في نقد النوسطالجيا (3): في الفكر (5): العقل و النقل../ د.عبد الله البياري

في نقد النوسطالجيا (3): في الفكر (5): العقل و النقل../ د.عبد الله البياري

لدى الحديث عن الجدلية القائمة بين العقل والنقل وكراسيها الموسيقية في الفكر الإسلامي، يتوجب علينا وكبداية التوقف على البعض من الآراء المؤسسة للعلاقة بين النقل و العقل، وانعكاسها على الإتباع و الإبداع في الفكر الإسلامي، وهي للطبري و ابن حزم ومن ثم ابن تيمية:

 

أولا: الطبري حيث يقول:

" تأويل جميع آي القرآن على أوجه ثلاث:

1.أحدهما لا سبيل للوصول إليه، وهو الذي استأثر الله بعلمه، وحجب علمه عن جميع خلقه: كالروح و المصير...إلخ،.

2.والوجه الثاني هو ما خص به الله علم تأويليه لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، من دون سائر أمته (وهذا مما يحتاج إليه الناس، لكن لا سبيل ‘ليه إلا ببيان الرسول)،

3.والثالث ما كان علمه عند أهل اللسان الذي نزل به القرآن، وذلك من علم تأويل عربيته وإعرابه، ولا توصل إلى علم ذلك، إلا من قبلهم".

وهنا تتضح حدود القبول و الموافقة و السماح بالتأويل، حيث يجيبنا الطبري، على: من هو المؤول؟:

1."هو الأوضح حجة في ما تأول وفسر، مما كان تأويله إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، دون سائر أمته، من أخبار ثابتة عنه، إما من وجه النقل المستفيض، أو من وجه الدلالة المنصوبة على صحته "

2.وهو الأوضح برهانا فيما ترجم وبين من ذلك، مما كان مدركا علمه من جهة اللسان، إما بالشواهد من أشعارهم السائرة، وإما من منطقهم ولغاتهم المستفيضة المعروفة"

3.وهو " الأكثر تطابقا في ما تأول وفسر مع أقوال السلف من الصحابة و الأئمة، و الخلف من التابعين، وعلماء الأمة ".

"وما كان من تأويل آي القرآن الكريم الذي لا يدرك علمه إلا بنص بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بنصبه الدلالة عليه فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه، و إن أصاب الحق فيه، فمخطئ فيما كان من فعله بقيله برأيه، ولأن إصابته ليست إصابة موقن أنه محق، و إنما هي إصابة خارص وظان. والقائل في دين الله بالظن، قائل على الله ما لم يعلم ".

الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن: الجزء الأول ص 35-45

 

وثانيا: ابن حزم، فالنص لديه "هو اللفظ الوارد في القرآن و السنة، مبينا لأحكام الأشياء ومراتبها – وهو الظاهر وهو ما يقتضيه اللفظ في اللغة المنطوق بها "

رسائل ابن حزم الأندلسي – تحقيق د.إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، الجزء الرابع ص 415

والتقليد لدى ابن حزم لا يخرج عن كونه بدعة حدثت "في القرن الرابع المذموم على سان الرسول "*1، حيث لا "سبيل لوجود رجل في القرون الثلاثة المتقدمة، قلد صاحبا أو تابعا أو إماما أخذ عنه في جميع قوله، فأخذه كما هو وتدين به وأفتى به الناس".

 رسائل ابن حزم الأندلسي – تحقيق د.إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، الجزء الثالث - ص 166 – 167.

