المحكمة ترفض طلب رفع حظر النشر حول تهم الشاباك لبشارة والمحكمة العليا تنظر في التماس يطالب بتفكيك حزب التجمع..

المحكمة ترفض طلب رفع حظر النشر حول تهم الشاباك لبشارة والمحكمة العليا تنظر في التماس يطالب بتفكيك حزب التجمع..

أبقت محكمة إسرائيلية على أمر حظر النشر حول التهم التي يوجهها جهاز الأمن "الشاباك" للدكتور عزمي بشارة، وسمحت بأن ينشر فقط أن «تحقيقا يجري حول تهم منسوبة لعزمي بشارة» لا أكثر. الأمر الذي يبقي التجمع وبشارة عرضة للتحريض الأرعن وفي نفس الوقت مكبلي الأيدي، لا يمكنهم الرد على هذا التحريض والتصدي للحملة الإعلامية. لهذا يدرس التجمع التوجه إلى المحكمة العليا بطلب رفع حظر النشر معتبرا أن التعتيم الذي يفرضه الشاباك هو جزء من أدوات الحملة.

وقد رفضت محكمة الصلح في بيتح تكفا، صباح اليوم الأحد، في جلسة مغلقة، طلب رفع أمر حظر النشر حول الاتهامات التي يوجهها جهاز الأمن العام "الشاباك" لـ د. عزمي بشارة الذي تقدم به المحامي فؤاد سلطاني باسم كل من النائب جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، وصحيفة "فصل المقال" وصحيفتي "بانوراما" و"كل العرب". وكانت الشرطة قد رفضت يوم الخميس الماضي نفس الطلب.

إلى جانب هذا، سمحت المحكمة بالتخفيف من أمر منع النشر الجارف، وسمحت بالنشر بأنّ هناك تحقيقًا يجري في تهم موجهة ضد النائب بشارة، إلا أنها منعت وسائل الإعلام من الإفصاح عن هذه التهم. وقالت المحكمة في قرارها: "صحيح أنّ بشارة يُحقق معه في تهم مختلفة، معروفة له، إلا أنّ هذا لا يعني انتهاء فحص المعطيات التي جُمعت حتى الآن."

وفي حيثيات القرار، قالت القاضية بأنها اطلعت على مواد التحقيق و 3 تقارير سرية. وقالت إن ما نشرته الصحف حتى اليوم لا يبرر إلغاء أمر منع النشر. وأضافت أن جهات عليا تقوم بإجراء التحقيق بإشراف المستشار القضائي للحكومة.

وخلصت إلى القول بأنه جرى التحقيق مع د.بشارة بعدة تهم، ولكن التحقيق لم ينته بعد، وأن أي نشر عن تفاصيل التحقيق سيمس بمجريات التحقيق، على حد قولها.

وعقب النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع، على القرار بالقول: "إن استمرار منع النشر يضر بحزب التجمع، لأننا لا نستطيع الرد بحرية على التهم الملفقة ضد د.بشارة، وعلى الأنباء الكاذبة التي تتناقلها وسائل الإعلام بسبب أمر منع النشر".

وأضاف: "ليس لدينا ما نخفيه، بل بالعكس، لدينا الكثير مما نقوله حول الملاحقة السياسية التي يتعرض لها بشارة والتجمع".

وأكد زحالقة أن الملف برمته ملف سياسي والتهم أمنية ملفقة وخطيرة. وأنهى بالقول: "نحن نراجع قرار المحكمة وندرس إمكانية تقديم استئناف للمحكمة المركزية بشأن القرار".

وردًا على هذا القرار هاجم "التجمع الوطني الديمقراطي" هذا القرار وأعتره لعبا إلى جانب الشاباك. وجاء في البيان : "التعتيم الذي تفرضه الشرطة والشاباك هو برنامج مخطط وجزء أساسي في الحملة المبيتة والمدروسة التي تشنها إسرائيل وأذرعها الرسمية على النائب د. عزمي بشارة وعلى التجمع الوطني الديمقراطي منذ نشأته وعلى الحركة الوطنية بمجملها.

