مجموعة حراك شبابي من الداخل: لن نكون جسرًا بين العالم العربي وإسرائيل

مجموعة حراك شبابي من الداخل: لن نكون جسرًا بين العالم العربي وإسرائيل
مدينة حيفا

وجهت مجموعة حراك شبابي من الداخل الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، ومن مدينة حيفا دعوة عامة للامتناع عن المشاركة في حفلات فرقة "أوتوستراد" الأردنية والتي من المقرر أن تكون مساء اليوم في مدينة حيفا.

وأشار بيان صادر عن هذا الحراك الشبابي إلى أن ساحة الداخل الفلسطيني شهدت مؤخرا نقاشا واسعا حول مشاركة الفرقة، باعتبار أنها تدخل إلى حيفا بتأشيرة دخول إسرائيلية.

وجاء في البيان أن "الموقف السياسي في الوطن العربي موقف موحّد ومتفق عليه وجامع وتاريخي وقاطع ورافض بشأن الدخول إلى فلسطين من الوطن العربي بهذه التأشيرة، وهو موقفٌ لم تغيّره اتفاقيّات السلام، ولم تغيّره الأنظمة العربيّة الدكتاتوريّة المتواطئة مع إسرائيل، وهو خط تاريخي أحمر التزم به بكل فخر مئات الفنّانات والفنّانين العرب الذين صاغوا ثقافتنا العربيّة الحديثة والمعاصرة، مئات الفنّانين الذين نشأنا وتربّينا على موسيقاهم وكتاباتهم، وتواصلنا مع إنتاجهم الفنّي وحافظنا منذ النكبة على ثقافتنا ووطنيّتنا وهويّتنا وعلاقتنا بالوطن العربيّ. والأهم من هذا كلّه، أن تحمّل شباب فلسطين وشابّاتها مسؤولية الحفاظ على الإجماع الوطني في العالم العربي، وعدم المساهمة بكسره، بالتنسيق والعمل المشترك مع عشرات الناشطين في بيروت والقاهرة وعمّان، هي أكبر وأجمل وأصدق صورة للتواصل والوحدة بين فلسطينيي الداخل والعالم العربي".

وقال البيان إن للحركات الشعبيّة في الوطن العربي موقفا واضحا، يرفض الاعتراف بإسرائيل ويرى بها كيانًا استعماريًا خالصًا، وهي حركات تحترم خصوصيّة فلسطينيي الداخل، وواقع التناقضات.

كما جاء في البيانه أنه "كما نطالب العالم باحترام دائرة خصوصيّتنا السياسيّة، فعلينا أن نحترم دائرة الخصوصيّة السياسيّة في البلدان العربيّة، ونقدم كل الدعم والشرعيّة لمن يرفع سقف المناهضة لإسرائيل، ولا نطلب من أي طرف كان أن يخفض سقف المناهضة والرفض لإسرائيل لأي سبب من الأسباب".

واختتم البيان بالقول إن "الرفض ليس هوايةً، ولا المقاطعة لعبة نتسلّى بها، فهذه الحجج التي يستخدمها من لا يفكّرون إلا بتسليتهم أو رفاهيّتهم أو بجيوبهم. هذا موقف سياسي، نحمله بجهد بصدق وإخلاص ونعمل على نشره وإقناع الناس به. نطلب أن تمتنعوا عن المشاركة في الحفلات، وأن لا تكونوا حجة وجسرًا يربط البلدان العربيّة بالاحتلال الدموي. قد نخسر ساعتين من الموسيقى، لكن لن نخسر حجر أساس واضح وبسيط في قضيّة فلسطين: أي تعامل عربي رسمي مع الاحتلال الإسرائيلي مرفوض رفضًا قاطعًا".