نفحة عطر من "ورق ورحيق" الأديب والشاعر يوسف ناصر../ إحسان موسى أبو غوش

نفحة عطر من "ورق ورحيق" الأديب والشاعر يوسف ناصر../ إحسان موسى أبو غوش

سنحت الفرصة أن يقع بين متناول يديّ كتاب "ورق ورحيق" للأديب والشاعر يوسف ناصر، الذي عمل أستاذًا على مر أربعة عقود في تدريس اللغة العربيّة في مدرسة ترشيحا الثّانويّة، حصل على شهادة الماجستير في اللغة العربيّة والأدب المقارن، وصدر له ديوان "ومضات وأعاصير" ورواية "ضريح الحسناء" و"المعلم في الإعراب"، نال شهادة تقدير في الأدب من جامعة الدول العربية، وأقام ضاحية للأزواج الشّابّة، ومركزًا ثقافيًّا وكنيسة ضخمة في مسقط رأسه في قرية كفرسميع.

"ورق ورحيق" عمل أدبيّ نفيس، يعرض فيه الكاتب نصوصًا أدبيّة تحمل قيمًا إنسانيّة وأبعادًا ومفاهيم أخلاقيّة واجتماعيّة، صاغها الكاتب بأسلوب بلاغيّ مميّز، وباختيار لألفاظ عربيّة عريقة ورائعة، فامتاز أسلوبه بحسن السبك، وعمق الخيال، وجزالة اللفظ، وباستخدام أدوات بلاغية ومحسنات بديعية لفظيّة ومعنويّة.

إن الأجيال التي درست اللغة العربية عند الأستاذ يوسف ناصر في مدرسة ترشيحا الثانوية تشهد في كل حدب وصوب على مقدرته اللغوية والأدبية الفائقة، إذ استطاع من خلالها أن يغرس في نفوس الطلاب حب اللغة العربية في زمن نبحث فيه بالسراج والفتيل عمن يجيدونها. إن قراءة كتاب "ورق ورحيق" تؤكد أكثر فأكثر هذه الحقيقة، وتضعنا أمام الشخصيات المجتمعة في الكاتب المرموق يوسف ناصر، كونه المربي، والأستاذ، واللغوي الكبير، والأديب الذي يؤمن بالإنسان ويكتب عن القيم الإنسانية، والأهم في نظري أن هذه القيم كالعطاء والانتماء لم تأخذ حيزًا كتابيًّا من حياة الكاتب فقط، بل إنها تجلت في إنجازاته المعروفة في قريته والتي ذكرنا بعضها سابقًا.

من خلال قراءة كتاب "ورق ورحيق" ندرك أن الأديب على إلمام كبير بعلوم اللغة وأسرارها، وبالعلوم الأدبيّة والإنسانيّة الأخرى، حيث لا ننسى أنّه درس الأدب المقارن الذي أطلعه على عوالم وآداب عالميّة أخرى كالأدب اليوناني، إذ ذكر في نصوصه بعضًا من الأدباء والفلاسفة مثل: أفلاطون، وأرسطو، وسقراط، وهوميروس. وقد مزج الأديب بين الخبرة الحياتيّة - إن جاز التعبير - وبين علمه الواسع ومعرفته الزاخرة. لكي نستوفي الكتاب حقه علينا أن نعيد قراءته مرة بعد أخرى لما يحمله من زخم في المفاهيم والصور الأدبية وعمق في تناول الموضوعات.

