قراءة القصة "مع الطفل وليس للطفل"

قراءة قصص الأطفال أصبح اليوم فنا من الفنون، وإتقانها من أجل ترغيب الطفل بالقراءة أصبحت مهنة يتعلمها الأهل والبالغون بهدف ترغيب الأولاد بالقراءة والكتاب، الأمر الذي يُكسِب الأولاد  هذه الأداة التي تعزز ثقافتهم وتنمي خيالهم وتغذيه وتجعله متعة لا واجبا وفرضا، فاليوم أصبح الوعي أكثر والأبحاث تشير إلى أهمية القراءة حتى في أول تكوين الطفل وهو لا زال جنينا، ومن منا لا يذكر القصص الأولي ومتعتها ومن رواها وماذا قال أو قالت؟ ماذا تخيلنا، وقع الكلمات في القصة تبقى طويلا في الذاكرة وهي ركيزة من ركائز ثقافة ووعي الإنسان.

عن أساليب قراءة القصص للأطفال التقينا بالسيد لؤي وتد باحث في تفاقه الأطفال والشباب ومحرر في "موقع حكايا"، حدثنا عن كيفية قراءة قصص الأطفال وأهميتها، نقدم لكم الجزء الأول في هذا الشريط المصور معه ونقدم الجزء الثاني لاحقا .. تابعونا

يقول لؤي وتد: 

"سنتحدث اليوم عن قراءة القصة للأطفال، وهي عملية نخوضها كأهل مع أطفالنا كحَدَث اجتماعي ، وقراءة القصة هي مغامرة مفروض أن نكون مهيئين لها وبالاتفاق مع الأطفال قبل الانطلاق للقراءة  كقرار مشترك معهم، ومفروض أن تكون هذه المغامرة بشكل يومي وبأوقات محددة.

كيف نتهيأ للمغامرة كأهل:

قراءة القصة تقسم إلى 3 مراحل :

القسم الأول: ما قبل قراءة القصة ويقسم إلى بندين:

       أ- يعتمد على وظيفة الأهالي، أن يقرؤوا القصة بأنفسهم، ويعرفوا هل هي مناسبة لهم؟ ما هي أحداث القصة؟ ما هي لغة القصة؟ وتيرة القصة والأحداث، لنساعدهم بالقراءة  ووتيرتها كجزء من التشويق، الذي يكون للأهل الدور الأهم في ذلك.

ب- مهم قبل الجلوس مع الأطفال للقراءة، أن يجلس الأطفال ويروا الكتاب، أي أمام صفحات الكتاب وليس وراءها، والمقصود هنا هو أن للكتاب لغتين بالنسبة للأطفال، اللغة المكتوبة واللغة المرسومة، اللغة المكتوبة ما نقوم بقراءته لهم كأهل بلغتنا، واللغة الثانية،  اللغة المرسومة  وهي بشكل مباشر لغتهم يفهمون الأحداث  ويتوقعونها من خلالها، فمهم أن يكون البالغ (قارئ القصة) والأطفال أمام الكتاب ويشاهدون الصفحات، ففي اللحظة التي نشاهد الغلاف، قصة جيدة ممكن أن تعطي نبذة عن توقعاتنا عن القصة عنوان جيد ورسومات جيدة. 

 ج- يجب أن نتناقش معهم حول ماذا يتوقعون من القصة قبل قراءتها، مِن اسم القصة والعنوان، من هو الكاتب والمؤلف واسم الرسام أيضا ممكن مناسبة الكاتب والرسام مع قصة سابقة قرؤها، فحين ننظر للغلاف معهم نبني توقعات، القصة الجيدة ورسوماتها ممتازة ممكن ان تساعد الطفل في بناء توقعات حول القصة.

القسم الثاني: خلال قراءة القصة:

* خلال القراءة  على الأهل  أن  يقرؤوا بكلماتهم  في وتيرة مختلفة حسب الأحداث، أحداث سريعة قراءة سريعة، وأحداث بطيئة بوتيرة بطيئة، أو القراءة حسب صوت الشخصية في القصة، والقراءة تكون بحسب هذه الشخصية وصوتها، مرتفع أو منخفض.

(مثال مقروء في الفيلم المصور من قبل لؤي وتد)

* أنصح دائما بقراءة القصة قبل لنعرف كيف سنقرأ القصة السرعة وارتفاع الصوت.

* خلال القراءة يجب أن نتحدث للطفل، هل فهم القصة هل هو معنا خلال القراءة؟ هل مفهوم له؟  عن توقعاته؟

* هناك توجهات أيضا لكي نقرأ القصة كاملة ولا نتحدث في الوسط ، ولكني شخصيا لا أحبذها لأننا حين نفعل ذلك  نخسر العلاقة بين الأهل والطفل، في كل صفحة من خلال الرسومات وسرد القصة، نعم عملية القراءة والسرد يستمر لوقت أطول، ولكننا نخسر العلاقة بين الأهل والأطفال، شرح الرسومات واللغة المكتوبة، العلاقة بين الرسومات واللغة المكتوبة في كل صفحة، ماذا نرى في الرسومات؟ تعطينا فكره عن التوقعات، والأطفال سيأخذون فائدة ومتعة وأكثر علاقة مع الأهالي، والتي تعد من أهم الأمور في قراءة الأهل للأطفال.

رسالة أخيرة:

من خلال القراءة  نحن كأهل نعلمهم ثقافة كاملة، ثقافة القراءة، فلا تقسموا بينكم وظائف في قراءة القصة، هم خاملون وأنتم من يقرأ الكلمات في الكتاب فقط ناشطون في قراءة الكلمات، فهذه ليست قراءة.

لا تقرؤوا قصص أطفال للأطفال وإنما  اقرؤوا قصص للأطفال مع الأطفال

يتبع في الجزء الثاني .... نابعونا

 

أجرت اللقاء: سوسن غطاس موقع والدية

تصوير ومونتاج: جواد عمري