أما ثالثا فلدى ابن تيمية، كانت "البدعة" بالنسبة إليه بكل ما فيها من إبداع وتطوير وتحديث أو حتى مغايرة، اشتقاقا أو ترادفا عن ومن "الكفر"، "فمن يعارض الكتاب والسنة ]وكأن "البدعة" تستلزم المعارضة وجوديا أو ثبوتيا*2 [ بالعقل، فإن قوله من أقوال هؤلاء الضّلال، وهؤلاء الذين يعارضون الكتاب و السنة بما يسمونه عقليات من الكلاميات والفلسفيات ونحو ذلك، إنما يبنون أمرهم في ذلك على أقوال مشتبهة مجملة، تحتمل معاني متعددة، يكون ما فيها من الاشتباه والالتباس ثم يعارضون بما فيها من الباطل نصوص الأنبياء وهذا منشأ ضلال من ضل من الأمم قبلنا وهو منشأ البدع".

"فعلم الكلام مثلا لم يذمه الأئمة لحدوث ألفاظه، بل ذموه لاشتماله على معان مخالفة للكتاب و السنة، وكل ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل قطعا، ذلك أن المعاني الصحيحة ثابتة فيهما".

درء تعارض العقل و النقل، ابن تيمية تحقيق محمد رشاد سالم، مطبعة دار الكتب، الجزء الأول ص 190 – 209 – 232.

*************************************

تؤسس هذه المقاربات – وإن ادعت العكس خطابيا – لنوع من الكهنوتية التي رفضها ويرفضها الدين الإسلامي وتاريخه يشهد، وذلك بما تقطع به من ثبوتية تعطيل العقل لصالح النقل، شارحة لنا الرفض "الإسمنتي" المطلق لأي مقاربة تأويلية تؤسس لها عبارة: (النص الديني إلهي التنزيل إنساني التأويل)، قاطعة الطريق على أي مقاربات للنص الديني، باعتبار تاريخيته أو حتى "ظاهرية القرآن"*3، وطبعا أدى ذلك إلى:

1.رفض أي مقاربة أو قياس للمعرفة الدينية / النصية من خارج النص متجسدا في ثبوتية نقلية تغفل تفاصيل الزمان والمكان وبالتالي تعطيل إمكانية القياس التاريخي للتفاصيل الدينية / النصية وذلك أساس مناسبة هذا الدين لكل زمان ومكان: ديناميكية العقل: عقل الآن هنا.

2.اعتبار أي محاولة للمقاربة بين العقل و النقل، تهديدا وجوديا، ليس للمعرفة ولا النص فقط، بل للجماعة ورباطها العضوي، وقد انعكس ذلك دوما في الربط بين الأيديولوجية الدينية والعقل الرقابي مستغلا جانبه السلطوي، مما لا يفسر الحاجة الأيديولوجية الدائمة للسلطة وسلاحها الرقابي، وذلك متأصل في العقل الأيديولوجي – النوسطالجي، مثال ذلك ما نادى به "أبو حامد الغزالي" من ضرب المختلف بالقهر لأن ما به إنما هو "مس شيطاني" لا شفاء منه بالمحاججة والحوار في كتابه الشهير: القسطاس المستقيم.*4.

إلا أنه ولأي قارئ للتاريخ، وبرصد مسار "الإبداع"، بمنطقها اللغوي و ليس الديني، يمكن القول أن تقاطع هاذين المنطقين تاريخيا، هو الأكثر إنتاجا وقيمة في الفكر الإسلامي على امتداده، و إن تجلت فيه الشبقية السلطوية وصورها الرقابية و التي ارتقت من مجرد المنع إلى القتل ـ بتهمة الإبداع بمفهوم ابن تيمية، ومن نتاج تلك التقاطعات كان إرث المعتزلة و الصوفية وابن رشد الذي كان ضحية اتهام بالتهافت لحساب "الاقتران" لدى الغزالي الذي نفى مفهوم "السببية الطبيعية" كامتداد لتيارات "الجبرية" التي أهدرت الحرية الإنسانية، كنظرية "الكسب" الأشعرية، كلها تجليات تاريخية للتعطيل الأيديولوجي لملكة التفكر الإنسانية/ فردانيا أمام قدرة النقل السلطوية/جماعيا.