في هذه القراءات سنغرف القليل من بحر المثل والقيم الأخلاقيّة التي تناولها الأديب يوسف ناصر، كما وسنتطرق إلى البعد اللغويّ والأسلوب الكتابيّ. يحضرني عند قراءة "ورق ورحيق" كتابان: "هكذا تكلّم زرادشت" للفيلسوف الألماني نيتشه الذي أراد من خلاله تعليم المجتمع عن "الإنسان الخارق"، أو ما يسمى وفق المصطلح الدارج باللغة الأعجمية "السوبرمان"، وكتاب "النبي" لجبران خليل جبران الذي أراد أن يبثّ القيم الأخلاقيّة والمفاهيم الإنسانيّة في المجتمع. ولغاية تواصلية مع القارئ، ولكي يحث على مفاهيم وقيم تربوية وأخلاقية حاد عنها الكثير في عصر الرأسمالية والماديات، يستخدم الأديب يوسف ناصر ضمير المخاطب داعيًا ذلك السّرب المنغلق مع ذاته إلى الخروج من تلك المغارة الأفلاطونية. ولعل أهم الموضوعات التي تقض مضجع الأديب هو موضوع الهجرة من الوطن: "أيها السّائرون في طريقكم إلى الغربة"، حيث يجزم أن مصيرهم الندم: "يا أخوتي... ستندمون ستندمون... إنّ فراق الأهل مميت، وهجر الأحبّة قاتل... والحنين إلى الوطن ذبّاح...". وفي هذا السياق يشير الأديب إلى قداسة هذه الأرض التي تغمر بترابها أعزّ ما في نفوسنا من أموات وهم أحياء بيننا، ويشبّه السلف من أجدادنا الذين واراهم التّراب بالجذور ونحن الأحياء بالفروع فوقها وعلينا الحفاظ على هذا الرابط وتلك اللحمة: "إنّ الشجرة التي تبيح للحطّاب أن يفرّق بالفأس بينها وبين جذورها، لا بدّ أن تتهاوى بكل أغصانها وفروعها فوق التّراب، حتّى يقطع الحطّاب جسدها قطعة قطعة، ويأخذها إلى الأتون لتستحيل رمادًا تحت اللهب"، ولنتخذ من السيّد المسيح قدوة وأمثولة في رباطة الجأش وحسن الثبات والصبر على المكاره، وكأن لسان حاله يقول: حتّى إن اضطهدتم في بلدكم وغلب عليكم الأمر تجلّدوا واثبتوا مكانكم ولا تهاجروا. لم يكتف الأديب باستخدام أسلوب النهي و"لا" النّاهية بل استطرد موضحًا النتائج والعواقب جرّاء تلك الأعمال: "ففراق الأهل مميت، وهجر الأحبّة قاتل، والحنين إلى الوطن ذبّاح". وفي هذا الموضوع كما في غيره، كثيرًا ما يستخدم الكاتب الجمل الطلبيّة والنتيجة منها: "أطلب الكمال في القيم... لأنّها خير ما تزيّن بها نفسك".

وفي موضوع آخر لا يقل أهمية، يتناول الأديب قضية المرأة ويهاجم بشدة ثقافة القتل على خلفية شرف العائلة، فيخاطب عقل القارئ وعاطفته في آنٍ واحد ويستخدم الأسئلة البلاغيّة الاستنكاريّة في مقاله: "من منكم بلا خطيئة...؟"، فما ذنب الضّحيّة التي قتلت على شرف العائلة؟ "كلّنا خطّاؤون"، فالمسؤولية في نظر الأديب تقع على كاهل العادات والتقاليد الفاسدة. ولم يكتف الكاتب بالنقد البنّاء وتقديم النّصائح وعرض الأسباب والنتائج، بل يستوفي مقاله بإعطاء البدائل والحلول التربويّة والمعرفيّة، فبالمعرفة والتّربية السليمة والتهذيب والحريّة الدائمة نصل إلى مجتمع خال من تلك الآفات: "روِّحوا عن أولادكم بالحرية الدائمة والعيش الطليق لأنّ الغرائز المكبوتة براكين وحمم في أجسادهم، ولا تدرون متى تنفذ تهديدها بالانفجار". ولكننا رغم ذلك نرى بريق الأمل والتفاؤل يخرج من كلماته: "انتظر حتى يبزغ الفجر".

نلاحظ أن الأديب قام بتخيّر الموضوعات المهمة الآنية الملحّة، فعالج أيضًا أهمية المعلم داخل المدرسة وخارجها في تثقيف الأبناء بواسطة الكلمة التي يشير إلى مفعولها بقوله: "لماذا يا إخوتي لا يعرف بعضكم أن للكلمة في هذا العالم قدرة على أن تحيي وتميت؛ ألقوا الكلمة الطيبة على البحر يسكت، وعلى النار تنطفئ، وفوق الشوكة تردها زهرة في الوادي الخصيب". ولا يهتم الأديب بالمادة التعليمية التي تربط المعلم بالطالب بقدر ما يهتم بالمعاملة الحسنة والثقافة الأخلاقية التي يزرعها المعلم في الأبناء، كدعوتهم إلى الحرية واكتشاف الكنوز الدفينة فيهم ونبذ العنصرية: "فربوهم أن يخلعوا العنصرية من أرجلهم حيثما يذهبون لأنها وحدها تسير بهم إلى الهلاك". لذلك يخصص الكاتب للتربية رصيدًا لا بأس به، فالتربية قبل التعليم، ويناشد بإخراج الدّرر الكامنة من نفوس الأبناء، بإخراج القوّة الكامنة في داخلهم إلى الفعل – على حدّ تعبير أرسطو حول إخراج القوّة إلى الفعل، ويستشهد بأحاديث نبويّة لنبذ العنصريّة والعصبيّة القبليّة أو الطائفيّة أو أي تعصّب آخر.

