بعد زيارة الضاحية نواب التجمع يجتمعون مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد سينورة والبطريرك صفير..

بعد زيارة الضاحية نواب التجمع يجتمعون مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد سينورة والبطريرك صفير..

ألقى الدكتور عزمي بشارة، الأربعاء، محاضرة حول الوضع الفلسطيني الراهن، حضرها جمع غفير من أهالي المخيمات الفلسطينية وناشطي الجمعيات الاهلية.

وقد غصت قاعة المركز الثقافي بالحضور الذي وقف احتراما لوفد النواب الذي يرافق د.بشارة. وكان الوفد قد زار مقبرة الشهداء، حيث كان بانتظاره اهالي المخيم فوضعوا اكليلا من الزهور احتراما وإجلالا لشهداء الثورة الفلسطينية. وبعدها توجه الوفد الى قاعة المركز حيث عزفت فرقة "المركز" النشيد الوطني الفلسطيني إستقبالا لهم.

واستعرض الدكتور عزمي بشارة خلال المحاضرة الحالة الفلسطينية الراهنة على ضوء الحصار الاسرائيلي وأبعاده، والهادفة الى قبول شروط اسرائيلية أقل مما عرّض على الفلسطينيين في كامب ديفيد.

ونوّه بشارة هنا إلى اهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، لمواجهة التحديات. وذّكر أن إسرائيل تعيش مأزقا سياسيا، خاصة أنها لا تملك برنامج سياسي لأول مرة منذ فترة وجيزة.

في المقابل قال بشارة ان هناك من يحاول الصاق تهمة الارهاب بحماس وحزب الله وحشرهما في الدائرة الضيقة. وأكد أن المقاومة اللبنانية وحماس هما حركتان وطنيتان تعملان على أرض وطنية وتقاومان خصما محددا هو الاحتلال، وهذا وحده يبرئهما من تهمة الإرهاب التي تحاول امريكا ومن يدور في فلكها إلصاقها بهما، لافتا إلى أن المقاومة اللبنانية خلقت أنموذجا، وأضاف ان التضامن العربي مع المقاومة اللبنانية تشير الى اهمية التمسك بالهوية القومية الجامعة، ووصف الطائفية بالجاهلية والتعصب. وصل الى بيروت ظهر الخميس، النواب د.عزمي بشارة، د. جمال زحالقة وواصل طه عن التجمع الوطني الديموقراطي.

وقد جاءت الزيارة بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، وتستغرق يومين يعقدون خلالها اجتماعات مع مسؤولين لبنانيين ومثقفين واعلاميين. كما تهدف الزيارة الى التضامن مع ضحايا القصف الاسرائيلي المدمر على لبنان.

إلى ذلك، كان قد تقرر، يوم امس، أن يجتمع وفد نواب التجمع مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد سنيورة، قبيل ظهر اليوم الجمعة.

وتجدر الإشارة إلى أنه سيتعذر على الوفد الإجتماع برئيس الجمهورية العماد إميل لحود، الذي وصل ليلة أمس الأول العاصمة الكوبية هافانا، على رأس وفد لبناني لحضور مؤتمر القمة الرابعة عشرة لحركة دول عدم الإنحياز.

ووصل النواب الى بيروت، قادمين من دمشق بعد أن أجروا مجموعة لقاءات مع المسؤولين السوريين توجت بلقاء الرئيس السوري بشار الاسد.

واعتبرت الزيارة ناجحة جداً من الناحية الشعبية والرسمية، فقد تخللها محاضرات في جامعتي دمشق وحلب ولقاءات مختلفة، كان اخرها استقبال حافل للوفد في مخيم اليرموك قي دمشق تلاه محاضرة القاها النائب د. بشارة في المركز الثقافي العربي في مخيم اليرموك.

وفي سياق ذي صلة، قررت الشرطة الإسرائيلية أن يتم التحقيق مع نواب التجمع الوطني الديمقراطي من قبل الوحدة القطرية للتحقيقات الدولية، وذلك بسبب زيارة الوفد لسورية.

وجاء أن هذا القرار قد اتخذ في أعقاب قرار المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، بفتح تحقيق ضد نواب التجمع.استقبل البطريرك نصر الله صفير، بعد ظهر الجمعة، في مقر البطركية المارونية في بكركي، نواب التجمع الوطني الديموقراطي؛ د.عزمي بشارة، د. جمال زحالقة وواصل طه.

وجاء أن النقاش تمحور حول الأوضاع في لبنان وآثار العدوان الإسرائيلي.

وكان نواب التجمع قد اجتمعوا صباح اليوم مع رئيس مجلس الوزراء، فؤاد سنيورة. وحضر الإجتماع وزير التربية والتعليم محمد قباني. وناقش الإجتماع، الذي دام أكثر من ساعة، أوضاع لبنان والمنطقة.

وكان نواب التجمع قد قاموا عصر أمس، الخميس، بزيارة الى ضاحية بيروت الجنوبية، ومواقع القصف الاسرائيلي، حيث أعرب أعضاء الوفد عن تضامنهم مع السكان، واستمعوا الى شرح مفصل عن القصف الاسرائيلي وآثاره والمعاناة الناجمة عنه، من السيد علي عمار النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة.

وقد رافق الزيارة تغطية اعلامية واسعة، واعرب النواب عن صدمتهم لحجم الخراب حتى لمن تابع الاخبار والصور يومياً وعن كثب.