 

 

التأسيس للنقل لا العقل:

تحولت مقايسة حجة الفقيه وعلمه، لا بالعقل كمكون ديناميكي (تفكيكا وتركيبا) بل بالعلم كمكون إحاطي "بما تقدمه من الآثار"*5، وهم فقهاء التابعين، لذا فالعلم حينها لا يلزم بصفته محركا/منتجا، إنما مثبتا / مقلدا، زحزار الشافعي ومحمد بن الحسن حول مالك بن أنس وأبي حنيفة، والأفقه منهما وهو مالك لأنه الأعلم بالقرآن و السنة وبأقوال الصحابة المتقدمين، أي أنه "الأكثر إتباعا"*6 أو "الأعلم بسنة ماضيه"*7.

 

العقل / النقل والتاريخ:

مما سبق يبدو لزاما علينا لدى أي مقاربة تاريخية، أن نميز بين تعبيرين: (الثقافة الإسلامية) و (الثقافة التي سادت في الإسلام) بناءا على علاقتهم بمفهوم (العقل الإسلامي) كما سيرد تباعا، فالتعبير الأول هو نتاج (العقل/ النقل) و العلاقة الجدلية بينهما، مهما كانت درجة التأويل بين الانعدام و الاكتمال، وأما التعبير الثاني فلكلمة (إسلام) فيه هاهنا -وعلى عكس التعبير الأول- مدلولا زمانيا ومكانيا مركبا يتحدد بعلاقة مع طرف / أطراف أخرى داخل نسق ثقافي، قائم على علاقة (العقل / النقل)، ومن ثم تلافحا فكريا وثقافيا وحضاريا مع الآخر/ الآخرين، لذا كان العقل السياسي الإسلامي – كما الاجتماعي – في ذلك النسق إنما هو تكوين تراكمي وليس تكوينا صلدا مصمتا ثابتا مقلدا، وهذا هو الفرق بين الفكر والأيديولوجيا.

لذا فحينما طلع علينا أحد كتّاب التيار الإسلامي قائلا:

"ليس هناك إسلام تقدمي و آخر رجعي وليس هناك إسلام ثوري وآخر استسلامي، وليس هناك إسلام سياسي وآخر اجتماعي، أو إسلام سلاطين وآخر للجماهير، هناك إسلام واحد، كتاب واحد أنزله الله على رسوله، وبلغة رسوله إلى الناس"*8 ]وهذه صورة أخرى من التوحيد الأيديولوجي بين الفكر و الدين: الكاتب[

ولكن ولأن الإدعاء السابق – بعيدا عن طوباويته وعموميته الزئبقية – يناقضه التاريخ الإسلامي، الذي شهد عديد الفرق و التيارات التي تعددت أسباب ظهورها بين السياسة والاجتماعية والاقتصادية وحتى الأيديولوجية، إلا أنه وبجانب تلك العوامل كان للانفتاح على العقل باختلافه وإعماله في فهم وتأويل النصوص، عميق الأثر في ظهور تلك التيارات والفرق، وهو ذات السبب الذي جعل كاتبنا السابق يقول في موضع آخر من نفس المصدر:

"افتح أي صفحة من صفحات التاريخ الإسلامي ستجدها ناصعة في كل مرحلة مكتوبة بفصيح اللسان وصريح العبارة: كما تكونون يكون دينكم"*9.

 لذا فمفهوم (العقل الإسلامي) المرتبط شرطيا –بشكل تأسيسي- بالتعبيرين السابقين، وبتفعيل هذا الإرث المغّلب للنقل على حساب العقل، إنما يتناقض مع مفهوم العقل – أي عقل، الذي يتأتى إلى حيزه الوجودي الفاعل والمؤثر بالتراكم غير الانتقائي - للتجربة الإنسانية و المعرفة التي تؤسس لها العلاقة مع الذات /الآخر / المحيط ـ تلك التجربة التي يحركها الشك و الملاحظة وهما ملكتان يملكهما العقل الإنساني الحر و المتحرر من التواترات والإرث النقلي.