ولأن للكلمة مفعولها العظيم، تطرق الكاتب إلى افتقاد الملكة الكتابيّة وغياب الكلمة الصّادقة في هذا العصر، مع أنني أراه يوافقني لو أشرت إلى حالات إبداعية استثنائيّة. (رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه)، "المواهب تنزل من السّماء على المستحقين بهيئة حمامة"، فقد بات كثير من الناس يطمحون بشدة إلى الشهرة والاستهلاك في النّصوص الغثّة التي مصيرها الاندثار مع مرور الزّمن. "الويل للنّاس الذي يلبس من أثواب البلبل وهو غراب". فالكاتب لم يتكسّب ولم يسعَ وراء الشهرة ولم يطلبها كبعض من الكتّاب، لأنّ النصّ الإبداعي المحكم كفيل بالبقاء الأبديّ وتتناقله الأجيال القادمة. لذلك يهتمّ الأديب يوسف ناصر بقوّة النّصّ الهادف وصدقه الذي ينطق بالحقّ ويبشّر بالسلام، فيخاطب قلمه قائلا: "لا أرضى بك معوجّا في يدي... بل مستقيمًا تنطق بالحقّ وتبشّر بالسّلام وتكرز بالمحبّة بين الناس". وهنا أود أن أشير إلى نقطة مهمة، ربما لم يشر إليها الكاتب بوضوح، أن غياب النّقاد والنقد البناء وعدم غربلة النّصّ الغثّ من النّصّ السمين يعزز ثقافة الكتابة الاستهلاكية والنّصوص الغثّة.

ومن هذا المنطلق يرى الأديب يوسف ناصر أن الكتابة الإبداعية تنتج عن سعة اطلاع، فالأمم التي انهزمت في ميادين القتال، لم تنهزم سيوفها وخيولها، بل انهزمت عقولها، إذ ابتعدت عن القراءة فأصابها العطش الشديد: "أيّها الأخوة إنّكم بغير الكتاب تبقون عطاشًا كلّ حياتكم"؛ "إنّ أمّة لا تقرأ، أمّة ليس في وجوهها عيون ولا في أفواهها ألسنة". وهنا أود أن أشير إلى أهميّة القراءة والكتابة في مجتمعنا الذي بات شعبًا لا يقرأ إلا القليل وفق الأبحاث الأخيرة التي أجريت؛ بالقراءة نطوّر ذواتنا وأنفسنا، ونثري رصيدنا اللغويّ، ومخزوننا المعرفيّ، ونطّلع على عوالم وحضارات أخرى.

في مجمل الموضوعات التي تناولها كتاب "ورق ورحيق" استخدم الكاتب كثيرًا أسلوب الوصف والتصوير، ومن ذلك نرى الوصف المكاني في مسألة الانتماء إلى الوطن والجذور، فقام بوصف جمال الجليل وطبيعته، ووجّه نداءً إلى المهاجرين بعدم الهجرة والثبات في أرض الأجداد، واستخدم مفردات مكانية وترابية تعزز هذا النداء: "أشجار الغار"؛ "شجرة مباركة"؛ "الأرض"؛ "عطر الوطن ونفح ثرى الأجداد"؛ "الفلاحون"؛ "الشوك"؛ "العوسج" إلخ.

ولأن الكاتب يؤمن بدور الكلمة واللغة في التمسك بالأرض، نراه يشير إلى أهميّة اللغة العربيّة - إذ رتع في حقولها معلمًا أربعين عامًا - ويشبهها بملكة الملكات في الأرض: "لقد أقمت وحدي ناسكًا مع ملكة الملكات في الأرض"، بيد أنّ أمتنا تقبع في غياهب الجهل والظلمات، لا تقرأ وهمّها جلب لقمة العيش. لذلك يقول الكاتب: "أيّها المعلمون!!! إنّنا أمّة لم تعرف النّور منذ عهود خَلَتْ، لظلمة ذلك الليل الدّامس الذي أطفأ عقولنا". فمهنة التعليم مهمّة في هذا العصر لإخراج النّاس من الظلمات إلى النّور. وهنا لم يحدد الكاتب الحقبة الزمنيّة المظلمة التي أشار إليها ("عهود خلت")، لأنّ أمتنا شهدت في السابق نضوجًا فكريّا وأدبيّا في العصر العباسي، وخاصة فترة "الأمين" و"المأمون"، حيث أقيمت المكتبات وأعدَّت التّرجمات وغير ذلك.

