عزمي بشارة: الشعبويّة لن تهزم أوروبا وابن سلمان يدفع ثمن استبداده

عزمي بشارة: الشعبويّة لن تهزم أوروبا وابن سلمان يدفع ثمن استبداده
الدكتور عزمي بشارة في المقابلة

قدم المفكر العربي، الدكتور عزمي بشارة، يوم الإثنين، ضمن الحلقة الثانية من المقابلة التي يجريها حول قضايا سياسية مختلفة، عبر شاشة التلفزيون العربي؛ تحليلًا لصعود اليمين المتطرف في الغرب وأسبابه، مستشهدًا بالحادثة الإرهابية في نيوزلندا، التي أودت بحياة 50 مسلمًا.

واعتبر بشارة أن ما حصل ليس جديدًا من ناحية وجود جماعات وخلايا شبيهة تدعو للتفوق العرقي، معطيًا أمثلة تاريخية عديدة على هذا النمط من الإرهاب، مؤكدًا أن النزعة العنصرية عند ترامب، تأخذ طابعيْن؛ فأما الأول فهو طابع مغامر تدخلي تحريضي، وأما الثاني طابع انعزالي لا يرغب بالتدخل في الدول الأخرى، محاولًا التأقلم بين هذين العنصرين المتناقضين.

وذكر بشارة أن معظم التحليلات قللت من شأن ترامب في البداية، باعتباره شخصًا شعبويًا مهووسًا بالظهور والنرجسية، غير أنه تبين أن هؤلاء النرجسيين الذين يبدون غير مهمين في البداية، يصيرون خطيرين عندما يحوزون على سلطة.

وبيّن بشارة أن خطورة ترامب تجسدت في التأثير على علاقات خارجية ومصالح دول، مُشيرا إلى أنه (ترامب) شجّع صعود حركات اليمين الشعبوية والانفصالية في أوروبا وبريطانيا، ضمن سعيه إلى تشكيل تيار عالمي شعبوي ويميني، مثل تحريضه على إيقاف ألمانيا لاستقبال اللاجئين.

واستبعد بشارة أن يتحوّل النمط الشعبوي إلى تيار أغلبية في أوروبا، مستشهدًا ببدايات ردة الفعل على سياسات ترامب وأمثاله.

وردّ على الادّعاء الذي يقول إن الشعبوية ازدادت كرد فعل على ما يُقال إنه "إرهاب إسلامي"، مبينًا أن المُسلمين لم يقوموا بأي عملية إرهابية في نيوزلندا من قبل، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك نماذج من عمليات شبيهة وقعت قبل داعش،

وتطرّق بشارة خلال المقابلة إلى الأزمة الخليجية، مُشيرا إلى أن مجلس التعاون الخليجي غير قادر على حل الخلافات بين دوله، ومبيّنًا أن السعودية والإمارات، ولا سيما بعد صعود ولي العهد محمد بن سلمان؛ هما من أنشأتا محورا جديدا يسعى إلى إخضاع قطر، بتوجيهٍ أميركي.

وأوضح بشارة أن السعودية تحاول التدخل في شؤون الدول التي تشهد حراكًا ديمقراطيًا، وذكر أن النزعة نحو المغامرة والاستهتار والنمط الاستبدادي، جعل محمد ابن سلمان يدفع الثمن، ويلاقي تنديدات دولية، مُستشهدا بحرب اليمن.

واعتبر بشارة أن النمط العائلي الذي كان يحكم السعودية؛ بات نظامَ ملكيّةٍ مُطلقة في عهد ابن سلمان، مشككًا بالإصلاحات، التي يتم تغليفها بقمع للمصلحين أنفسهم، وضرب كل حقوق الإنسان والحريات بعرض الحائط.

اقرأ/ي أيضًا | عزمي بشارة يتحدث عن مآلات الربيع العربي