اختتام ندوة "العربية بين اكتساب المعرفة وإنتاجها" بالدوحة

اختتام ندوة "العربية بين اكتساب المعرفة وإنتاجها" بالدوحة

اختتم اليوم الثلاثاء، مركز اللّغات في معهد الدّوحة للدّراسات العليا أعمال الندوة العلمية التي أقامها والتي انطلقت منذ يوم الأحد، تحت عنوان " العربية بين اكتساب المعرفة، وإنتاجها: مقاربة استشرافية"، والتي تسلّط الضوء على قضايا إنتاج المعرفة التخصصية، وسياسات التخطيط اللغوي، وآليات إنتاج المعرفة.

واستهلت الندوة يومها الختامي  بجلستها العاشرة، من الجلسات التي أقيمت في مقرّ المعهد، حيث ناقش الباحثون فيها محور "العربية وإنتاج المعرفة التخصصية"، قدّم فيها قّدم أستاذ اللغة العربية بجامعة محمد الأمين، خليل بن دعموش، ورقة بحثية بعنوان: اللغة الأدبية وصناعة العقل المفكّر، تناول فيها أهمية اللغة العربية، ووظيفتها، هذا بالإضافة إلى التفسير اللغوي والفلسفي للأسلوب؛ مؤكّدًا في أطروحته أنّ  اللغة الأدبية وما تحمله من فكر، هي صورة عاكسة لبنية ثقافة المجتمع، كما هي وسيلة لخلق التواصل والتفاهم بين البشر.

في المقابل وحول المحور نفسه، - تطرق الباحث المتخصص في الجيولوجيا والجيومورفولوجيا، أحمد عمر لعبيدي، إلى موضوع اللغة العربية وإنتاج المعرفة الجغرافية، إذ هدفت دراسته إلى تقديم مشروع تأليف معجم للمصطلحات الجغرافية يساهم في تيسير ترجمة المعرفة الجغرافية وإنتاجها باللغة العربية.

 كما شملت الجلسة ورقةً بحثّة بعنوان " وظيفة لغة الكتابة الأكاديمية من خلال ملخصات الأوراق البحثية ما بين التخصصات في العلوم الإنسانية"، حيث قدّمتها للحضور الباحثة زينة سعيفان، التي ناقشت نماذج من الأوراق البحثية المقدمة في حقل عملي معيّن، وذلك من خلال معاينة الملخصات البحثية المكتوبة باللغة العربية، لتختتم الجلسة أعمالها مع الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في ظهر المهراز بفاس، محمد الهاشمي، والذي طرح موضوع: العربية الوظيفية في المجال التعليمي.

أمّا الجلسة الحادية عشرة، فكان محورها "آليات إنتاج المعرفة بالعربية لغير أبنائها"، وتناول فيها الأستاذ بجامعة ماربورغ الألمانية، كريستيان يونغا، بحثًا بعنوان "الدراسات العربية في غياب العربية، اللغة العربية الأكاديمية في ألمانيا: مقاربة ما بعد استعمارية". وناقش يونغا في ورقته حالة اللغة العربية كلغة علمية لإنتاج المعرفة الأكاديمية، من خلال رصد، وتتبع استخدام اللغة العربية من قبل غير الناطقين بها في أقسام "الدراسات الشرق أوسطية" في الجامعات الألمانية والأوروبية. وتوصل يونغا إلى أن الممارسات اللغوية المعاصرة للتدريس والبحث في الجامعات الألمانية والأوروبية، تعد إشكالية كبيرة من منظور ما بعد الاستعمار.

وناقش منسق برنامج الدراسات العربية في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، محمود عبد الله، موضوع: العربية وإنتاج المعرفة: منظور تعليمي. رصد فيها التحديات التي تواجهها المعاهد في الولايات المتحدة الأمريكية، في بناء برامج عربية قوية من أجل تمكين المتعلمين من الوصول إلى مستويات الكفاءة العالية والمتميزة. ليختتم أستاذ اللغة العربية بجامعة بكين جواد تشاوتشيون ليان، الجلسة الحادية عشرة بورقة تحت عنوان "تعليم العربية في الصين"، شرح فيها أوضاع اللغة العربية في الصين، موضحًا من خلال ورقته أن تدريس اللغة العربية في الصين أصبح مجالًا يسوده التضارب، والصراع بين الحداثة الإسلامية، والقومية، والاستشراقية.

واختتمت فعاليات اليوم الأخير للندوة بالجلسة الثانية عشرة، والتي فتحت النقاش حول محور "سياسات التخطيط اللغوي وتنفيذها"، وفيها شارك الأستاذ المشارك في مركز اللغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة قطر، منتصر فايز حمد، بورقة عمل تحت عنوان "القيمة الاقتصادية للغة العربية كرأس مال بشري"، إذ سعت الدراسة إلى تعريف المشاركين بعلم اقتصاد اللغة، وإلى شرح الطرق التي يُمكن من خلالها حساب القيمة الاقتصادية للّغة العربية. وشرح عبد الله خلال ورقته كيفية رفع القيمة الاقتصادية للعربية وتعزيزها في سبيل بناء "رأس مال بشري"، يُسهم في تطوير اقتصاد معرفي في دولة قطر.

وجاءت ورقة "الاستثمار في اللغة العربية"، التي قدّمها أستاذ علوم اللغة بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس، حسين السوداني، لتسدل الستار على جلسات اليوم الثالث والأخير؛ وفيها ناقش الباحث فكرة الاستثمار في اللغة باعتباره يمثل خيارًا اقتصاديًا مهمًا. وانتهى إلى تقديم خلاصات، وخيارات إستراتيجية للاستثمار في اللغة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية