بين أسلاك وظلال/ سوسن غطاس

بين أسلاك وظلال/ سوسن غطاس

أقمار في أغلالها

وسقوف من وهم وأحلام

تمشي في غِيِّها

في جدائل طفلة

تهز أرجوحة النوم

بين أسلاك وظلال

تعلو مع نسمة خائفة

وتهبط على خاصرة زنزانة

ونحن نألف الظلم

ونقلم أظافر الزوايا

 ونستعيد الومضات الخارجة

عن وحدة المكان

نرتبها في مناماتنا

ونلعب لعبة الأحلام والعسكر

هذا طبق لمجدرة أمي

نعم هكذا أحب بصله أحمر

 يا الله لنكهة يديّ أمي

هنا أمسح دموع أبي من وحشة الوعود

وهذا مرتع لملعبنا في ساحة البيت

انا رابح لهذه البنّورة وأنا هنا سيأخذها السجان

منام سأحفظه لي وحدي قدس أقداس حبيبتي

هنا تتسع الردهات لكل العابرين في الكرى

هنا يتسع الفضاء للريح والأقحوان وأكليل شوك محنط

هنا نخشع حين يمر القمر، نقفز على ظلاله في هيئة فراش لا تطأ أجنحته أبعاد الجسد، ونستذكر كابوس عبورنا إلى اللاوقت

هنا نقطف مواسم الصبار ولا نجني الثمر

هنا عيون من رماد وعيون من حجر وزجاج

هنا ماؤنا لا يروي ولا يَرتَوي

هنا الخريطة لا تشرى وتباع

هنا خيامنا مشلوحة

 وهنا يعشش الوطن

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"