شاغال رسم طول حياته في 8 ألوان فقط

شاغال رسم طول حياته في 8 ألوان فقط
(أ ف ب)

بقي الرسام الروسي الفرنسي المعاصر، مارك شاغال، معظم حياته، التي أخذته من قرية صغيرة في الريف الروسي إلى سان بطرسبرغ وباريس ونيويورك، مخلصا لـ 8 ألوان في أعماله الملونة، وفقا لبحث جديد كشف أمس الجمعة في متحف ستيديليك في أمستردام.

فقد قضى الخبراء في المتحف خمس سنوات يدرسون بدقة تسع لوحات للفنان، الذي مزج بين أساليب معاصرة كالتكعيبية والوحشية في أعمال ظهرت على لوحات تراوحت بين الأقمشة التقليدية والسيراميك، والنوافذ الملونة، وسقف دار أوبرا وحتى مفرش سفرة.

"أحد الأشياء التي أذهلتني حقا كانت اتساقه في المواد التي استخدمها. 8 ألوان استخدمها طوال هذه الأعوام الخمس وثلاثين،" وفقا لما قاله الوصي على اللوحات، ميتا شافانيه. وأضاف "هذا مذهل إلى حد كبير، بالرغم من تنقله كثيرا."

وبينما كانت لوحات شاغال ممتزجة بالأساطير التقليدية واللمسات السيريالية لدرجة أنها تبدو خيالية، قال شافانيه إنه كان مدفوعا أحيانا بالمادة التي يرسم عليها، وتضمن ذلك مفرش سفرة في أحد أشهر أعماله "عازف الكمان."

وأوضح شافانيه "أحد الأشياء التي كانت مثيرة للاهتمام حقا هي معرفة كيف كان براغماتيا. استخدام هذا المفرش، وهذا الشكل الشبكي وملء الفراغات... إنها ليست رمزية بشكل محدد، لا تسرد قصة، لكنه بالتأكيد شعر أنه مدفوعا لملء هذه الأشكال."

وإذا دارت اللوحة قليلا، يبدو أن لوحة أخرى تحتها تحمل تشابهات كبيرة مع لوحة أخرى لشاغال هي "إيدا جوار النافذة" بورتريه لابنة الفنان.

يقول المتحف إن نتائج البحث ستكون قيمة لمؤرخي الفن وحافظيه حول العالم الذين ربما يرغبون في العناية بأعمال فنان القرن العشرين.

سيتم تضمين 8 من 9 لوحات لشاغال في المتحف في معرض يفتتح يوم 21 أيلول/ سبتمبر بعنوان "شاغال، بيكاسو، موندريان وآخرون: مهاجرون في باريس".

 

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