العصبية والتوتر في العلاقة الزوجية في رمضان

تشتكي العديد من السيدات من عصبية أزواجهن في شهر رمضان، مما يزيد العبء على عاتق الزوجة لإرضاء زوجها وتحسين مزاجه وتفادي عصبيته الناتجة عن ترك الدخان أو المنبهات بسبب الصيام،  فتحرص الزوجة على إعداد الطبخات والحلويات التي يحبها كما تعمل جاهدةً على توفير جو من الهدوء حتى يستطيع النوم والراحة له كونه صائم.

هذا الأمر بات يطفي على العائلة جوا من التوتر وعدم الراحة والقدرة على متابعة العبادات، لكن الصائم لله يستطيع أن يكبح جماحه لأنه يدرك بأن الصيام ليس انقطاعاً عن الطعام والشراب فقط، وإنما هو انقطاع عن كل الملذات والشهوات تقرباً لله.

حتى نقلل من أعراض العصبية علينا أولا ان نفهم لماذا يزداد التوتر وتزداد العصبية في هذا الشهر الفضيل.

إن العادات السيئة التي يتبعها البعض في رمضان، بالإضافة إلى كون الإنسان صائم، هي من أكثر العوامل المؤثرة والمساهمة في زيادة عصبية الإنسان الصائم كثيرة، كالسهر حتى ساعات الصباح، قلة النوم والتغذية بطريقة غير سليمة مثلا.

كل هذه العوامل من شأنها العمل على زيادة التوتر والعصبية وبالتالي تخلق مشاحنات حادة بين الطرفين والتي من شأنها إضفاء جو من التوتر بينهما.

فقلة الطعام خلال النهار تؤدي إلى التعب الشديد، فقدان الطاقة الجسدية، قلة التركيز أضف على ذلك السهر وعدم الراحة وقلة ساعات النوم تزيد الأمر سوء  فهي أيضا تساعد على انخفاض نسبة التركيز، الضغط النفسي، الإرهاق الشديد، فقدان طاقة أكبر وتقلب في المزاج مما يزيد من حدة التوتر في العلاقة الزوجية والذي يؤدي إلى خلافات عديدة نحن في غنى عنها، فتزداد الجدالات والصراخ وتشتد العصبية ويصبح مزاجنا متقلبا نغضب لأتفه الأمور ونفقد السيطرة على انفعالاتنا ونفقد مقدرتنا على تحمل الواحد الأخر.

إليكم بعض النصائح لتفادي ازدياد التوتر والعصبية عامة وفي شهر رمضان تحديدا.

1. الحفاظ على نظام غذائي صحي وسليم، وتناول وجبات غذائية من شأنها ان تحافظ على تخزين الطاقة خلال النهار لنتفادى الشعور بالتعب جراء الصيام.

2. الحرص على النوم ساعات كافية، وأدا تعذر علينا ذلك في بعض الأحيان فعلينا تعويض الساعات التي خسرناها ليلا خلال النهار، لكن ليس بشكل يومي، فعلميا هنالك قيمة كبيرة للنوم ليلا.

3. ممارسة الرياضة بعد الإفطار وليس قبله. وحبذا لو كانت بشكل مشترك: فللرياضة دور في تخفيف التوتر والعصبية وهي فرصة لممارستها معا كزوجين واستغلالها لقضاء وقت معا نظرا لزحمة الوقت في رمضان.

4. التحاور الدائم بهدف تحسين العلاقة وتخفيف التوتر الواحد لدى الاخر، وهي فرصة لمواجهة الخلافات والضغوطات معا وفهم الواحد الأخر.

5. من المهم عدم خوض نقاش معا في حال كنا في حالة غضب، والأفضل الابتعاد قليلا الواحد عن الأحر ( باتفاق مسبق) والعودة لمناقشة الأمر بعد ان نهدأ. فمناقشة المواضيع أثناء الغضب هي أمز غير ناجع بتاتا ومن شأنه ان يزيد النقاش والخلاف حدة.

وأخيرا أتمنى لكم صياما مقبولا وإقطارا شهيا

وكل عام وأنتم بخير

عزة يحيى زعبي

 

 

معالجة أسرية وزوجية