نلاحظ أيضًا في جل مقالات "ورق ورحيق" إيمانًا قويًّا وتأثيرًا دينيًّا جليًّا لدى الكاتب، فهو يستشهد أحيانًا بأقوال من الانجيل أو بأحاديث نبويّة، نذكر منها: (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم)؛ (لا فضل لعربيّ على أعجميّ ولا لأعجميّ على عربيّ إلا بالتّقوى)؛ (رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه)؛ "من منكم بلا خطيئة فليرمها أولا بحجر"؛ "وليكن واحدكم في هذه الحياة مسيحًا"؛ "فراعني أن ألقى هناك حقولا قد توعّرت بالشوك والقتاد والعوسج والزّقوم" (شجرة الزقوم مذكورة في القرآن على أنها تنمو في جهنّم: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ)). كما ويوظّف أحداثًا دينيّة تاريخيّة كطوفان نوح الذي غمر الأرض حتى وصل إلى الكواكب، فلا ينجو إلا الذين لهم من الايمان مقدار حبّة خردل. إن هذا الإيمان العميق يتجلى، كما جاء في مقال "سقاك المزن عنّي والغوادي"، في الكلمات التي حُفرت على مدخل بيت الكاتب: "رُحماكَ ربِّ وإن أنتَ وهبتَني من لدنك هذا المأوى، أنت وحدك مأواي ربِّ وخيرٌ أنت من كل مأوى".

نلاحظ أيضًا أن النصوص لا تخلو من أسلوب مجازي وبلاغي. فالكاتب يشبّه المعلم بالزّمن والمدرسة بالحياة، يحثنا على العطاء الدائم الذي لا ينضب، فهو يعطي كونه معلّمًا أو كاتبًا أو شاعرًا، فالنّصّ القوي – كما أسلفنا سابقًا - لا يستطيع الطوفان أن يمحوه من سطر هذا العالم.

يتحدث الكاتب أيضًا عن غدر الزّمان وأنّ العالم لا يخلو من فقير جائع، يده مقطوعة لا تمتدّ لعابر، ويستخدم أسلوب الاستعارة والتّأنيس بمخاطبته العام الجديد، ويشبهه بالحرباء المتلوّنة التي لا تعرف الوفاء؛ يبدّل العام ثوبًا بثوب للدلالة على غدر الزّمن. ولم يفصح الكاتب كثيرًا عن مسألة تسيير أو تخيير الإنسان، لكن نستطيع أن نستشف من كلماته أنّ الانسان مسيّر، وكأنّ العام (الزّمن) على حسناته وسيئاته يتلقى أوامره من الجالس على العرش في السّماء: "لأنّك ما فعلت شيئًا بالنّاس من قوّتك ولكن بإذن من سيّدك الجالس على العرش في السّماء". وهناك إشارة أخرى إلى أن الدّنيا هي التي تقرّر مصير الشر: "إنّ يد الدّنيا أيّها الليل تطاولت على جبروت الباري، وبدّلت صورة الإنسان بمسخ جديد، بعد أن أفرغت كل ما في هذا الإناء من بشر". وكذلك استخدم الكاتب أسلوب المفارقة لتزيد النّصّ جماليّة وعمقًا وتناقضًا وتعقيدًا، نذكر منها: "وصيام أدعوهم إلى موائدي فلا يأكلون"؛ "يمشون معي من حجرة إلى حجرة أخرى ولا يتعبون"؛ "يتكلمون لغات كثيرة، لكنّهم في كنفك خرس لا ينطقون"؛ "وآسى لأولئك الذين يموتون جوعًا في هذا العالم والخبز أمامهم. والذين يفنون عطشًا وهم على ضفاف الأنهار المتدفقة"؛ "لا يرى واحدنا نفسه إلا سويّا وهو أعرج، وذكيّا وهو غبيّ، وعالمًا وهو جاهل". إلى جانب هذا يستخدم الأديب المحسنات البديعيّة بنوعيها: اللفظيّة والمعنويّة، نذكر منها: "لقد أقمت وحدي ناسكًا مع ملكة الملكات في الأرض" - ملكة الملكات كناية عن العربيّة؛ الاستعارات: "الموت الرابض خلف الأبواب"؛ "وغيمة حائرة أرخت شعرها الأسود"؛ "انتظر قليلا أيها العام الرّاحل عنّا" إلخ.

إن الأفكار الإنسانية المتعلقة بمجتمعنا والمطروحة في كتاب "ورق ورحيق" للأديب المعطاء يوسف ناصر هي بحد ذاتها دعوة إلى قراءته، ولكن الزخم التعبيري والتصوير الأدبي المكثف فيه، يدعوان إلى قراءته مرة بعد أخرى لكي نستوفي الكتاب حقه. حاولت هنا أن أقدم قراءات أحاطت بجزء يسير من جوانبه الفكريّة والثقافيّة، ومن رصيده الأخلاقي والإنساني، ومن أساليبه البلاغية، سائلين المولى أن تكشف قراءات أخرى عن جوانب وقيم وأساليب لم نقف عليها في هذا المقال.