وبربط ذلك العقل بالأيديولوجيا / الثيولوجيا في حالتنا هذه، وبالذات أنها (خاتم الرسالات) والمنهج الذي لم ينطق عن الهوى، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، مما ينسف العنصر الأساسي و المكون للعقل وهو النسبية لصالح الإرتباط بالإطلاق السماوي.

إن تعطيل العقل لصالح النقل، ينتهي بالتوحيد بين الإنساني/النسبي و الإلهي/المطلق، ويتجلى ذلك بوضوح في الكثير من الإجراءات الصنمية والتقديسية لعقول لا تعدو أن تكون إنسانية – مثلنا-، سرعان ما أصبح إدعاءا فوقيا/رأسيا لا يقبل المساءلة، ويدعي القدرة الإستثنائية الكهنوتية بالقدرة على الوصول للقصد الإلهي، بل وحمايته من كل تهديد.*10

 

 

يبدو في النهاية أن تعبير (الثقافة السائدة في الإسلام)، ونقض مفهوم (العقل الإسلامي) لاستحالة ترادف العقل النسبي مع السماوي المطلق، إنما يؤسسان للحاجة الوجودية لل (العقل السائد في الإسلام) وذلك يجعل من الضرورة:

1.وجود علاقة سيادية، ليست بالمنطق الأيديولوجي – السلطوي للكلمة، باستحواذ الصواب و العقل السجالي *11، إنما علاقة سيادية قائمة على الفاعلية الاجتماعية و السياسية معرفيا وحضاريا وثقافيا، وذلك نتيجة للتلاقي و الحوار تحت قاعدة (الاختلاف حق إنساني مطلق و أصيل، لأن العقل إنما هو وجه من وجوه الفردانية الإنسانية، فالإنسان إمكان لا يعرف المستحيل ولا التقليد جدبا)، ذلك ينقضه الرفض الجهوي و/أو المطلق واستحواذ الإنسانية معيارا أيديولوجيا.

2.الإرتباط التكويني بعامل الزمان و المكان، إنما يجعل (العقل) حينها إنما هو علاقة تجديد و إبداع، وكسر للسائد ضمن إطار (الآن – هنا)، طمعا في الارتقاء للأفق الحضاري و الإنساني ككل وليس بمنطق الانفصال رأسيا.

فالإسلام و إن كان نصا واحدا إلا أنه متعدد الفهم و التطبيق و التجارب على النحو الذي يضمن بقاءه مردودا يتنفس فيه الجميع ويتلافحون، وليس لأحد أن يحتكره وأن يدعي حقيقة فهمه واستيعابه بل وتطبيقه والمراقبة على الآخرين، وهي الفكرة الأساسية لتحرير مفهوم الدين من الاستغلال و الاستبداد باسم الكرسي والكرش.

يمكننا القول:

أن العلاقة المتوازنة بين سلطة العقل وسلطة النقل، أو الإبداع و الإتباع من دون الإخلال بالحرية الفردانية إنسانيا في التفكير و المساءلة و التأويل ضمن حالة الموازنة، إنما تجعل من الحاجة " للتمييز بين الإسلام باعتباره نصا دينيا مقدسا وبين التطبيق العملي للإسلام أو الخطاب الإسلامي " متحققة حيث أنه " في المجال السياسي، فإن الخطاب الإسلامي هو عمليا "الفكر السياسي" للمسلمين، وليس الفكر السياسي الإسلامي، هذه المقولة ضرورية جدا للمجتمعات و الجماعات و الدول، حتى لا يعتقد أحد أن فهمه وممارسته للإسلام هي الإسلام بذاته، ومن ثم شرعنه الاستبداد وتكريسه" باسم الحفاظ على الأصل، " باعتبار ذلك دينيا أو أمرا إلهيا "*12.