وأضاف بيان التجمع "الشرطة تمنع بشارة من التوجّه إلى الرأي العام صراحةً وتمنعه من حرية العمل السياسي ومن ممارسة حقه الديمقراطي في الردّ على الاتهامات السياسية الخطيرة الموجهة ضدّه، ومن اتهام الجهات الأمنية في المقابل، وهي في نفس الوقت تزوّد الصحافة ومُطلقي التهم الملفقة بتفاصيل مشوهة وبمعلومات مغرضة تغذي منذ أسابيع حملة تحريض وهدر دماء لم يسبق لها مثيل.

وزاد"لم تنجح السلطات الإسرائيلية في محاربة فكر التجمع الديمقراطي بطرق دستورية وسياسية، وها هي تحاربه بطرق أمنية وبطرق رقابة بوليسية.

وانتهى البيان بالإيضاح أن التجمع سيدرس بجدية التوجّه إلى المحكمة العليا للاستمرار في محاولته الشرعية لإماطة اللثام عن حيثيات حملة الملاحقة السياسية المغلفة بحجج أمنية.


ومن جهة أخرى ستبحث المحكمة العليا في التماس يطالب بتفكيك حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يترأسه د. بشارة. وأعلن بعض نواب اليمين أنهم يسعون لعقد جلسة للكنيست لبحث ما أسموه «قضية بشارة وولاء النواب العرب للدولة اليهودية الديمقراطية» في حين ذهب عضو يميني آخر إلى اقتراح أكثر عنصرية يطالب فيه بإجراء فحص أمني للنواب بعد انتخابهم.

ستبحث المحكمة العليا، اليوم، في التماس تقدم به المحامي اليميني المتطرف "أوفير ميلر" ويطالب فيه بشطب قائمة التجمع الوطني الديمقراطي من الكنيست بذريعة أن «بعض أعضائها بمن فيهم رئيس الحزب عزمي بشارة سافروا في الأشهر الأخيرة دون تصريح إلى سوريا ولبنان اللتان تعتبران دول عدوة».

وسيقدم المستشار القضائي للحكومة الجلسة، بواسطة النيابة العامة، رأيه في الالتماس الذي يطالب بتفكيك حزب التجمع الوطني الديمقراطي. وذكرت صحيفة هآرتس أنه يتبين من رد النيابة العامة الذي سيقدم اليوم إلى المحكمة العليا أن المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز لا يوافق على حل حزب التجمع الوطني الديمقراطي وشطب قائمته من الكنيست ولكنه يرى أنه يجب بحث ذلك عند تقديم القوائم في الانتخابات القادمة.

ويرى مزوز حسب ما ستتقدم به النيابة أنه سيكون «من الأصح» فحص القضية في الانتخابات القادمة. وحسب رد النيابة، يعتقد مزوز أنه لا مكان لتدخل المحكمة في قرار من هذا النوع.

هذا وأعلن عضو الكنيست من اليمين الفاشي، زفولون أورليف (إيحود ليئومي- مفدال) أنه سيبادر إلى عقد جلسة خلال عطلة الكنيست لبحث «قضية بشارة». وقال أن الجلسة ستتركز حول «ولاء أعضاء الكنيست العرب لدولة إسرائيل اليهودية الديمقراطية، في قضية بشارة وفي لقاءات أعضاء كنيست عرب مع أعداء إسرائيل، الذي يعتبر تجاوزا للخطوط الحمر». وذكرت مصادر إسرائيلية أن أورليف بدأ في إجراء اتصالات مع أحزاب أخرى لجمع التواقيع المطلوبة لعقد الجلسة.

ويسعى زميله في الكتلة، اليميني الفاشي، إيفي إيتام لتقديم اقتراح قانون يلزم أعضاء الكنيست بـ «الخضوع لفحص أمني عند انتخاباهم يحدد قبول عضويتهم».

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018