عودة إلى النقاط على حروف عودة الدكتور عزمي بشارة.../ سعيد نفاع

 عودة إلى النقاط على حروف عودة الدكتور عزمي بشارة.../ سعيد نفاع

بالأمس عالجت الاتهامات الموجهة ضد الدكتور عزمي بشارة، بمقال تحت عنوان "نقاط على حروف عودة الدكتور عزمي بشارة". ورغم أني أكتب هذه المعالجة قبل أن تعلن الشرطة، أو على الأصح الشاباك، ما في جعبته اليوم الأربعاء 07\5\2، إلا أن جعبة الشاباك كانت وما زالت مخروقة "وهرّ" كل ما بها تباعا، عبر أدواته المختلفة، على مدى الشهر الأخير، لذلك لن يفاجئنا أي شيء يمكن أن ينضح من إنائه اليوم.

إضافة علينا أن نذكر أن تقرير لجنة فينوغراد يحوي فصولا طويلة لم تنشر ليس حفاظا على البقرة المقدسة "أمن الدولة"، وعذرا من ملايين البراهميين في شبه جزيرة الهند على هذا التشبيه. الفصول السريّة تتناول طبعا كذلك دور الشاباك في الحرب،التي لم ينشرها فينوغراد ليس حفاظا على أمن الدولة إنما حياء، فنشر كل عيوب الناس ليس من شيم فينوغراد!

وها هي تتمة للنقاط الست في المعالجة الأولى:
النقطة السابعة:
الشاباك وعلى ضوء ما نشر تصنّت على النائب حينها، الدكتور بشارة رغم حصانته البرلمانية لأشهر، وبأمر من المحكمة العليا الإسرائيلية. ويعرف حق المعرفة أن قانون الحصانة البرلمانية لا يحمي النائب الذي يضبط يخابر عدوا في كل الأحوال فكم بالحري إذا كان ذلك أثناء الحرب؟ قد فشل في مهامه الحفاظ على أمن وسلامة الدولة والمواطنين فشلا بحاجة للجنة تحقيق هذا إذا جرؤ أحد على تشكيلها!

فإذا كان النائب بشارة حينها يخابر العدو ويساعده طريقة عميل للعدو كما جاء في البنود التي نشرت، فلماذا تركه الشاباك على مدى 33 يوما من الحرب يفعل ذلك؟ أليست وظيفة الشباك حماية المواطنين من الكاتيوشا؟ أليس هذا فشل للشاباك أكبر من فشل رئيس حكومته ووزير دفاعه وقائد جيشه؟ فإذا كان فينوغراد لم يتطرق في تقريره السرّي لهذه "الفشلة" الكبيرة، فها أنا ألفت نظره وليعذرني إن أضفت على همومه هما آخر، إلا إذا كان يخاف هو الآخر من تلفيق ملف له كذلك، فعذره معه !؟

النقطة الثامنة:
ربما سيسمع الشباك نصيحة وسائل الإعلام، بعد أن بدأت ورقة التين، الخريفيّة أصلا، تسقط عن عورته في كل ما يتعلق بالشبهات الأمنيّة، ويطلع علينا بالتركيز على الشبهات الماليّة لعل في ذلك مساعدة له في معركته ضد الناس العرب الكثر الذين يرون في عزمي وفكره منارتهم، لعلهم يغطون تلك المنارة بكربال وهو أوسع ثقوبا من الغربال.

كتبتها وأنا واثق أني كنت لسان حال كل مستقيم بغض النظر عن انتمائه الحزبي، أن نقيض محاولة التشويه هذه هو فيها نفسها "منها وفيها"، فمن يريد أن يبيّض أموالا، دون أن يكون في مستوى الدكتور بشارة العقلي، فما حاجته أن يدخلها إلى إسرائيل؟
وهنا رددنا مع أهلنا: مجنون يحكي وعميل يردد... ووطني يصدق!

النقطة التاسعة:
وها نحن نقولها ودون تردد أو تأتأة أو إحراج، ولو فرضنا أن الشبهات في هذا المجال صحيحة، الأمر الذي ينكره الدكتور بشارة جملة وتفصيلا، فما العيب في ذلك هذا أولا؟
هل كل الحركات الوطنيّة وغير الوطنيّة براء من ذلك، أم أن "فرفور ذنبه مغفور" ؟!
وثانيا: نحن ندرك أن هذا مقدمة للهجوم على مؤسساتنا الأهلية والوطنية التي لا تروق هي ولا تروق طروحاتها وعملها للمؤسسة الصهيونيّة.
وثالثا نتحدى الشاباك وكل من يلف لفّه أن يثبت ذلك، اللهم إلا إذا كان اعتماده على شهود زور "يسرحون ويمرحون" في أروقة مكيّفة معززين مكرمين ف"التانغو بحاجة إلى اثنين!".
ومرة أخرى كيف يستقيم عند كل مستقيم وحتى حسب القانون، أن المساعد على تبييض الأموال لا تساوي مخالفته مبيّض الأموال؟!

النقطة العاشرة:
الدكتور عزمي بشارة وبعد مضي السنين الطويلة من العمل الشاق، ودعونا لا ننسى أنه، على خلاف زملائه، هو ورغم كونه محاضر مطلوب في أعلى المنتديات وكاتب تتسابق الصحف على قلمه، لا يملك إلا شقة في بناية متوسطة، في حين أن غيره يملك الفيلات الحجريّة وفقط من حجر جمّاعين الخليلي، وعتباتها من رخام نابولي الإيطاليّة. ومع هذا نحن نعرف بل ندرك أنه لو سلّم الدكتور عزمي بشارة اليوم وحوكم وعلّق على حبل المشنقة سنجد، ولا فض فوك يا رياض الأنيس، من يقول: "وما علقوه وما صلبوه ولكن شبه لهم".

الحادية عشرة:
سيقول قائل قول حق فيه باطل، أو قال قائل قول حق معبأ باطلا: ما دام الأمر مثلما تقولون، أو مثلا: على المرء أن يتحمل مسؤولياته تجاه "القانون" خصوصا إذا كان عضو كنيست ويواجه القانون الذي خرقه ليثبت براءته لأهل القانون. وهنا لا بدّ من سؤال نوجهه إلى أهالي شفاعمرو : لماذا وحسب الشبهات قتلتم "ناتان زاده" ؟

الثانية عشرة:
هنالك بناة سياج حول أهلنا، سياج أعمدته من الحقوق القوميّة الجمعيّة ليس سياج حول "المجدرة والمنسف والكبّة"، سياج أعمدته من المواطنة الكاملة في دولة لكل مواطنيها، سياج أعمدته الحكم الثقافي الذاتي، سياج ضمانته تواصلنا مع أمتنا. فمن يريد أن يبنيه على هذه الأعمدة فأهلا وسهلا به، ومن يريد أن يبقى خارجه ف"الله جل جلاله وعلي رضي الله عنه معه" وليوفر علينا نصائحه، لنكون له شاكرين!

الثالثة عشرة: "قالولو غراب قال عنزة ولو طارت"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018