المبادرة الشبابية في سخنين تعايد أطفال غزة في المستشفيات

المبادرة الشبابية في سخنين تعايد أطفال غزة في المستشفيات

قام يوم السبت الماضي وبمناسبة حلول عيد الفطر المبارك وفد يمثّل مجموعة من "المبادرة الشبابية" في سخنين، وهي مجموعة شبابية مستقلة، بزيارة الى مستشفيات "ايخيلوف" و "تل هشومير" في تل ابيب. وتأتي هذه الزيارة تتويجا لحملة جمع التبرعات التي قام بها اعضاء المجموعة في سخنين والبلدات المجاورة وتم خلالها جمع مبالغ مالية والعاب وملابس.

وقد قام الشباب المشاركون بتوزيع المعايدات والهدايا على جميع الاطفال المرضى بالسرطان من قطاع غزة في محاولة منهم لرفع معنوياتهم وتخفيف آلامهم ورسم البسمة على وجوههم.

وقد اطّلع الشباب على الاوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الاطفال المرضى واهاليهم ، خاصة وأن اسرائيل تسمح لأحد الأبوين فقط بمرافقة الطفل المريض وتصادر هوياتهم لحظة دخولهم الى المستشفى لمنعهم من الخروج خارج اسوار المستشفى فيقضون اشهرا وسنوات في المستشفى ويتركون عائلاتهم خلفهم في قطاع غزة بلا معيل ليصبحوا بين ليلة وضحاها أناس يعيشون على المساعدات الانسانية وتبرّعات اهل الخير من شعبنا الفلسطيني.

وفي حديث مع مجدي حيادرة احد الشباب المشاركين قال : "لقد صدمت صدمة شديدة لهول ما شاهدت من مشاهد انسانية صعبة داخل غرف المستشفى ،اننا نعيش حياة عادية نأكل ،نشرب ، نبذّر في مناسباتنا وافراحنا ، بل نتباهى بما صرفناه في اعراسنا ، وهناك على بعد خطوات منا ، اخوة لنا ،دمهم دمنا، يموتون ببطء شديد، لهم في قطاع غزة عائلات جوعى تنتظر مساعدة من هنا وحسنة من هناك..علينا ان نحاسب انفسنا..ماذا قدّم كل منا لهؤلاء الاطفال؟ وماذا قدم كل منا لشعبه الفلسطيني في قطاع غزة؟ والله ان العين تدمع ،والقلب يحزن، ولا نقول الا ما يرضي الله سبحانه وتعالى، لقد تركنا هناك طفلة ابنة الاربعة عشر ربيعا تصارع السرطان، وما تجيبك حين تسالها عن حالها سوى بكلمات "الحمد لله"، وتركنا وراءنا طفل ابن الثلاث سنوات والذي نهش السرطان أطرافه الاربعة ، ويقوم على رعايته ويقيم معه في المستشفى جده ، رجل زهد الدنيا وتركها الا لخدمة حفيده والصلاة والتعبد لله تعالى ، لكم شعرنا بالخجل ونحن ننظر في عيون اطفال في عمر الورد، كانوا متلهفين لرؤية أي زائر يخفف عنهم مصابهم...نزورهم في شهر رمضان وننساهم احد عشر شهرا الى أن يعود رمضان جديد".

واضاف حيادرة"اننا ندعو شعبنا الفلسطيني في الداخل لزيارة هؤلاء المرضى طيلة ايام السنة ونناشد الجمعيات الخيرية والأحزاب التجند بحملات دعم مستمرة لهم حتى لا يقعوا فريسة الفقر والعازة، فقد كان التجاوب كبيرا من ابناء شعبنا الفلسطيني ومن الدعم السخي الذي دعموا به، اننا نشكرهم فرداً فرداً وما جزاؤهم الا عند الله تعالى . ويكفي انهم زرعوا ضحكة على وجوه الاطفال. ونشكر كذلك الشباب المشاركين وهم امل المستقبل ،الذين عملوا كخلية نحل ووصلوا الليل بالنهار، من اجل انجاح هذه الحملة المباركة التي نأمل ان تكون قدوة لشبابنا للمبادرة بمشاريع مشابهة للتطوع لخدمة مجتمعنا العربي بعيدا عن براثن التطوع تحت مسمّيات "الخدمة الوطنية" الاسرائيلية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018