أنتج المسلمون على مدار التاريخ فكرا سياسيا ونماذج في الحكم و الإدارة *13،تعددت في تطبيقاتها وقربها أو ابتعادها عن الإسلام، وعن العدل والتقدم والتخلف والاستبداد، وكان "الإسلام" حاضرا فيها جميعا باعتباره مصدرا للفهم والمرجعية التي تقبل الآخر كما تقبل الذات، وتأثر المسلمون في ذلك بالبيئة الاجتماعية ببنيتها الاقتصادية والثقافية والفكرية التي تشكلت بموجات الفكر والفلسفة والتصوف والنهضة التي هبت على العالم أكمل، فقد أعطى المسلمون للحضارات كما أخذوا منها واقتبسوا من النماذج السياسية والفكرية والفلسفية كما أثروا فيها وأضافوا إليها جميعا، كل ذلك تم بالعقل.

لتصبح في النهاية علاقة النقل بالعقل مفتاحا للإجابة على تساؤل هام:

لماذا كان رسولنا الكريم هو آخر الأنبياء، وبعده احتجبت السماء بالصمت لأجل غير مسمى؟

 

الهوامش:

1.وفي سنن الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك". قال الراوي: أمسك مدة خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان وخلافة علي، فالمجموع ثلاثون سنة. وعندما سئل: "إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم، قال: كذب بنوا الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك".

2.مداخلة من الكاتب.

3.ذهب المفكر الإسلامي نصر حامد أبو زيد إلى مبدأ "تاريخية "النص الديني ضمن سياقه الزماني والمكاني وتفاصيله الزمانية والمكانية، بينما تناول مالك ابن نبي النص الديني باعتباره ظاهرة تاريخية اجتماعية، وهو نوع من الترادف لأطروحة أبو زيد من وجهة نظر الكاتب.

4. مثال آخر وجب ذكره وهو العلاقة الحيوية و الوجودية بين المعرفة و السلطة وعلاقة ذلك بالأيديولوجيا كانت الروايات بأن معاوية قد عمل على تحريف المقصود ببعض النصوص الدينية لتحويل إشاراتهم لعلي بن أبي طالب: راجع تاريخ الطبري.

5. طبقات الفقهاء - أبو اسحاق الشيرازي الشافعي - تحقيق إحسان عباس – دار الرائد العربي – ص 58.

6. المصدر السابق ص72

7.المصدر السابق ص 81.

8. القرآن و السلطان – فهمي هويدي – دار الشروق – ص7.

9. القرآن و السلطان – فهمي هويدي – دار الشروق – ص 45.

10. من ذلك كانت ردود الفعل على الكثير من الآراء و التصريحات الشبقية سلطويا منها القول بالأضرية الإبستمولوجية للحاكمية وما يستلزم ذلك من براءة كاذبة، مثال آخر موقف الشعرواي من هزيمة حزيران/يونيو67، وصلاته شكرا لله عليها و التي لم يتجرأ الكثيرون أمام الأيديولوجيا أن يتخيلوا موقفه، بل ولم يسائلوه، وهو أيضا صاحب الموقف المبني على غير العلم ولا التخصص عندما طال علمه كل شيء بما فيه مناداته بختان الإناث وأن لا ضرر منه طبيا. أو التعدي على حرية الإبداع كما حدث من الشيخ الغزالي عندما قال: "إن عدتم عدنا"، قاصدا رواية نجيب محفوظ – الرائعة- "أولاد حارتنا"، والتي نالها حديثا اعتذارا خجولا ومراء بل وزئبقي من السيد الدكتور العوا، قافزا على أقل رد للدين الإنساني، بإسم الثيولوجيا، ووكالة السماء.

11. راجع الجزء السابع من سلسلة: في نقد النوسطالجيا (4): في الفكر(4): العقل السجالي مظهر وجودي.

12.من مقال بعنوان: الديني و الإنساني في فهم الإسلام وتطبيقه – لإبراهيم غرايبة – جريدة الحياة العدد 17347 السبت 2 تشرين أول /أكتوبر 2010.

13.بحكم أن السياسة هي فن إدارة الاختلاف بحسب تعريف لوسون:

Contemporary Political science – Lawson – Third edition