهر، وفارس مقبعة، ومحمد جبالي، وحسني الخطيب شحادة.

وقال الكاتب راجي بطحيش، قيّم المعرض، في تظهيره لمعرض النصوص، وفي حديث الجاليري الذي تخلل المعرض: "هل تسيطر الراقصة على جسدها إذًا؟ هناك فجوة كبيرة وسوء فهم لن ينتهي بين الجسد كأداة للرقص أو أداة تعبير لراقص أو راقصة، وبين ما يرغب مصمم الحركة أن يبوح به.. وكأن الجسد ينفلت لوحده في مساحاته، في لحظة مباغتة، مستغفلا مروضه، لا يخبر الراقص بما يرغب أن يقول، فتقف الراقصة لتتفرج على الجسد المنفلت منها.. هل يستطيع النص تفسير هذه الفجوة؟".

معرض "فيديو دانس"

كما تم افتتاح معرض مواز ومتداخل "للفيديو دانس"، عرضت من خلاه أنواع رقص تتداول الجسد عبر رؤى فلسفية وفكرية متنوعة.

يذكر أن قيمة المعرض "الفيديو دانس" هي الفنانة منار زعبي، والتي قالت في تظهيرها للمعرض وفي "حديث الجاليري" الذي تخلله: "تنوعت المخلوقات البشرية! فجرؤت مجموعات منها على رفض هذا الحصار ’القدسيّ‘، حصار يسجن الجسد داخل مفاهيم تفرضه علينا جسدا بلاستيكيا، ممشوقا، متعاليا، متطاولا، متحديا للجاذبية، منزوع العصارة والروح، يقوم بإبعادنا عن حقيقة ما نحن عليه ويخلق أيقونات وهمية تشعرنا بالنقصان والذنب لما ما نحن عليه!".

وأضافت: "تأخذنا مجموعة الأفلام المختارة أمامنا إلى عوالم عدّة.. تحمل كل منها مفردات جمالية مختلفة تكسر من خلالها المعايير الكلاسيكية لتولد مساحات جديدة تلامس الواقع وحقيقة ما نحن عليه من أجساد تحمل الكثير الكثير بداخلها وتنطق بالكثير الكثير."

"عبثًا"

أما تتويج المهرجان فقد جاء مساء السبت، حيث قدم العمل الوحيد الذي قام المهرجان بإنتاجه وهو "عبثا"، من تصميم ورقص سحر داموني، والذي يطرح متلازمة الأنوثة المتفجرة والحصار الطفولي للمجتمع. كما تم تقديم عروض: "يا روح"- مدرسة الامل بإدارة وداد عطا اللة– الناصرة. وON TIME""  من تقديم مدرسة الناصرة للبالية والرقص المعاصر باداره مديرة المهرجان شادن ابوالعسل. كما تم تقديم العرض الثاني لضيف المهرجان الراقص البريطاني روبرت هيلتون As We Fly إضافة إلى عروض " Mad Siren" و 3 pieced Swan, op.1"" لمجموعة المبدع عيدان كوهين ، وكما ذكر تم تقديم عرض الراقص أيمن صفية مرة أخرى في أمسية الختام.

هذا وقد أدار الراقص البريطاني روبرت هيلتون، ورشات راقصة مع طلاب مدرسة الناصرة للبالية والرقص الحديث، مدرسة "مسار" ومدرسة الرقص التابعة لجمعية "سوا" في شفاعمرو.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018