بغداد: معرض الكتاب الدولي يتحدى "الكتاب الإلكتروني"

بغداد: معرض الكتاب الدولي يتحدى "الكتاب الإلكتروني"
(فيسبوك)

يختتم معرض بغداد الدولي للكتاب، نشاطاته، يوم غد الإثنين، بعد أن اجتذب عددا ملحوظا من دور النشر من مختلف بلدان العالم، متحديا الانتشار الواسع للكتب على شبكة الإنترنت.

ونجح المعرض الممتد منذ 11 يوما، بالتأكيد على مكانة الكتاب المطبوع، حيث شاركت فيه نحو 700 دار نشر من 23 دولة.

وأقيمت الدورة الـ46 للمعرض تحت شعار "كتاب واحد أكثر من حياة"، في محاولة لإحياء قيمة الكتاب المطبوع، وسط حديث عن تراجعه أمام نظيره الإلكتروني.

وقال الكاتب والإعلامي العراقي سعدون محسن ضمد، إن "التكنولوجيا تتطور بشكل سريع ومثير للاستغراب والقارئ أصبح بإمكانه تحميل الكتب إلكترونيا بل بإمكانه حفظ مكتبته بأكملها في جهاز حاسوبه". 

وتطرق إلى ما يقام من معارض كتب في مختلف دول العالم بالقول إن "الكتاب الورقي والمكتبة والفعاليات المعنية بالكتاب في طريقها إلى الاندثار حتما". 

وبدأت تلك الفكرة بدأت تلقى رواجًا لدى الكثير من الشباب المولعين بالخدمات التي وفرتها لهم التكنولوجيا ومنهم طالب الماجستير فراس عصاد، الذي وجد أن الكتاب الإلكتروني أنجع لاعتبارات عملية بحتة لاسيما بين جيله. 

ولخص تلك الأسباب قائلا: "كنا نضيع الكثير من الأموال والجهد والوقت بحثا عن كتب ومصادر سواء بقصد الدراسة أو الاطلاع لكن مع توفر خدمات الكتب الإلكترونية بات الجهد أقل بأضعاف فضلا عن توفير الوقت والأموال الطائلة". 

في المقابل، يرفض قطاع آخر من القراء فكرة الاستغناء عن الكتاب الورقي ويرون أن في إقامة معارض الكتب رسالة معنوية تقدمها شعوب البلدان التي تحتضن مثل هذه المحافل. 

ودافعت عن ذلك بشراسة، الشابة ليان القدسي، التي أقامت مشروعًا اسمته "درج"، وتمكنت من خلاله من افتتاح قرابة 7 مكتبات ثابتة في الأماكن العامة (المراكز التجارية والمطاعم). 

ولفتت القدسي إلى أن "الرسالة مفادها أننا لسنا في حرب ولسنا بلد مدمر وأننا ما نزال نؤمن أن الكتاب هو حجر الزاوية لبناء الشعوب، ومعارض الكتب ليست دائما يكون منها الهدف هو الربح المادي بل لعكس صورة إيجابية عن البلاد". 

ويذهب التشكيلي العراقي ستار عواد، أبعد من ذلك إذ شارك في المعرض بعمل فني جسد فيه مجموعة من الكتب الورقية على هيئة كتلة بشرية. 

وحاول عواد، من خلال مشاركته، إيصال فكرة أن "المادة يمثلها الجسد والفكرة يمثلها الكتاب، لا غنى لأحدهما عن الآخر بل أن الفكرة بلا جسد ضائعة". 

وأضاف، "هناك حنين للكتاب الورقي والجمهور بدأ يعي أن الكتاب الورقي له قيمة بصرية وفيه رائحة الحبر على عكس الكتاب الإلكتروني الذي هو هائم وضائع". 

وبغض النظر ما إذا كان الكتاب الورقي يواجه مخاطر فعلية أم لا من التهام التكنولوجيا له، فإنه ليس الأول والوحيد في هذه المعركة فقد سبقه التلفاز والراديو والصحف الورقية. 

ويقول عضو اتحاد الناشرين العراقيين، مازن لطيف، وهو أحد المشاركين في تنظيم المعرض، إن نسبة المشاركة لهذا العام أكثر من العام الماضي، ما بين دور عراقية وعربية وعالمية. 

واستطرد قائلا إن "نسبة المبيعات أكثر هذا العام عن العام الماضي، وهذا دليل أن الكتاب الإلكتروني لم يستطع التأثير على الكتاب المطبوع"، من دون توضيح أرقام المبيعات. 

وأضاف أن "الشيء الملف أكثر هذا العام هو الحضور الجماهيري الكبير خاصة من قبل النساء"، لافتاً أن "أكبر شريحة تحضر أيام المعرض هن الفتيات".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية