جمعية الثقافة العربية تنظم حلقات قراءة في جامعة تل أبيب والتخنيون

جمعية الثقافة العربية تنظم حلقات قراءة في جامعة تل أبيب والتخنيون

ضمن الفعاليات التثقيفيّة للطلاب الحاصلين على المنح من جمعيّة الثّقافة العربيّة:
حلقات القراءة الأولى لكتاب "البئر الأولى" في جامعة تل أبيب والتخنيون
 
نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة، ضمن الفعاليات التثقيفيّة للطلاب الحاصلين على المنح الدراسيّة للعام 2011/2012، حلقتيْ قراءة لكتاب "البئر الأولى- فصول من سيرة ذاتيّة" للكاتب الفلسطينيّ جبر إبراهيم جبرا، الأولى مساء الاثنين 16/01/2012، حيث ناقش الطلاّب في جامعة تل أبيب الكتاب مع د. سمير حاج، وفي التخنيون حيث عقدت كانت حلقة القراءة مساء الأربعاء 18/01/2012 مع الكاتب إياد برغوثي.
 
في تل أبيب، تحدّث د. سمير حاج، عن تميّز "البئر الأولى" كونه كتاب سيرة يتركّز كلّه في فترة الطفولة، وهي فترة طالما مرّت عليها السير الذاتيّة مرور الكرام، حيث كتب جبرا هذا الكتاب في جيل 67 وهو مقيم في العراق، البلد الذي عاش واستقر وأنتج فيه، وكان هدفه من سرد واسترجاع طفولته في بيت لحم هو تأكيد هويته الفلسطينيّة، ومساهمة منه في ترميم الذاكرة الفلسطينيّة المشتّتة، وليؤكّد على أنّ نشأته في ظروف قاسية وصعبة لم تفت في عضده بل كانت محفزًا لنجاحه العلمي والأدبي، وليعكس هذا الكتاب في الوقت ذاته العالم الذي تكوّنت فيه شخصيته الأدبيّة فيصوّر الآبار الأولى التي نهل منها جبرا شخصياته ورموزه وحكاياته التي كتبها في رواياته وقصصه القصيرة.
 
وخلال النقاش حول الكتاب، أكّد د. سمير حاج، مؤلّف كتاب "مرايا...جبرا إبراهيم جبرا والفن الروائيّ"، على المساهمة الكبيرة لجبرا في الأدب العربيّ الحديث، كروائيّ وقاص ومترجّم وناقد، حيث ترجّم جبرا مسرحيات وليام شكسبير وصموئيل بيكيت وروايات وليام فوكنر وعشرات الكتب التي عكست المدارس الأدبيّة الغربيّة، كما أثّر خصوصًا عبر روايته "السفينة" التي كتبها بالعربيّة بإحداث نقلة في تقنيات السرد الروائيّ العربيّ، وساهم كذلك في انطلاق حركة الشعر النثريّ الحداثيّة، وأصدر دراسات نقديّة هامة لا سيما في مجال بحث الأسطورة وأثرها في الأدب وثقافات الشعوب.
 
أما حلقة القراءة في التخنيون، التي استضافت الكاتب إياد برغوثي، فقد تمحوّرت حول التذاوت (التواصل بين الذوات والفهم المشترك) في القراءة التأويلية للسيرة الذاتية، حيث قرأ كلّ طالب وطالبة مقطعًا من الكتاب خاطبه وتفاعل معه بشكلٍ خاص، وناقش الطلاب دلالات وأبعاد هذه النصوص، التي عكست تفاصيل الحياة في فلسطين قبل النكبة، بتنوعها وجمالها وفرحها وبؤسها، وتوقفوا عند التوتر القائم في الكتاب الذي أكّد جبرا في مقدمته على أنّه "شخصي بحت" ولا يسعى لأن يكتب التاريخ الفلسطيني، بينما هو في المحصلة شهادة أدبية رائعة وصادقة على فترة تاريخية مصيرية تعبّر عن الذاكرة الجماعية. 
 
هذا، وستعقد جمعيّة الثّقافة العربيّة حلقات قراءة حول كتاب "البئر الأولى" في الجامعات الأخرى أيضًا خلال الفترة القريبة القادمة.
 
 
 
 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص