"الأرض لمن يفلحها" نشاط جديد لثوري على كل سُلطة

"الأرض لمن يفلحها" نشاط جديد لثوري على كل سُلطة

بادرت حركة "ثوري ع كل سلطة" (مجموعة طلابية فلسطينيّة نسويّة)، يوم الجمعة المنصرم، إلى نشاط قطف زيتون في قرية دورا القرع، الواقعة في قضاء رام الله، والتي تعاني من خطر الاستيطان الصهيوني المستمر.

وقد جاء النشاط، والذي حمل عنوان "الأرض لمن يفلحها" (جملة قائد الثورة الفيتنامية ضد الاستعمار الفرنسي، هوتشي منه)، ليشدّد على إيمان المجموعة بأنّ قضية سلب الأراضي قضية تضمنّا جميعًا ولها تبعياتها علينا كمجتمع فلسطيني، وليس على العائلات التي تُسلب أراضيها من قبل الاستيطان الصهيوني فحسب. وخاصّة بما أنّ الهيئات التّمثيلية الرّسمية الفلسطينيّة باتت لا تحرّك ساكنًا في حين يستمرّ سلب الأراضي في الجليل والنّقب والضّفة الغربيّة على حد سواء. كما وأنّ قضيّة منع العائلات من الوصول إلى أراضيها تحوّلت إلى حلقة مهمّة في الادّعاء القانوني بأنّ الأراضي مهملة وبالتّالي يصلح سلبها ممّن يمتلكها.

وقد استضافت عائلة ياسين مجموعةَ "ثوري" ليوم عمل مشترك في قطف الزيتون في أراضي العائلة. خلال النّشاط، قصّ خالد عبدالله ياسين على المجموعة قِصّة التهام مستوطنة بيت إيل لآلاف الدّونمات الزراعية من أراضي قرية دورا القرع والتهام مستوطنة غفعات هالبونا أحد عشر دونمًا من أراضي عائلته. حيث أنّه، ومنذ عام 1995، يقوم المستوطنون بالاستيلاء تدريجيًّا على أراضي العائلة.

وفي عام 2006 وصلت قضية العائلة إلى المحكمة العدل الإسرائيليّة العليا، والتي قامت بإصدار قرارها، ولأوّل مرّة، لصالح العائلة وقامت كذلك بمطالبة المستوطنة بهدم البيوت التي بنيت على الأراضي المسلوبة. ولكنّ هذا القرار بقي حبرًا على ورق ولم يُنفّذ حتى يومنا هذا، وفي المقابل قام المستوطنون بحرق سيّارتين للعائلة، بالإضافة إلى الدّور العلوي لمنزل العائلة. كما ويهدّد المستوطنون أفراد العائلة بشكل مستمرّ بينما تحاول السّلطات الإسرائيليّة رشوتهم وإقناعهم ببيع الأراضي مقابل مبالغ طائلة أو مقابل تحرير أسرى فلسطينيين باسمهم، واستخدام كلّ هذه كآليات ضغط.

وقد عقبت ميساء ارشيد، إحدى المشاركات في النّشاط: "لقد كان يومًا مثمرًا جدًّا، خاصّة لأنّ نشاطنا لم يقتصر على المشاركة في المجهود الفلسطيني بتعبيد الأرض وجني ثمارها، بل عايشنا عن قرب قضيّة سلب الأراضي في قرية دورا القرع. كما وقمنا بجولة في الطّبيعة الخضراء وينابيع الماء التي تميّز المناخ الفلسطيني في منطقة شمال رام الله بالذّات".

وأضافت إحدى المبادرات إلى النّشاط من مجموعة "ثوري": "كمجموعة طلابية نسوية نرى أنّ هناك أهمّيّة كبيرة لأنْ تُبادر مجموعات طلابيّة إلى مثل هذه النّشاطات، حيث أنّ حصر النّشاط الطّلابي في الحرم الجامعي يعطي انطباعًا خاطئًا عن ماهيّة النّشاط السّياسي-الاجتماعي الذي نسعى إليه، ويخلق فصلًا اصطناعيًّا ووهميًّا بين فئة الطلاب وفئات أخرى في المجتمع، ممّا يضرّنا جميعا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018