وفد التجمع الذي يزور لبنان يلتقي العماد ميشيل عون رئيس التيار الوطني الحر في الرابية

وفد التجمع الذي يزور لبنان يلتقي العماد ميشيل عون رئيس التيار الوطني الحر في الرابية

زار وفد من فلسطينيي الداخل، من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ضم عزمي بشارة، جمال الزحالقة وواصل طه، رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بحضور وزير التربية خالد قباني ورئيس تحرير <السفير> طلال سلمان في زيارة دعم وتضامن مع لبنان.
كما زار الوفد البطريرك الماروني نصر الله صفير لنحو ساعة، قال بشارة بعدها <حق لبنان ان يفتخر ويرفع رأسه في الانجاز الذي حققه في افشال العدوان الاسرائيلي، وقد حاولنا شرح وجهة نظرنا بأن هناك سببا لكل لبناني، ومن منطلق وطني ان يفتخر بما جرى، ونحن حريصون على وحدة لبنان>. ووصف اللقاء مع البطريرك صفير ب<الجيد>، وقال <شرحنا الأوضاع وتطورات المسألة الفلسطينية في الداخل>. اضاف <صحيح انه ليس هناك طائفية سياسية عند الفلسطينيين، فالمسيحيون والمسلمون يتعرضون جميعا للسياسة نفسها من إسرائيل>. وعن رأيه في مستقبل المسيحيين في الدول العربية، قال < انا أرى المسيحيين كدين وليس كطائفة، فلدي وجهة نظر خاصة جدا في هذا الشأن، وانظر إلى طائفة عربية واحدة ومستقبلهم الروحي هو في تطوير رؤيتهم للواقع العربي في إطار التفاعل مع الثقافات والديانات في المنطقة، ومستقبلهم كبشر يأتي فقط في إطار المواطنة المتساوية والانتماء القومي الواحد للهوية القومية العربية والمواطنة في كل بلد. لذلك نحن اصلا اصحاب هذا النموذج عندنا، فالتيار الذي أمثله وهو التجمع الوطني الديمقراطي فيه مسيحيون ومسلمون ودروز ومن كل الطوائف تجمعهم الهوية القومية العربية والمواطنة>.
وردا على سؤال، قال <ان الوجود الفلسطيني في لبنان هو لجوء كما هو في سوريا ولكن اللجوء لا يتناقض مع حقوق الانسان، وهو ميثاق يسري على كل انسان بغض النظر عما اذا كان لاجئا ام مواطنا. فالتمسك بحق العودة للفلسطينيين اللاجئين هو الأساس وهذا يجمع عليه كل اللبنانيين، ولكن علينا التمييز بين التمسك بحق العودة وبين العنصرية ضد الفلسطينيين، ولبنان باعتقادي بلد التسامح. فالمواطن العربي يعرف كل شيء عن لبنان لأنه نموذج للاشعاع وآخر اشعاع هو نموذج المقاومة. لذا فمن حق لبنان ان يفتخر بتعدديته الثقافية والمستوى الرفيع في الاداء الاعلامي والسياسي والفكري والثقافي وهذا رأس مال لبنان>.
ولم يشأ بشارة الرد على اي سؤال يتعلق بالوضع الداخلي اللبناني، وقال: <قطعت على نفسي عهدا ألا ادخل في النقاش الداخلي اللبناني، ليس فقط احتراما لأصول الضيافة ولكن أيضا لأنه يسيء ويضر>. ونفى ان يكون حمل رسالة ما من السوريين الى المسؤولين اللبنانيين لا سيما انه كان التقى الرئيس السوري، مشيرا الى انه <تحدث معه في مختلف القضايا المتعلقة في المنطقة>. وقال <ان دعوة الرئيس فؤاد السنيورة الى سوريا لا تزال قائمة، وقد ابلغته هذا الامر>. وعن العلاقات اللبنانية السورية، شدد بشارة على انها <يجب ان تكون جيدة وضمن احترام سيادة وقرار كل من البلدين>.
وزار الوفد النائب العماد ميشال عون الذي كان قد عاد عصر امس من بلجيكا.
وقال بشارة من الرابية: سررت بوضوح الرؤية لدى الجنرال عون الذي أثبت أنه وطني لبناني حقيقي خلال الاحداث وليس بحاجة لشهادة. لكننا تابعنا كما العديد من المخلصين للبنان في العالم العربي، تصريحاته وتشخيصه للأمور أثناء الحرب ووقوفه الى جانب وطنه وشعبه. واعتقد أنه حصل على تقدير واسع في الوطن العربي. وانا ألتقيه للمرة الأولى وأبدي تقديري لدوره في الحرب لأنه ساهم في صمود البلد بشكل جدي. وهو لم يكن في حالة شرخ بل كان في الاساس مهتماً بمرور الحالة الصعبة بأكبر تكاتف ممكن عند الشعب اللبناني. وفي وقت ثبت أن اسرائيل أخفقت ولا يمكن الانتصار على شعب مقاوم مع تأكيد اسرائيل نفسها من أقصى اليسار الى أقصى اليمين أن هناك إخفاقاً، كان هو رأى الوضع مثل قيادة المقاومة. وأعتقد أن هذه الأمور أساسية لأي مواطن لبناني وميشال عون كان وطنياً لبنانياً وما زال. وهذا ما يزيد من الاحترام والتقدير له في كل اوساط الامة وبشكل خاص عند الشعب اللبناني.
سئل: هل لعبت دور الوساطة بين سوريا ولبنان؟
اجاب: سألت الرئيس السوري بشار الاسد عن زيارة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الى سوريا، فأجاب أن الدعوة قائمة. وهذه ليست رسالة بل تأكيد. لا ارغب في حمل رسائل بين البلدين لأنني أعتقد أن أي دخول بين الطرفين يقلل من شأن العلاقة بينهما. فهل أنا أقرب الى سوريا ولبنان من قرب كل منهما الى الآخر؟


"السفير"
..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018