الدرجة الممتازة تعود: هل تأثرت الفرق العربية من كورونا؟

الدرجة الممتازة تعود: هل تأثرت الفرق العربية من كورونا؟
جانب من لاعبي أخاء الناصرة

تستعد الفرق العربية في الدرجة الممتازة لاستئناف الموسم الكروي الجاري 2019-2020، بعد فترة توقف امتدت لنحو ثلاثة شهور بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد.

ومن المقرر أن تُستأنف مباريات الدرجة الممتازة في وقت لاحق من مساء اليوم، الاثنين، في الوقت الذي تبقت فيه مباراتان على اختتام المرحلة الثانية من الدوري قبل الانتقال لخوض مباريات البلاي أوف.

وبحسب توصيات وزارة الصحة والاتحاد العام لكرة القدم، فإن المباريات المتبقية من الموسم ستقام بدون حضور الجماهير، وهذا ما سيشكل ضررا إضافيا على خزائن الفرق رغم الضرر الأول والناجم عن فيروس كورونا.

وبهذا الصدد، حاور "عرب 48" إدارات الفرق العربية أبناء سخنين والوحدة كفر قاسم وأبناء اللد حول وضعيتها واستعداداتها لاستئناف الموسم الجاري، فيما لم يستن لنا التحدث مع إدارتي أخاء الناصرة وهبوعيل أم الفحم، وبدورنا سنقوم بنشر تعقيبهما فور ورودهما إلينا.

اتحاد أبناء سخنين

وقال الناطق بلسان اتحاد أبناء سخنين، منذر خلايلة، في حديث لـ"عرب 48"، إننا "انتظرنا بفارغ الصبر عودة كرة القدم وحصرا نشاط فريقنا الذي آمن منذ البداية على قدرته على العودة إلى الدرجة العليا، وقد واكبنا كل المستجدات الحاصلة في رياضة كرة القدم على المستوى العالمي، وبدورنا دعمنا استئناف الموسم من منطلق إيماننا بأن الملعب هو صاحب الحسم".

وأشار إلى أن "فريقنا عاد للتدريبات منذ أكثر من أسبوعين، إذ أن جميع لاعبينا يتمتعون بلياقة بدنية جيدة بدون إصابات تذكر، ونحن نستعد لمباراتنا المرتقبة أمام هبوعيل رمات هشارون كما المباريات الأخرى المتبقية، وهدفنا لا زال قائما وهو المنافسة على الارتقاء والعودة إلى مستوى الدرجة العليا".

وتابع "غياب الجماهير عن حضور المباريات يفقد كرة القدم هيبتها بدون شك، لكن مع ذلك نبقى محكمين للظروف وتعليمات وزارة الصحة من منطلق حرصنا على سلامة الجميع ونحن نتمنى زوال هذا الفيروس عما قريب، لنرى من جديد هتافات الجماهير ودعمهم للفريق".

وعن وضعية الفريق من ناحية مادية، تطرق بالقول إن "الضرر المادي نتيجة فيروس كورونا عصف بكافة الفرق، لكن كلمة حق تقال بحق كل من رئيس إدارة ومدير الفريق اللذين يجتهدان ويبذلان كل ما بوسعهما من أجل تخطي هذه المرحلة، وعلى الرغم من أن الأمور المادية صعبة إلا أننا سنجتهد حتى نخرج من هذه الأزمة بالشكل الصحيح".

وختم خلايلة بالقول إن "اللاعبين على أهبة الاستعداد لاستئناف الموسم من أجل خطف بطاقة الصعود إلى الدرجة العليا، وعلى الرغم من إدراكنا بصعوبة المنافسة إلا أن كافة المؤشرات ترجح كفتنا من أجل حصد بطاقة الصعود، وكلنا أمل بأن نتمكن من تحقيق ذلك مع نهاية الموسم".

الوحدة كفر قاسم

وعن وضعية الوحدة كفر قاسم، ذكر مدير الفريق، طارق صرصور، في حديث لـ"عرب 48"، أن "كادر لاعبي الفريق على أتم الجاهزية بدون إصابات تذكر، ووضعنا المادي مستتب وهنالك استقرار من ناحية مادية في ظل عدم وجود التزامات مالية مفتوحة، وبإمكاننا القول الأمور تسير بشكل جيد جدا".

وأضاف أن "الضرر الوحيد بالنسبة لنا سيكون من ناحية دخل تذاكر المباريات في ظل غياب الجمهور عن المباريات، ورغم ذلك أرى أننا قادرين على تخطي هذه الفترة، ونحن نستعد للمباراة الوشيكة أمام مكابي بيتح تيكفا وأنظارنا نحو تحقيق الفوز وتأمين بقائنا في البلاي أوف العلوي الذي وضعناه كهدف أمامنا منذ بداية الموسم".

وأوضح أن "الموسم القادم سيكون مغايرا عن هذا الموسم بدون شك بالنسبة لأجور اللاعبين، وعلى هذا الأساس سيكون هنالك خفض بنسبة تتراوح بين 30-40% من أجور اللاعبين".

وأنهى صرصور بالقول "طموحنا خلال السنوات القادمة هو المنافسة في الدرجة الممتازة ولن نغيّر أهدافنا بالنسبة للانخراط في البلاي أوف العلوي، وبالتالي لن تكون لدينا أي نية للصعود لثلاث سنوات قادمة على الأقل في ظل عدم توفر المؤهلات والميزانيات الكافية لهذه الغاية".

أبناء اللد

وعن جهوزية أبناء اللد، قال مدير الفريق، حسن الصانع، في حديث لـ"عرب 48"، إن "الفريق عاد لنشاطه وتدريباته تحت قيادة مدرب جديد صاحب خبرة عالية، ونحن نلمس حماسا وجهدا مضاعفين لدى اللاعبين من أجل استئناف اللعب، وكلنا أمل بأن نتمكن من تحقيق افتتاحية طيبة من خلال الفوز بمباراة اليوم على بيتار تل أبيب بات يام".

وحول تأثير فيروس كورونا على الفريق، أكد أن "فريقنا تأثر بشكل كبير ومع ذلك التزمنا بدفع أجور اللاعبين ولم نحرر أي منهم، ونحن إذ نطالب وزارة المالية والاتحاد العام لكرة القدم تعويض الفرق ودعمها بعد نهاية الموسم الجاري، نظرًا إلى أن هناك فرق عدة ستواجه خطر التفكك بسبب الأزمات المالية التي لحقت بها نتيجة فيروس كورونا".

وشكا الصانع من غياب دعم الفريق قائلا إننا "نفتقر للدعم والميزانيات من قبل البلدية وهناك تجاهل تام لنا نظرًا لكون الحديث يدور عن فريق عربي، في الوقت الذي نرى فيه توفر الميزانيات والدعم لفريق يهودي ينافس في الدرجة الثانية، وهذا تمييز واضح ينبغي ألا يكون موجودا خصوصًا عندما نتحدث عن عالم الرياضة وكرة القدم، لكن مع ذلك نحن كإدارة نبذل كل ما بوسعنا من أجل الحفاظ على الفريق واستمرارية نشاطه".

وختم الصانع بالقول إننا "سنفتقد لدعم الجماهير سواء إن كان ماديا أو معنويا في هذه الفترة، وأنا أرى أن فريقنا قادر على ضمان البقاء في الدرجة الممتازة لموسم آخر ولولا ذلك لما قمنا بإحضار مدرب صاحب خبرة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"


الدرجة الممتازة تعود: هل تأثرت الفرق العربية من كورونا؟

الدرجة الممتازة تعود: هل تأثرت الفرق العربية من كورونا؟