وقال د.عزمي بشارة:" ان حجم الجريمة في لبنان حيث استهدف المدنيون والمساكن والبيوت والجسور والشوارع وسيارات الاسعاف والحافلات يجعلها جريمة ضد الانسانية. بهذا الحجم ينظر الى الجريمة وبهذا الحجم ينظر الى مسألة من تصدى لها واحبط اهدافها السياسية. ومن حق اللبنانيين ان يفخروا انهم احبطوا ببسالتهم وصمودهم الاهداف السياسية لهذه الجريمة".
استقبل الرئيس الدكتور سليم الحص في منزله في عائشة بكار، بعد عصر الخميس، وفد نواب التجمع الوطني الديموقراطي الذي يضم: الدكتور عزمي بشارة، جمال الزحالقة وواصل طه.

وبعد اللقاء الذي استمر ساعة، صرح د.بشارة: "لقد وصلنا الى بيروت قبل ساعتين، وجلنا في الضاحية الجنوبية في زيارة تضامنية ضد جرائم العدوان الاسرائيلي على لبنان، وكنا ننتظر بفارغ الصبر امكان حصول ذلك، رغم ان اسرائيل تذكرنا دائما انها تمنعنا من هذه القيام بمثل هذه الزيارة. لكنني اعتقد ان قضية التضامن الانساني مع لبنان ومع صموده أهم من الشكليات القانونية في هذا الشأن، خصوصا اننا نأتي الى هنا ليس كطرف في النقاشات والنزاعات الدائرة في لبنان، إنما نأتي متضامنين مع كل لبنان".

واضاف: "ان جهنم التي فتحتها اسرائيل من السماء على لبنان قد ذكرتنا بجرائم اخرى، لا سيما اننا تابعنا ما كان يجري واستبقنا مواقف الكثير من العرب".

وردا على سؤال عن قراءته للمرحلة السياسية الراهنة والعلاقة المحلية والعربية والدولية المحتملة مع "حزب الله" في هذه المرحلة والنصيحة التي يوجهها الى الحزب، قال: "لست معتادا ان انصح الاحزاب والقوى السياسية في لبنان عبر وسائل الاعلام، نحن ضيوف في هذا البلد وأعرف انهم يقرأون المقالات التي اكتبها. لكنني اود ان اؤكد في هذه المرحلة على الانجاز الذي تحقق والذي هو انجاز لكل اللبنانيين، وايضا على الوحدة بين اللبنانيين وعلى عدم تدويل لبنان وقضيته، فهو لم يخسر الحرب بل خرج رابحا لا سيما ان هناك اخفاقا اسرائيليا. علينا التوجه الى الحوار الداخلي واستثمار نتائج ما جرى لتحصيل مكاسب سياسية".

وسئل د.بشارة: اذا كنت نقلت عن الرئيس بشار الاسد رغبته في تسوية عادلة في المنطقة، فهل من رسالة تحملها منه في ما يخص العلاقات اللبنانية - السورية؟ أجاب:" لا انقل رسائل بين لبنان وسوريا، وهما ليسا في حاجة لذلك. أتمنى ان يأتي يوم ويتواصلا من دون حاجة الى الرسائل. علاقاتي طيبة مع الاخوة في البلدين، مما يمنح فرصة للحديث بثقة مع كل الاطراف، هذا يمكن من إبداء الرأي وليس حمل الرسائل. في رأيي ان اسرائيل تقف في هذه المرحلة امام خيارات كبرى، وعلينا ان نبقيها امام هذه الخيارات - المأزق، في الحلول الجزئية، في استخدام القوة، استخدام سلاح الطيران. ازاء ذلك، فإن اسرائيل امام خيارات اما السلام واما الحرب، وبدل ان نعمل على تشويش هذا الامر ففي إمكان لبنان وسوريا التعاون لتعميق المأزق الاسرائيلي لكي تطرح قضية السلام العادل وليس التسويات الجزئية، ولا تسويق ما جرى على انه انتصار لاسرائيل، في حين يتحدث الجميع في اسرائيل من اليسار الى اليمين عن اخفاق اسرائيلي. وفي اعتقادي ان تعاون لبنان وسوريا في هذا الامر سيؤدي الى تحسين امور كثيرة".

وعن اللقاء مع الرئيس الحص، قال: "نلتقيه لاننا ننتمي الى معسكر التفكير نفسه في القضايا العربية عموما. انا آتي الى بيت صديق اقدره واحترمه، وكان لدينا تصور واحد في الحفاظ على الوحدة في لبنان وضرورة ايجاد الجو الملائم لذلك واستثماره، وعدم تقزيم الانجاز اللبناني. واتفقنا على ان يكون هناك حوارات ولقاءات مع كل الاخوة في لبنان".

وأضاف: "عرضنا خلال لقاءاتنا ما كانت عليه رؤيتنا من الداخل لما كان يجري على الساحة اللبنانية في خضم الاحداث الاخيرة وما نتج منها من موت ودمار، ولكن نحن نرى الامور من زاوية مختلفة فقد دفعنا ايضا ثمن ما يجري، وكان لدينا ضحايا وبيوت مهدمة، كما ان لدينا رؤية لتقويم المجتمع الاسرائيلي لهذا المكسب اللبناني والذي هو عنصر مفقود في الحوار الدائر في لبنان. فلو رأى البعض هنا حجم المأزق في اسرائيل لوفروا عليهم الكثير من النقاشات".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018